في 48 ساعة فقط..ارتفاع قياسي في حجم الكتلة النقدية المتداولة

أفاد الخبير المالي والاقتصادي معز حديدان، بأنّ ارتفاع الكتلة النقدية للقطع والأوراق المالية كان منتظرا، بيد أنّ نسق هذا الارتفاع غير مسبوق، وفق قوله.

وأفاد حديدان، في مداخلة بإذاعة اكسبراس اليوم الجمعة 29 ماي 2026، بأنه وفق أخر إحصائيات للبنك المركزي أي يوم 26 ماي 2026، كان حجم الكتلة النقدية المتداولة 29.6 مليار دينار، مقابل 23.9 مليار دينار خلال الفترة نفسها من السنة الفارطة، أي في سنة فقط تم تسجيل زيادة بـ 5.7 مليار دينار أي بنسبة 24 بالمائة في القطع والأوراق النقدية المتداولة.

وبيّن الخبير الاقتصادي، أنه يوم الجمعة 22 ماي أي قبل عيد الأضحى كان حجم الكتلة النقدية 28.8 مليار دينار، لكنها سجلت ارتفاعا غير مسبوق في ظرف يومين أي الاثنين والثلاثاء قدّر بـ900 مليون دينار أي بزيادة بنسبة 3.1 بالمائة، بحسب تصريحه.

واعتبر حديدان، أنّ هذا الارتفاع لافت للانتباه، مرجحا أن تكون أسبابه قانون الشيكات، ونقص الإدماج المالي، والسوق الموازية التي تتعامل بالكاش فقط .

وفي الصدد ذاته، دعا الخبير الاقتصادي ماهر بالحاج لـ”وات”، إلى الحد من التعامل بالنقد الورقي “الكاش”، وذلك عبر تغيير كامل الكتلة النقدية المتداولة، من أوراق وقطع نقدية، بهدف دفع المتهربين إلى إعادة ضخ الأموال المخفية داخل البنوك التونسية.

واعتبر بالحاج، أن نجاح هذا الإجراء يظل رهين ثلاثة شروط أساسية ومتلازمة، أولها ضبط جدولة زمنية قصيرة لا تتجاوز ثلاثة أشهر لاستبدال العملة القديمة بالجديدة، وثانيها حصر عمليات الاستبدال عبر الحسابات البنكية أو البريدية بما يضمن الشفافية وقابلية تتبع مصادر الأموال.

أما الشرط الثالث، فيتمثل في تسقيف السحب النقدي، أي تحديد سقف السحب اليومي من السيولة في حدود 500 دينار، مع تعميم المعاملات الرقمية كقاعدة أساسية لبقية المعاملات المالية.

Related posts

بعد الجدل الكبير.. ما تفاصيل اتفاقيات الطاقة المُصادق عليها؟

Rahma Khmissi

الميداني الضاوي: نقص الامونيتر يهدّد صابة الحبوب

صابر الحرشاني

عماد الدربالي يترأس الجلسة العامة المشتركة المسائية بين مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم

Ra Mzi