تشير توقعات المعهد الوطني للرصد الجوي، والمتوافقة في خطوطها العامة مع النماذج الأوروبية، وفي مقدمتها نموذج المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى (ECMWF)، إلى بداية تراجع نسبي في حدة موجة الحر التي أثرت على بلادنا خلال الأيام الماضية، مع بقاء الأجواء صيفية وحارة خاصة بالمناطق الداخلية والجنوبية.
ومن المنتظر أن تتراوح درجات الحرارة القصوى بين 32 و37 درجة بالمناطق الساحلية والمرتفعات، وبين 38 و43 درجة ببقية الجهات، مع تسجيل قيم محليا أعلى بالجنوب الغربي، حيث يتواصل هبوب رياح الشهيلي بما يزيد من الإحساس بالحرارة. ورغم هذا الانخفاض الطفيف مقارنة بذروة الموجة، تبقى درجات الحرارة أعلى من المعدلات المعتادة لهذا الوقت من السنة في عدد من الجهات.
أما بقية العناصر الجوية، فيكون الطقس صافيا إلى قليل السحب على أغلب المناطق، ثم تتكاثف السحب تدريجيا بعد الظهر بالمناطق الغربية للشمال والوسط، مع إمكانية ظهور خلايا رعدية محلية تكون أحيانا مرفوقة بأمطار متفرقة.
وتهب الرياح من القطاع الشمالي بالشمال والوسط، ومن القطاع الشرقي بالجنوب، وتكون ضعيفة إلى معتدلة ثم تتقوى نسبيا قرب السواحل الشرقية وخلال مرور السحب الرعدية، فيما يكون البحر قليل الاضطراب إلى متموج، ويصبح محليا مضطربا بالسواحل الشرقية.
وتتفق النماذج الأوروبية على أن هذا التراجع يمثل بداية انفراج تدريجي في موجة الحر، مع استمرار انخفاض نسبي في درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة، دون أن يعني ذلك نهاية الأجواء الصيفية الحارة، إذ ستظل الحرارة مرتفعة نسبيا بالمناطق الداخلية
