جمعية تدعو إلى حوار وطني حول “العنف التوليدي”

طالبت الجمعية التونسية للقبالة وفن التوليد، بضرورة فتح حوار وطني جامع حول العنف التوليدي، في ظل تنامي الاهتمام المجتمعي والحقوقي بهذا الملف وتعدد المبادرات الداعية إلى تناوله.

وفي بيان أصدرته أمس الخميس، اعتبرت الجمعية، أن الزخم المتنامي حول هذه القضية يمثل “فرصة حقيقية لإعادة طرح قضايا رعاية الأمومة ضمن مقاربة أكثر إنسانية وعدالة”، مؤكدة أهمية الانتقال من تعدد المبادرات إلى بناء مسار حوار مشترك قائم على التنسيق والتكامل بين مختلف الفاعلين.

وأكدت أن هذا الحوار ينبغي أن يشمل النساء، وخاصة المتضررات منهن، باعتبار أن تجاربهن تمثل أساسا لفهم واقع الرعاية، إلى جانب القابلات ومهنيي الصحة والحقوقيين والفاعلين الأكاديميين ووزارة الصحة والجمعيات والمنظمات المعنية، فضلا عن الفاعلين في المجالين الثقافي والإعلامي.

ويهدف الحوار المنشود إلى توضيح مفهوم العنف التوليدي وضبط حدوده بشكل علمي ومهني، وإرساء آليات آمنة وموثوقة لتوثيق التجارب بما يحترم الكرامة ويحمي جميع الأطراف، فضلا عن توفير فضاءات دعم قائمة على الإنصات والاحترام وتعزيز ثقافة الرعاية المرتكزة على الكرامة داخل المؤسسات الصحية.

كما ينشد بلورة توصيات عملية تمهد لإرساء إطار قانوني يعترف بالعنف التوليدي ويؤطره.

وأعربت الجمعية التونسية للقبالة وفن التوليد، عن استعدادها للمساهمة الفاعلة في مختلف المبادرات ذات الصلة، من خلال ما راكمته من خبرة مهنية وميدانية، وبما يضمن حضور القابلة كفاعل أساسي في هذا المسار.

وأكدت أن هذه الدعوة تمثل التزاما بالعمل المشترك وبناء مسار قائم على المسؤولية والاحترام المتبادل، بما يسهم في تطوير رعاية صحية تصون كرامة النساء وتعزز دور مهنيي الصحة.

Related posts

محاولة اختطاف إبنة مراسل التلفزة الوطنية بتوزر

Ra Mzi

من ”الفولة” إلى ”المنسج” وزارة التربية تنهي العمل بالبحوث الجاهزة

حادثة التسمّم بالمكناسي..”الأنابازين” السّبب

Rahma Khmissi