إلغاء العروض الأجنبية في المهرجانات الصيفية يثير الجدل في تونس

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي خبرا مفاده أنّ وزارة الشؤون الثقافية قرّرت إلغاء العروض الأجنبية المبرمجة في المهرجانات الصيفية التي لا تقع تحت طائلة إشرافها باستثناء قرطاج والحمامات، ما أثار موجة من الجدل والتساؤلات عن سبب القرار لا سيّما توقيته، علما وأنّ عديد المهرجانات قد جهزّت برمجتها الفنية وأماط بعضها اللثام عنها.

وفي ظل الجدل القائم لم يصدر أيّ بلاغ أو توضيح من وزارة الثقافة أو أيّ جهة رسمية أخرى إلى حدود كتابة هذه الأسطر.

وفي هذا السياق، أفاد متعهّد الحفلات أنيس فليس، في تصريح لموقع “العربي الجديد”، بأنه جرى تبليغ الناشطين في صناعة الثقافة بتجاوز السقف المحدد للعملة الصعبة المخصص لاستقدام الفنانين الأجانب لإحياء المهرجانات، مؤكداً أن هذا الإعلام جاء في وقت متأخر.

وقال فليس، إن الناشطين في القطاع الثقافي بدأوا فعلاً برمجة العروض والاتفاق على العقود مع بعض الفنانين، ما قد يؤدي إلى إلغاء الحفلات المبرمجة، مبرزا أن المهنيين اقترحوا حلولاً تتمثل في تأجيل خلاص الفنانين إلى مفتتح العام المالي الجديد في سبتمبر المقبل.

ولفت إلى أنه “من المهم جداً الحفاظ على صورة المهرجانات التونسية باعتبارها بوابة دولية للسياحة والثقافة”، مؤكداً أن الفنانين الأجانب يساهمون في تنويع المنتوج الترفيهي.

ومن جانبه، أعلن المحامي أحمد بن حسانة، أنه تقرر إلغاء العروض الأجنبية ضمن المهرجانات الصيفية التي لا تُنظم تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية.

ولفت بن حسانة، خلال حضوره بإذاعة اكسبراس اليوم الثلاثاء، إلى أنّ قرار الإلغاء لم يصدر عن وزارة الشؤون الثقافية، وإنما يعود إلى إجراءات مرتبطة بالبنك المركزي نتيجة تجاوز السقف المالي المخصص للعروض الأجنبية، مبرزا أن القرار فاجأ المتعهدين وكان من المفترض الإعلام به مسبقًا.

وفي هذا الصدد، تساءل بن حسانة، عن مصير العروض المبرمجة والعقود التي تم إبرامها مسبقًا، داعيًا إلى مراجعة القرار وإيجاد حلول تحفظ حقوق مختلف الأطراف.

وأكد المحامي، أنّ عددًا من منظمي الحفلات سبق أن أبرموا عقودًا مع فنانين أجانب، محذرًا من أن فسخ هذه العقود قد ينعكس سلبًا على صورة تونس ويترتب عنه تبعات قانونية وقضائية إلى جانب خسائر مالية.

وطالب المتحدث، البنك المركزي باعتماد قدر أكبر من المرونة، معتبرًا أن السقف المعتمد لم تتم مراجعته منذ سنة 2005، واقترح السماح بتنفيذ بعض العروض مع تسوية المستحقات لاحقًا مع بداية السنة المالية الجديدة، بما يحقق التوازن بين احترام القانون وضمان استمرارية المهرجانات، وفق قوله.

Related posts

Ooredoo Music Fest by OPPO يعود في نسخته الثالثة مع عرض رﭬوج وتجربة غامرة فريدة من نوعها

Atelier chemins de transition MED2050

خير الدين

الحماية المدنية تقدم نصائح للوقاية من استعمالات وسائل التدفئة المنزلية

Na Da