مدنين..فتح بحث صحي في ملابسات وفاة مسنّ تأكدت إصابته بالإيدز

فتحت بالإدارة الجهوية للصحة بمدنين بحثا صحيا ووبائيا حول ملابسات وفاة مسن يبلغ من العمر نحو 90 سنة بالمستشفى الجامعي بمدنين، بعد اتهامات بشأن إصابته بفيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز) إثر عملية جراحية أو نقل دم ملوث.

وأفاد مدير الصحة الوقائية بالإدارة الجهوية للصحة بمدنين، الدكتور زيد العنز، في مداخلة لإذاعة الديوان، بأنّ الإدارة الجهوية للصحة فتحت بحثاً صحياً ووبائياً شاملاً للتثبت من مختلف التفاصيل والظروف المحيطة بالوفاة، بالتوازي مع الشكوى القضائية المقدمة من عائلة المتوفى.

وأوضح العنز، بأن المريض نُقل قبل نحو 20 يوماً من مدينة جرجيس إلى المستشفى الجامعي بمدنين في حالة صحية متدهورة، لإجراء عملية جراحية استعجالية لاستئصال حصى المرارة.

وقال العنز، إنّ المريض كان يعاني، قبل خضوعه للعملية، من طفح جلدي وتجمع لتعفنات جرثومية، لافتا إلى أنه تعرض عقب العملية لنزيف استوجب تزويده بكميات من الدم، قبل أن تتدهور حالته الصحية وتستدعي إخضاعه لحصص تصفية الكلى ونقله إلى قسم الطب العام للبحث في أسباب التعفنات والطفح الجلدي.

وأكّد مدير الصحة الوقائية، إجراء تحاليل مخبرية متكررة قبل أن تتأكد يوم الأحد 4 أكتوبر 2026 إصابة المريض بفيروس نقص المناعة المكتسب، ليتوفى في حدود منتصف الليل من اليوم ذاته، وفق المعطيات المقدمة، نتيجة ضعف مناعته الشديد وتدهور حالته الصحية.

ورداً على الشكوى القضائية التي تقدمت بها عائلة المتوفى والاتهامات المتعلقة بإمكانية انتقال العدوى داخل المستشفى، قدم الدكتور العنز جملة من التوضيحات المتعلقة بالمسار الطبي والوبائي للحالة.

وعن الاتهامات بإمكانية انتقال العدوى داخل المستشفى، أوضح الطبيب، أنّ اكتشاف فيروس نقص المناعة المكتسب في التحاليل المخبرية يستوجب فترة لا تقل عن ثلاثة أشهر حتى يصبح الفيروس قابلا للكشف، ما يفنّد إمكانية انتقال العدوى وظهور نتائج إيجابية في ظرف يتراوح بين 10 و20 يوماً فقط من العملية الجراحية أو نقل الدم.

وأشار إلى أنّ الأعراض والتعفنات والطفح الجلدي الشديد المرتبطة بالفيروس لا تظهر إلا بعد سنوات طويلة قد تمتد بين 10 و15 سنة من حمل الفيروس، مؤكدا أن هذه الأعراض كانت ظاهرة لدى المريض عند دخوله المستشفى وقبل خضوعه للعملية.

واعتبر العنز أن هذه المعطيات ترجح من الناحية العلمية أن تكون الإصابة سابقة لدخول المريض إلى المستشفى.

وشدّد مدير الصحة الوقائية، على أنّ المعدات والأدوات الطبية المستخدمة في العمليات الجراحية تخضع لإجراءات التعقيم، وعمليات التبرع بالدم ونقله في تونس تخضع لرقابة وتحاليل منتظمة للتثبت من خلو أكياس الدم من الفيروسات والبكتيريا، بما في ذلك فيروس نقص المناعة المكتسب، مع إتلاف أي كيس دم مشبوه.

Related posts

أزمة المدرسة: الشارع يُربّي الناشئة في تونس

root

من ”الفولة” إلى ”المنسج” وزارة التربية تنهي العمل بالبحوث الجاهزة

الرصد الجوي يسند الانذار البرتقالي ل6 ولايات

صابر الحرشاني