توثيق 482 اعتداء للجيش والمستوطنين على مزارعي الضفة خلال أكتوبر

نفّذت عصابات المستوطنين والجيش الإسرائيلي 482 اعتداء على المزارعين الفلسطينيين في الضفة منذ بداية موسم الزيتون مطلع أكتوبر، بينها 16 اعتداء في يوم واحد، شملت الضرب واحتجاز المزارعين وسرقة المحاصيل والمعدات وتجريف الأراضي، وتقييد الوصول إلى الأراضي الزراعية.

سجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية اعتداءات للمستوطنين والجيش الإسرائيلي على المزارعين الفلسطينيين وقالت الهيئة في بيان مرفق بخريطة، إنها سجلت 482 اعتداء نفذها مستوطنون وقوات الجيش الإسرائيلي على المزارعين الفلسطينيين منذ بدء موسم جني الزيتون، توزعت على 9 محافظات في الضفة الغربية المحتلة.

وأوضحت أن اعتداءات المستوطنين تداخلت مع إجراءات للجيش الإسرائيلي، التي حدّت بدورها من قدرة المزارعين على الوصول إلى أراضيهم وكروم الزيتون. وأضافت أن الاعتداءات تنوعت بين احتجاز مزارعين، والاعتداء عليهم بالضرب، وسرقة المحاصيل والمعدات الزراعية، وتجريف أراض، وفرض قيود عسكرية على الوصول إلى حقول الزيتون.

وأكدت الهيئة أن هذه الاعتداءات تأتي في سياق “استهداف الموسم الزراعي ومصادر رزق العائلات الفلسطينية”.

وأضافت أن ما يجري “يكشف عن انتقال ممنهج من استهداف المزارعين أثناء القطاف إلى استهداف شروط استمرار النشاط الزراعي نفسه”، عبر مصادرة المحاصيل والمعدات وتجريف الأراضي، وإغلاق طرق الوصول إليها وفرض تهديد مستمر على أصحابها.

وقالت الهيئة إن احتجاز مزارعين داخل أراضيهم ونقلهم إلى مستوطنات، بالتزامن مع توفير حماية عسكرية للمستوطنين، يعكس “تكامل أدوات العنف الاستعماري والإجراءات العسكرية في فرض السيطرة على الأرض، وتقويض قدرة الفلسطينيين على استثمارها”.

وحذرت من أن استمرار هذه الممارسات قد يحول “الحرمان الموسمي من القطاف إلى إقصاء طويل الأمد عن الأراضي الزراعية”، بما يترتب عليه من آثار اقتصادية واجتماعية على العائلات الفلسطينية. وطالبت الهيئة المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الاعتداءات وضمان حماية المزارعين ومساءلة مرتكبيها.

ويعد موسم الزيتون من أبرز المواسم الزراعية في الضفة الغربية، لكونه مصدر دخل رئيسيا لآلاف العائلات الفلسطينية، خصوصا في القرى الواقعة قرب المستوطنات والبؤر الاستيطانية.

وتصاعدت خلال السنوات الأخيرة شكاوى المزارعين الفلسطينيين من اعتداءات المستوطنين ومنع الوصول إلى الأراضي الواقعة قرب المستوطنات أو خلف الحواجز والبوابات العسكرية.

كذلك حذر 14 مقررا أمميا، في جوان الماضي، من التصاعد الحاد في عنف المستوطنين، معتبرين أنه يمثّل خطرا وجوديا على المجتمعات الفلسطينية.

Related posts

رئيس بيلاروس لا يستبعد شن الدول المجاورة عدوانا ضد بلاده

mahmoud

هل تعرض بوتين لمحاولة اغتيال؟

root

لبيد يدعو لمعارضة مشروع قانون التجنيد بإسرائيل

Wa Lid