الجسد لا يرحم.. زيادة الطول تهدد أخطر أسلحة لامين يامال!

أثار الحديث عن تراجع أرقام المراوغة التي يحققها لامين يامال نجم برشلونة الإسباني الشاب، خلال موسم 2025-2026، نقاشا بين جماهير “بلوغرانا”، بعدما ظهرت نظرية تربط هذا التراجع بالتطور البدني السريع الذي شهده اللاعب خلال العامين الماضيين.

وتتمحور هذه النظرية حول احتمال أن يكون النمو الجسدي قد أثر مؤقتا في القدرات الاستثنائية التي يمتلكها يامال في المراوغة، خاصة أن تقارير أشارت إلى زيادة طوله بأكثر من 10 سنتيمترات خلال الفترة الأخيرة.

ورغم أن هذه الفرضية تستند إلى تفسير علمي محتمل، لا يعني ذلك وجود دليل يثبت أن التغيرات الجسدية التي طرأت على يامال كانت سببا مباشرا في تراجع أرقامه، أو أن قدرته على تجاوز المدافعين أصبحت أقل من السابق.

ويمر اللاعبون خلال مرحلة المراهقة بفترة علمية تعرف باسم “ذروة سرعة النمو الطولي”، والتي يشهد فيها الجسم زيادة سريعة وملحوظة في الطول، وهو ما مر به يامال خلال السنوات القليلة الماضية.

وأظهرت أبحاث أجريت على لاعبي كرة قدم صغار أن النضج البدني السريع قد يتزامن مع تغيرات مؤقتة في بعض القدرات الحركية، بينها التوازن والتناسق الحركي، إلى جانب مهارات أخرى تعتمد على التحكم الدقيق في حركة الجسم. وتصف إحدى الدراسات هذه الظاهرة بمصطلح “ارتباك المراهقة”، في إشارة إلى الصعوبات المؤقتة التي قد يواجهها الرياضيون أثناء التكيف مع التغيرات التي تحدث في أجسادهم، سواء على مستوى طول الأطراف أو كتلة الجسم أو مركز الثقل.

كيف يمكن أن يؤثر النمو الجسدي في مهارات اللاعب؟

عندما يزداد طول اللاعب وتتغير كتلة جسمه وتوزيعات العضلات لديه، يصبح الدماغ والجهاز العضلي بحاجة إلى إعادة ضبط طريقة التحكم في الجسم، حتى يتكيفا مع أبعاده الجديدة.

وتشير الأبحاث إلى أن النمو السريع قد يؤثر بصورة مؤقتة في التحكم العصبي العضلي والإدراك المكاني على حد سواء، بدرجة قد تؤدي إلى ثبات مستوى بعض القدرات الرياضية أو تراجعها لفترة قصيرة.

وتزداد أهمية هذه المسألة عند الحديث عن المراوغة، باعتبارها واحدة من أكثر المهارات التي تتطلب تحكما دقيقا في الجسم، إذ يحتاج اللاعب إلى تعديل توازنه ووضعية جسده في أجزاء من الثانية، مع الاستجابة السريعة لتحركات الخصوم وتغيير الاتجاه في لمح البصر.

هل تفسر طفرة النمو تراجع مراوغات لامين يامال مع برشلونة؟

رغم أن التفسير العلمي يجعل تأثير طفرة النمو في مهارات يامال أمرا ممكنا من الناحية النظرية، فإنه لا توجد أدلة تثبت أن زيادة طوله المزعومة (1.83 متر) تسببت في تراجع قدراته في المراوغة خلال موسم 2025-2026.

بل إن البيانات المتاحة لعام 2026 تؤكد أن نجم برشلونة لا يزال من بين أبرز اللاعبين في المواجهات الفردية (واحد ضد واحد)، وأن قدرته على تجاوز المدافعين بصورة متكررة تظل أحد أهم الأسلحة الهجومية لبطل اسبانيا .

كما أن أرقام المراوغة لا ترتبط بالقدرات البدنية وحدها، إذ يمكنها أن تتأثر بالتعليمات التكتيكية التي يحصل عليها اللاعب، فضلا عن الطريقة التي يختار بها المنافسون مواجهته والحد من خطورته.

وبالتالي، لا يمكن اعتبار التغير في أرقام يامال دليلا على فقدانه أي نسبة من موهبته، أو ربطه بصورة قاطعة بالتطور الجسدي الذي شهده في الفترة الأخيرة.

ماذا ينتظر يامال بعد اكتمال نموه؟

تمنح الأبحاث العلمية مؤشرا إيجابيا بشأن هذه المرحلة، إذ تشير إلى أن الأداء البدني يمكن أن يستعيد مستواه ويواصل التطور بعد انتهاء طفرة النمو، مع تكيف الرياضيين تدريجيا مع التغيرات التي طرأت على أجسادهم.

وبالنسبة إلى يامال البالغ من العمر 19 عاما فقط، فإن السؤال المثير للاهتمام يتمثل في ما يمكن أن يقدمه عندما ينتهي من مرحلة النمو ويتكيف تماما مع بنيته الجسدية الجديدة خلال السنوات المقبلة.

Related posts

ترتيب محترفات التنس: أنس جابر تحافظ على المركز التاسع

Na Da

مونديال 2026 ينطلق الليلة: نسخة استثنائية تغيير وجه كأس العالم

صابر الحرشاني

تكريما لروح باريزي لاعبو ميلان سيحملون  شارة تحمل “الرقم 6” طوال الموسم الحالي

صابر الحرشاني