تسجّل الدورة السادسة عشرة من مهرجان المسرح العربي، التي ستُقام بالقاهرة من 10 إلى 16 جانفي 2026، مشاركة تونسية هامة ولافتة، من خلال حضور ثلاثة أعمال مسرحية ضمن المسابقة الرسمية، فضلًا عن مشاركة عدد من المسرحيين والنقاد التونسيين في تأثيث البرنامج العلمي والثقافي للمهرجان.
وستُمثَّل تونس في المسابقة الرسمية لأفضل عمل مسرحي عربي بثلاثة أعمال من إنتاج المسرح الوطني التونسي، من مجموع 15 عملًا مشاركًا، وهي مسرحية «الهاربات» نصًا وإخراجًا لوفاء الطبوبي، ومسرحية «جاكراندا» من نص عبد الحليم المسعودي وإخراج نزار السعيدي، إضافة إلى مسرحية «كيما اليوم» لليلى طوبال. وقد كانت هذه الأعمال حاضرة بقوة في مختلف التظاهرات المسرحية الوطنية والعربية خلال سنة 2025، وحققت صدى نقديًا وجماهيريًا واسعًا.
ويُذكر أن مسرحيتي «الهاربات» و**«جاكراندا»** حصدتا نصيب الأسد من الجوائز خلال الموسم المسرحي المنقضي، إذ نالتا معظم جوائز الدورة الثالثة من مهرجان المسرح الوطني التونسي «مواسم الإبداع». كما تُوّجت مسرحية «الهاربات» بـ«التانيت الذهبي» ضمن الدورة السادسة والعشرين من أيام قرطاج المسرحية، فيما حصلت «جاكراندا» على «التانيت البرونزي»، في تأكيد لمكانتهما الفنية المتميزة.
ولا يقتصر الحضور التونسي في هذه الدورة على العروض المسرحية فقط، بل يشمل أيضًا البرنامج الفكري والعلمي للمهرجان، حيث تشهد الندوة العلمية المنتظمة ضمن البرنامج الثقافي، تحت عنوان «من أجل مسرح عربي جديد ومتجدّد»، مشاركة تونسية فاعلة. ويُسهم الناقد المسرحي والجامعي التونسي محمد المديوني في تحكيم الورقات البحثية المشاركة في هذه الندوة، التي ستُعقد يومي 11 و12 جانفي 2026.
ومن بين المداخلات التي سيتم تقديمها خلال الندوة، مداخلة بعنوان «التأسيس المنهجي في النقد المسرحي العربي: من التنظير إلى التطبيق»، تؤمّنها الباحثة التونسية كريمة بن سعد. كما يشارك المسرحي التونسي عبد الحليم المسعودي في فعاليات هذه الندوة، التي تضم ست جلسات علمية، بمعدل مداخلة وتعقيب في كل جلسة، حيث سيكون حاضرًا ضمن الجلسة الخامسة.
وجدير بالذكر أيضًا أن المسرحي التونسي وليد الدغسني كان عضوًا في لجنة اختيار العروض المسرحية المتأهلة للمسابقة الرسمية للدورة السادسة عشرة من مهرجان المسرح العربي، ما يعكس بدوره حجم ومكانة الحضور التونسي في مختلف مفاصل هذا الحدث المسرحي العربي البارز.
