قبلي -الاستعداد للموسم الفلاحي وضبط التدخلات و البرامج لإنجاحه

خصصت جلسة عمل ،التي أشرف عليها المعز العبيدي، والي قبلي، لمتابعة جاهزية الهياكل الجهوية وضبط البرامج والتدخلات
الكفيلة لإنجاح الموسم الفلاحي
وقد تناولت الجلسة الاستعدادات المتعلقة بموسم التمور، حيث تم عرض المعطيات المحيّنة الخاصة بعمليات تنظيف الواحات
ومراحل التسميد وبرامج الري إضافة إلى تقديم خطة مكافحة الحشرات الضارة، خاصة حشرة الأوركتاس، مع بيان آليات التصدي
لها والحد من انتشارها. وقد شدّد الوالي على ضرورة تعزيز المتابعة الميدانية وتشديد الرقابة،وتركيز مصائد ضوئية بعديد
المستغلات الفلاحية من قبل المركز الفني للتمور في إطار المقاربة الوقائية المعتمدة.
كما تم التأكيد على أهمية مرافقة الفلاحين فنّيًا، خاصة في ما يتعلّق بحسن إنجاز عملية التشفير والاستعمال الرشيد للسماد العضوي.
وقد تقرّر تنظيم أيام تحسيسية وإرشادية تشرف عليها إطارات المندوبية الجهوية للفلاحة، بالتعاون مع المركز الفني للتمور والمجمع
المهني المشترك للتمور، تشمل كافة معتمديات الجهة، وتتناول مختلف مراحل الإنتاج من الغراسة إلى الجني.
أما في ما يخص حماية الصابة،فقد تم تحديد احتياجات الجهة المقدّرة بخمسة ملايين وحدة ناموسية وأربعمائة طنا من مادة
البلاستيك، مع التأكيد على ضرورة توفيرها في الآجال المحددة وضمان حسن توزيعها.
و تمحورت التدخلات حول تقييم موسم الزراعات الجيوحرارية، حيث تم استعراض أبرز الإشكاليات التي يواجهها الفلاحون،
خاصة الأمراض الفطرية والفيروسية، مع تقديم جملة من الحلول الوقائية والتدخلات الفنية الكفيلة بالحد من تأثيرها على الإنتاج
وتحسين المردودية.
��وفي مجال الإنتاج الحيواني تم عرص برنامج التدخلات للموسم الفلاحي 2026، وتقديم نسب تلقيح الماشية وبقية الحيوانات، مع
التأكيد على مواصلة الحملات الصحية وفق الروزنامة المضبوطة. كما أن المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية تتابع بصفة دورية
انتظام التزوّد بالمواد العلفية، وتسهر على إيجاد حلول للصعوبات المطروحة بالتنسيق مع اللجان المختصة، إلى جانب دعم تزويد
الجهة الأعلاف الخشنة بالتعاون مع ديوان تربية الماشية وتوفير المرعى. وفي هذا الإطار تمت برمجة أيام تحسيسية في مجال
الإرشاد الفلاحي لفائدة مربي الإبل والمجترات الصغرى والأبقار، إضافة إلى أنشطة توعوية موجهة للتلاميذ.
� وبخصوص وضعية مشاريع المياه تم استعراض مدى تقدّم إنجاز الآبار المائية العميقة والتعويضية، إلى جانب المشاريع الجارية،
مع تشخيص الإشكاليات الفنية والإدارية وطرح الحلول الكفيلة بتجاوزها.
كما تمّت متابعة مشاريع الهندسة الريفية، ومنها مشروع إحداث منطقة سقوية بـ الشارب، إضافة إلى بقية المشاريع المبرمجة. وتم
كذلك عرض وضعية أشغال المناطق السقوية، وخاصة ما يتعلّق بصيانة محطات الضخ، وتجهيز الآبار، وتعهد شبكات الري، مع
تقييم مدى تقدّم الأشغال والمشاريع المنجزة.
أما في مجال الغابات، فقد تم التطرّق إلى المشاريع المنجزة والمبرمجة بالمنابت الغابية بولاية قبلي، وبرامج مقاومة التصحّر، إلى
جانب صيانة الغراسات الغابية، بما يساهم في حماية المنظومة البيئية وتعزيز أسس التنمية المستدامة بالجهة.
ملتقى علمي حول ديمومة المنظومة الواحية وآفاق تطوير زراعة الحبوب والأعلاف بالمناطق الواحية والصحراوية
في إطار مشروع ممول من طرف مؤسسة البحث والتعليم العالي الفلاحي احتضنت قبلي ملتقى علمي حول ديمومة المنظومة
الواحية وآفاق تطوير زراعة الحبوب والأعلاف بالمناطق الواحية والصحراوية نظّمه مخبر زراعة المناطق الجافة والواحات
بمعهد المناطق القاحلة، بالتعاون مع ديوان رجيم معتوق لتنمية الجنوب والصحراء ومركز البيوتكنولوجيا ببرج السدرية، بمشاركة
ثلّة من الدكاترة والباحثين.
وقد تميّز الملتقى بمقاربة تشاركية واسعة من خلال تشريك مختلف المتدخلين في المنظومة الفلاحية، على غرار ديوان تربية
الماشية، والمركز الفني للتمور، ومركز البحوث الزراعية بالواحات، إلى جانب عدد من الهياكل والخبراء، وذلك في إطار رؤية
تهدف إلى المحافظة على المنظومة الواحية في تكامل مكوّناتها البيئية والإنتاجية، وعدم الاقتصار على غراسة النخيل فحسب، بل
دعم الزراعات المرافقة، وتنويع الأنشطة الفلاحية بما يضمن التوازن الإيكولوجي وتحسين مردودية الفلاح.
وتركّزت تدخلات الدكاترة والباحثين حول أهمية التنوع البيولوجي ودوره في تعزيز الأمن الغذائي الوطني وتحسين دخل الفلاحين،
مع التأكيد على ضرورة تشجيع تربية الماشية كعنصر مكمّل للمنظومة الواحية. كما تم عرض تجارب علمية متعلقة بزراعة الحبوب
بالمناطق السقوية، واعتماد ممارسات فلاحية مستدامة تقوم على المحافظة على خصوبة التربة، والحدّ من الإجهادات البيئية عبر
استعمال الكائنات الدقيقة لمقاومة الملوحة والآفات الزراعية.
كما تم التطرّق إلى التحديات التي تواجه الواحات في ظل التغيرات المناخية، وضرورة تطوير نماذج إنتاج قادرة على التأقلم، مع
إبراز دور ديوان رجيم معتوق لتنمية الجنوب والصحراء في دعم المشاريع التنموية وإحياء المناطق الصحراوية وتنمية الأنشطة
الاقتصادية المرتبطة بالمنتجات المحلية.
وقد تم الاتفاق على جملة من التوصيات، من أبرزها نقل نتائج البحوث والتوصيات العلمية إلى الفلاحين عبر الإرشاد والمرافقة
الميدانية، وإحداث ضيعات فلاحية تجريبية كنماذج تطبيقية، إلى جانب تنظيم دورات وملتقيات علمية دورية تجمع الباحثين والخبراء

والفلاحين لنشر المعرفة، واقتراح الحلول العملية، ومعالجة الإشكاليات التي تعاني منها المنظومة الفلاحية بالجهة مما يساهم في
تحقيق تنمية فلاحية مستدامة بالجنوب التونسي
محمد المبروك السلامي

Related posts

ممثل النيابة العمومية يُطالب بإعادة عرض نور شيبة ومتهمين آخرين على التحليل

root

إلغاء رحلتين لـ “لود” قرقنة بسبب الأحوال الجوية

Anissa Taha

في اليوم الرابع من شهر رمضان: تسجيل 637 مخالفة إقتصادية

Na Da

Leave a review