جلال العرفاوي
يعتبر الجامع الكبير بتستور من أهم المعالم المعمارية التي شيدها الأندلسيون في المدينة ويتفرّد بخصائص الطابع المعماري الأندلسي من خلال المثال الهندسي وتقسيماته المتجانسة والتي أعطت لفضاء الصلاة اتساعا رئيسيا تقبل المصلين بسلاسة الدخول من سته أبواب وقد شُرع في بنائه سنة 1630 على يد محمد تغرينو وهو معلم ديني مرتب بتاريخ 8 جوان 1861 ميلادي وكانت البداية ببيت الصلاة ثم الصومعة ثم جاء الدور على الصحن الكبير حيث توجد ” المزولة ” التي صنعها أحمد الحرار سنة 1760 للميلاد ثم أضيفت بعد ذلك الأروقة والمحراب الخارجي المشابه لجامع ابن طولون بالقاهرة .
ويضم الجامع صحنين يقع الصحن الأكبر في الشمال والثاني غرب قاعة الصلاة تحيط بالصحن الكبير كما تتوزّع بداخل مبنى الجامع عدّة أقواس دائريّة ترتكز على عدّة أعمدة تزيّن بتيجان إضافة الى سقوف ومحراب وقباب وأقواس متناسقة تزيّن بعضها بنقائش زخرفيّة دقيقة اللّمسات . ويقترن الجامع بالساعة الحائطيّة المثبتة بأعالي الصومعة التي تم إنشاؤها سنة 1760 ميلادي والتي تتفرّد بدورانها بشكل معاكس للاتجاهات المألوفة والتي تشكل إضافة تاريخيّة وثقافيّة وعلميّة للمعلم جعلت منه مقصدا للزوّار والسيّاح .
