[wpadcenter_ad id=78362 align='none']

 الحق في التشغيل يعود إلى واجهة المطالب خلال فيفري 2026

عادت مطالب الحق في التشغيل إلى الواجهة مجددا، مع محافظة احتجاجات الحق المدني والسياسي على زخمها، وفق تقرير صادر عن المرصد الاجتماعي التونسي التابع للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، أمس الثلاثاء.

وتراجع نسق الاحتجاج خلال شهر فيفري 2026 نسبيا مقارنة بالشهر الذي سبقه، إذ سُجّل 335 تحركًا مقابل 501 تحرك خلال شهر جانفي 2026.

مطالب التشغيل تتصدر احتجاجات فيفري 2026

واستنادًا إلى الجدول الزمني للتحركات وإلى عملية الرصد التي قام بها فريق عمل المرصد الاجتماعي التونسي، يمكن تفسير التراجع المسجّل في عدد الاحتجاجات بحلول شهر رمضان.

إذ يبيّن الرسم البياني للتحركات انخفاضًا واضحًا في مجموع الاحتجاجات بعد يوم 19 فيفري، وهو تاريخ بداية شهر الصيام.

ففي الفترة الممتدة من بداية الشهر إلى غاية 18 فيفري، تراوح نسق التحركات بين تحرك واحد و100 تحرك في اليوم، مع تسجيل الذروة يوم 16 فيفري.

في المقابل، شهدت الأيام العشرة الأخيرة من الشهر حالة من الركود النسبي، حيث انخفض معدّل التحركات ليتراوح بين تحركين و11 تحركًا كحدّ أقصى، وهو العدد الذي سُجّل يوم 23 فيفري.

وتتصدر مطالب الحق في التشغيل، خلال الشهر الثاني من السنة، قائمة الاحتجاجات المسجّلة، إذ بلغت 138 تحركًا، وشكّلت بالتالي 41.19% من مجموع التحركات الجملي.

وجدّد العاطلون عن العمل من حاملي الشهائد العليا النزول إلى الساحات والاحتجاج للمطالبة بالتشغيل والانتداب، كما تجدد رفع مطالب تسوية الوضعيات المهنية وصرف الأجور والمستحقات وتحسين ظروف العمل وتطبيق الاتفاقات العالقة، إضافة إلى المطالبة بالحق في الترسيم ورفض الطرد التعسفي والانتهاكات التي يتعرض لها العمال.

أسباب التحركات الاحتجاجية

شهد شهر فيفري تحركات على خلفية ارتفاع أسعار المواد الأساسية، وخاصة الأسماك واللحوم الحمراء، وعدم توفر عدد من المواد الغذائية.

 كما سجلت احتجاجات جراء الأضرار البيئية الناجمة عن التلوث الهوائي والصناعي والصرف الصحي والمصبات العشوائية، إضافة إلى تحركات بسبب رداءة الطرقات وتردي البنية التحتية وتكرر حوادث المرور والمطالبة بتفعيل المشاريع المعطلة.

وكانت الاحتجاجات في أشكال تنظيمها أساسًا مختلطة، حيث تم رصد 23 تحركًا منظمًا أساسًا من قبل رجال، وتحركين اثنين من قبل نساء فقط، و310 تحركات مختلطة.

أشكال التحركات المعتمدة

اختار الفاعل الاجتماعي أن تكون جميع التحركات خلال النهار. واعتمد الإضراب في 107 مناسبات، في حين تم تنظيم وقفات احتجاجية في 93 مناسبة.

كما تم اللجوء إلى إضراب الجوع في 10 مناسبات، والاعتصام في 7 مناسبات، وتعطيل النشاط في 4 مناسبات.

وتم حمل الشارة الحمراء في 10 مناسبات، مع التهديد بإيقاف العمل، ومنع الالتحاق بالدروس، وغلق الطرقات، وتنظيم مسيرات سلمية.

وكان ذلك بالتوازي مع اعتماد تعبيرات احتجاجية على الفضاء الرقمي عبر إصدار 65 بيان تنديد وعدم رضا، ونشر 35 نداء استغاثة وعدم رضا عبر وسائل الإعلام.

توزع تحركات الفاعل الاحتجاجي

وتوزعت تحركات الفاعل الاحتجاجي بين الفضاء الرقمي على مواقع التواصل الاجتماعي وعبر وسائل الإعلام، والفضاء المادي الذي يشمل مقرات العمل والمؤسسات التعليمية من مدارس ومعاهد، والسجون والمؤسسات القضائية، ومقرات المعتمديات والولايات، والطرقات والمستشفيات ومقرات الوزارات.

واتجه الفاعل الاجتماعي، من خلال مطالبه المرفوعة في 182 مناسبة، نحو رئاسة الحكومة، وهو ما يشكل نسبة 54.33% من مجموع التحركات المسجلة.

وتأتي السلطات القضائية في مرتبة ثانية، حيث تعلّق بها نحو 10% من التحركات المسجلة (31 تحركًا).

تليها شركة فسفاط قفصة التي شهدت 23 تحركًا احتجاجيًا. أما بقية التحركات، والتي تعلقت بخدمات عمومية، فقد توجه خلالها الفاعل الاجتماعي نحو إدارات جهوية ووزارات، منها وزارة الصحة ووزارة النقل ووزارة التجهيز والإسكان، إضافة إلى الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه والشركة التونسية للكهرباء والغاز والبلديات.

Related posts

شهر سبتمبر 2023 كان الأكثر حرا في العالم

تدشين مقرّ الأكاديمية الدبلوماسية الدوليّة بتونس

Wa Lid

في حادث انقلاب سيارة: إصابة 4 أشخاص في سوسة

Na Da