أعلن رئيس لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج بمجلس نواب الشعب، رياض جعيدان، عن استدعاء البرلمان لوزيري المالية والاقتصاد خلال الفترة المقبلة لمناقشة تداعيات الحرب على الاقتصاد التونسي.
وأكد جعيدان، في حديث لإذاعة اكسبراس أف أم، أمس الخميس، أنّ الحرب الأخيرة ستكون لها انعكاسات وتداعيات سلبية على دول المنطقة، وخاصة تونس “في ظل الارتفاع المسجل في أسعار النفط مقارنة بالسعر المرجعي المعتمد في قانون المالية لسنة 2026، والذي حُدد في حدود 63 دولارًا للبرميل”.
واعتبر النائب، أن “استمرار الأزمة قد يفرض إعداد قانون مالية تكميلي لتأمين موارد إضافية للدولة، إضافة إلى وضع خطة استباقية للتعامل مع مختلف الانعكاسات الاقتصادية المحتملة، بما في ذلك تأثيرها على تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج”.
وفي السياق نفسه، كان قد صرح الخبير الاقتصادي والمالي معز حديدان، أنه في حال وصول سعر البرميل إلى 90 دولارا، فقد يبلغ المعدل السنوي حوالي 86 دولارا، وهو ما قد يكلف ميزانية الدولة حوالي 3.7 مليارات دينار إضافية، أي أكثر من 50 بالمائة من ميزانية الدعم المبرمجة، بحسب توضيحه.
وقال إنّ الدولة التونسية ستكون أمام خيارين أساسيين، إما تحمل الزيادة في كلفة الدعم للحفاظ على الأسعار الحالية في السوق المحلية، وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع العجز في الميزانية، أو تفعيل آلية التعديل الآلي لأسعار المحروقات ونقل جزء من هذه الزيادة إلى المستهلكين.
وتجدر الإشارة إلى أنّ تداعيات الحرب على إيران تتسارع تطوراتها في منطقة الخليج على أسواق الطاقة العالمية، في وقت تترقب فيه الأسواق مسار العمليات العسكرية ومدى تأثيرها في الإمدادات، خاصة مع تمركز المواجهات قرب مضيق هرمز، أحد أهم شرايين نقل النفط والغاز في العالم.
