تواجه السواحل التونسية تحديات متزايدة نتيجة التغيرات المناخية والتدخلات البشرية، مما جعل حمايتها ضرورة ملحّة.
فقد أصبحت هذه المناطق عرضة لضغوط كبيرة، سواء بسبب العوامل الطبيعية مثل العواصف وارتفاع مستوى البحر، أو نتيجة الأنشطة البشرية غير المنظمة التي تؤثر على توازن الشواطئ.
وتُظهر المعطيات أن ظاهرة انجراف الشواطئ تتفاقم بشكل ملحوظ، حيث تمتد المناطق المتضررة على مئات الكيلومترات، وهو ما يعكس خطورة الوضع البيئي على المدى الطويل. كما تعتمد الجهات المختصة على تقنيات حديثة، مثل المراقبة بالأقمار الصناعية، لمتابعة تطور هذه الظاهرة بدقة.
وتُعدّ بعض المناطق الساحلية من الأكثر هشاشة، خاصة في شمال ووسط البلاد، حيث تتعرض بشكل متكرر للعوامل الطبيعية القاسية.
ومن أبرز الأمثلة على ذلك، منطقة غار الملح المعروفة بـ“كوكو بيتش”، التي شهدت تراجعًا كبيرًا في شريطها الساحلي، حيث فُقدت عدة كيلومترات نتيجة العواصف والأمطار الأخيرة، في مؤشر واضح على تسارع وتيرة التآكل البحري.
وتعمل الجهات المعنية على إعداد حلول علمية وهندسية للحد من هذه الظاهرة، بهدف حماية البيئة الساحلية والحفاظ على الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها، إضافة إلى ضمان سلامة السكان.
