جامعة المناجم تحذّر من مسار تدميري لشركة فسفاط قفصة

أكّدت الجامعة العامة للمناجم، أنّ شركة فسفاط قفصة تعيش لحظة مفصلية من تاريخها، بسبب ما بلغته من انحدار خطير ومتسارع في أوضاعها المالية والاجتماعية.

وأفادت الجامعة في بيان لها اليوم الاثنين 30 مارس 2026، بأنّ الشركة لم تعد تعيش أزمة ظرفية عابرة، بل أزمة هيكلية عميقة تعكس فشلاً في الحوكمة وغياباً للإرادة السياسية في إصلاح قطاع حيوي يمثل أحد أعمدة الاقتصاد الوطني.

واعتبر البيان، أن العجز المتواصل عن الإيفاء بالالتزامات الأساسية، من عدم خلاص مستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وعدم الإيفاء بديون المؤسسات العمومية، وتعطل خلاص شركات المناولة والقروض البنكية، لم يعد مجرد مؤشرات مالية سلبية، بل أصبح دليلاً قاطعاً على دخول المؤسسة في مرحلة اختلال عميق يهدد وجودها واستمراريتها.

وعبّرت جامعة المناجم، عن رفضها المطلق لما وصفته بالمسار التدميري، محملة المسؤولية السياسية الكاملة للإدارة العامة للشركة، بسبب ما اعتبرته “خيارات فاشلة وسوء تصرف مزمن”.

وفي هذا السياق، أكدت استعدادها لخوض كل الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن المؤسسة وعن كرامة أعوانها.

ودعا البيان، رئاسة الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة، والتدخل الفوري والعاجل لوضع حد لهذا الانهيار، من خلال اتخاذ قرارات استثنائية تضمن:

صرف الأجور دون تأخير باعتبارها حقاً مقدساً.

إطلاق مسار حقيقي للإصلاح يقوم على الشفافية والمحاسبة وربط المسؤولية بالمساءلة.

وضع خطة إنقاذ وطنية شاملة تعيد الاعتبار لقطاع المناجم كمحرك أساسي للتنمية.

واعتبرت أنّ إنقاذ شركة فسفاط قفصة اليوم ليس مطلباً قطاعياً ضيقاً، بل هو معركة وطنية بامتياز، تتعلق بمستقبل الاقتصاد الوطني وباستقرار الجهات وبهيبة الدولة.

Related posts

ميناء سوسة: وصول شحنة بـ3 آلاف طن من البطاطا الموردة

Na Da

لأول مرة في تونس: عملية استئصال ورم في قاعدة الدماغ بالمنظار، عن طريق الأنف

Ra Mzi

مجلس النواب: الشروع في مناقشة ميزانية الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن 2024

ichrak