[wpadcenter_ad id=78362 align='none']

الولادة الوهمية.. عزيزة بنت إبليس القصة الحقيقية وراء حكاية نرجس

ينقل مسلسل “حكاية نرجس” بطولة ريهام عبد الغفور، الذي يعرض خلال النصف الثاني من شهر رمضان جريمة اجتماعية في مصر مستوحاة من أحداث حقيقية وواقعية لقضية عزيزة بنت إبليس.

 يروي حكاية نرجس قصة امرأة عرفت بلقب “عزيزة بنت إبليس”، التي تحولت من سيّدة بسيطة إلى أخطر المنحرفات حيث تحول الألم الإنساني بسبب عدم القدرة عن الإنجاب إلى شر وجريمة غيرت مصير عشرات العائلات.

 تعود القصة إلى منتصف الثمانينيات من القرن الماضي، حيث كانت عزيزة امرأة عادية من محافظة الإسكندرية، لكن حياتها تحولت إلى جحيم بسبب عجزها عن الإنجاب في زواجها الأول، أين تحول الألم من مجرد حزن إلى غضب ورغبة في الانتقام من المجتمع بأكمله.

تزوجت عزيزة مرة أخرى، وقررت أن تخدع الجميع، حيث بدأت تمثل دور السيدة الحامل، بحشو ملابسها بالقطن والقماش لتبدو بطنها منتفخة، ثم تعيش تسعة أشهر كاملة من الكذب حتى اقترب موعد “الولادة” المزعومة، لكنها لم تكن تنوي أن تلد طفلاً بل أن تسرق واحداً.

طريقة الخطف البشع

كانت عزيزة تتجه إلى المستشفيات مرتدية زي عاملة بسيطة، وتقترب من الأمهات الفقيرات اللاتي يثقن بها بسهولة، وفي لحظة غفلة كانت تختطف الطفل الرضيع وتختفي.

وعندما تعود إلى بيتها ليلاً، تبدأ في تمثيل مشهد الولادة من صرخات ألم مزيفة، وضجيج، واستغاثة، فيجتمع الجيران حول المنزل، وبعد دقائق تعلن ولادة طفل جديد، ويصدق الجميع، وبعد أيام قليلة، تستخرج شهادة ميلاد رسمية باسم الطفل على أنه ابنها.

وفي تفاصيل الجريمة البشعة، كشفت التحقيقات لاحقاً أن الأمر لم يكن حادثة واحدة فقط، بل سلسلة من عمليات خطف الأطفال الرضع حيث كررت الأمر مع طفلين آخرين ليبدو الأمر كأنهم أبناؤها وهم بالترتيب “إسلام وهشام ومحمد”.

كما تطور الأمر بعد ذلك ليشمل خطف الأطفال بغرض البيع مقابل نحو 5 آلاف جنيه للطفل الواحد، بمساعدة سيدات أخريات.

سقوط “عزيزة بنت إبليس”

وبعد فترة من ارتكاب جرائمها، قررت عزيزة الانتقال إلى محافظة أخرى بعيدة لتعيش بعيداً عن أعين من يعرفونها، فانتقلت إلى مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء.

وتلقت الشرطة بلاغاً من أم تشك في اختفاء طفلها عام 1992، وبعد التحريات اقتحمت قوات الأمن منزل عزيزة، وهنا انهارت الحقيقة، واعترفت “بنت إبليس” بكل شيء.

وأعيد الطفلان المخطوفان “هشام ومحمد” إلى أسرهم الحقيقية، لتنتهي واحدة من أبشع قصص خطف الأطفال في مصر، لكن مأساة واحدة بقيت بلا حل.

لغز بلا مفتاح

ظل الطفل الأول “إسلام” بلا أسرة وقضيته بلا حل، حيث رفضت عزيزة الكشف عن هوية أسرته الحقيقية بشكل قاطع، معللة الأمر بأنه “نجلها” و”أول فرحتها”، وتركت أسئلته بلا إجابة بينما حكم عليها بالسجن مدة 7 سنوات.

كبر إسلام متنقلاً بين دور الأيتام وبيوت الرعاية بلا اسم حقيقي ولا عائلة يعرفها، وبعد سنوات، ظهر رجل من محافظة المنوفية يدعى جمعة، ادعى أن إسلام هو ابنه الذي اختفى عام 1984 ليعيش معه إسلام مدة 22 عاماً كاملة، حيث كبر بينهم، وتزوج، وأنجب أطفالاً، إلا أن الشك ظل يطارده، وأخيراً قرر إجراء تحليل DNA، لتخرج النتيجة الصادمة: “لم يكن ابنهم”.

وبدأت رحلة البحث من جديد، حيث لم يستسلم إسلام وتحولت حياته إلى رحلة طويلة للبحث عن هويته الحقيقية، وأجرى نحو 57 تحليل حمض نووي مع 57 عائلة تعتقد أنه ابنها المفقود، لكن كل النتائج كانت سلبية.

ومع إصراره لمعرفة هويته الحقيقية، بحث إسلام عن عزيزة علها تتراجع وتطفئ ناره وتخبره بالحقيقة، إلا أنها ورغم مرضها في أيامها الأخيرة، ظلت مصممة على عدم البوح، وفي نهاية صادمة أخرى، قررت الانتحار بإلقاء نفسها من شرفة منزلها، وكأن حياته أصبحت لغزاً بلا مفتاح.

*العربية

Related posts

سرقة أمتعة “زازا” خلال عودتها من كندا

ريم حمزة

نجوم يعودون إلى مهرجان قرطاج الدولي: أخبار رائجة تثير حماسة الجمهور

مهرجان قرطاج الدولي: نفاد التذاكر من فئة ”الكراسي” لحفل أصالة نصري يوم 17 أوت

قبل الأولى