التصنيفات
ثقافة وإعلام

الشاب مامي على ركح مهرجان الحمامات الدولي.. أمير الراي الذي لا يشيخ

جمهور متنوع من مختلف الفئات والأعمار اجتمع في مدارج مسرح الهواء الطلق بالحمامات ليتابع عرضا انتظره طويلا منذ الإعلان” مطلع شهر جويلية 2025 عن البرمجة الرسمية للدورة 59 من مهرجان الحمامات الدولي. وقد كان امتلاء مقاعد المسرح قبل موعد الحفل بوقت طويل مؤشرا على الشعبية التي ما زال يتمتع بها الشاب مامي بعد مسيرة فنية ناهزت خمسة وأربعين عاما.

 

انطلقت مسيرة الشاب مامي من مدينة سعيدة جنوب وهران، حيث ولد سنة 1966. وكانت النقلة الكبرى في مسيرته أثناء مشاركته في مهرجان مرسيليا سنة 1986، ليصبح أحد أبرز نجوم الراي. ويعدّ الشاب مامي أول مغني راي يسجل ألبوما في فرنسا فاتحا بذلك الطريق أمام جيل كامل من الفنانين. وشارك في تعاونات فنية مع أسماء عالمية مثل ستينغ وزوكيرو وسميرة سعيد، فحافظ طوال مسيرته على قدرته في الجمع بين الإيقاعات الشرقية والغربية وإضفاء طابع شخصي على أغانيه يمزج بين الطابع الشعبي والإيقاعات العالمية.

 

مع انطفاء الأضواء على مدارج المسرح، أطل مامي بخطواته الواثقة وحضوره الركحي القوي ما أهّله ليجذب الانتباه والتفاعل مع الجمهور من خلال حركاته وابتسامته من ناحية والتواصل مع مجموعته الموسيقية من ناحية أخرى.

 

اختار الشاب مامي أغاني هذه السهرة للجمهور التونسي بعناية فائقة، فكان الإيقاع تصاعديا منذ بدايته مع أشهر أغانية وأقربها إلى قلوب مستمعيه “AZWAW”، ثم  تلتها باقة من الأغاني مثل LET ME CRY وMA VIE 2 FOIS، ثم LAZRAG وMADANITE. تواصلت الرحلة الموسيقية مع MELI-MELI A وTZAE-TZAE وKOUM TARA، قبل أن يمنح الجمهور لحظات شجن مع DOUHA وBLADI. وعاد بعد ذلك إلى الإيقاع الصاخب مع MAMAZAREH، وواصل مع HAOULOU وFATMA.

 

وكان واضحا أن الجمهور لم يأت ليستمع إلى أغانيه فقط وإنما ليعيش تجربة لقاء مع فنان شكل جزءا من ذاكرته الموسيقية. وراوح الحفل بين الأعمال الكلاسيكية التي صنعت شهرته والأغاني التي رسخت حضوره في الساحة العالمية في توازن يعكس مسيرة فنان يعرف جيدا كيف يحافظ على جمهوره ويجدده في الوقت نفسه واستطاع أيضا أن يحافظ على صوته ورسالته وأن يظل أحد أبرز سفراء الراي في العالم.

 

وأثبت الشاب مامي بعد مسيرة فنية ناهزت 45 عاما أنه أمير الراي الذي لا يشيخ. وقد مثّلت هذه السهرة للحاضرين احتفالا بالذاكرة الجماعية لآلاف المعجبين الذين كبروا على أنغام الراي، فكان الحفل جسرا بين تونس والجزائر وبين الراي التقليدي وروحه العصرية وبين الحنين للماضي وتطلعات الحاضر.

 

ويتواصل نبض الإيقاعات الموسيقية في سهرة اليوم السبت 9 أوت 2025 مع عرض “سيمفونيكا” المخصص لباقة منتقاة لأبرز أساطير الأغنية الفرنسية أمثال “داليدا” و”شارل أزنافور” و”إديث بياف”، وبأصوات الثنائي زينب الوسلاتي من تونس والفرنسي فيليب كافايي ترافقهما مجموعة موسيقية بقيادة المايسترو جهاد جبارة.

التصنيفات
ثقافة وإعلام

الليلة: الشاب مامي يحيي حفلا ضمن فعاليات مهرجان الحمامات الدولي

يقدّم الفنان الجزائري الشاب مامي، مساء اليوم 8 أوت، حفلا فنيا على مسرح الحمامات، في إطار فعاليات الدورة 59 لمهرجان الحمامات الدولي.

 

من المنتظر أن يؤدي مجموعة من أبرز أغانيه التي رسخت اسمه في ساحة موسيقى الراي، في سهرة يُرتقب أن تشهد حضورا جماهيريا كبيرا.

التصنيفات
ثقافة وإعلام

لطفي بوشناق يغني للوطن والمرأة على ركح مهرجان الحمامات الدولي

كان الحفل الموسيقي الذي أحياه الفنان التونسي لطفي بوشناق في سهرة الخميس 31 جويلية 2025 ، على ركح مسرح الهواء الطلق بالحمامات، أحد أبرز محطات الدورة 59 لمهرجان الحمامات الدولي، حيث توافد جمهور غفير مبكرا وملأ المدارج منتظرا سهرة فنية يقودها اسم راسخ في المشهد الغنائي التونسي والعربي.

 

منذ لحظة ظهوره على الركح، أطلّ بوشناق بلباسه التقليدي وتقدّم فرقته الموسيقية حاملا عوده ليشرع في تقديم عرض متكامل جمع بين الأداء الصوتي المتقن والعزف الحي، مؤكدا مرة أخرى ثراء تجربته الفنية التي تمتد لأكثر من خمسين عاما، وهي مسيرة طويلة من الاشتغال الموسيقي والبحث الفني.

 

افتتحت السهرة بوصلة موسيقية مهدت للانتقال التدريجي إلى مجموعة من أبرز أعمال بوشناق، التي عرفت بقدرتها على الجمع بين الأصالة والتجديد. فقدم أعمالا من أرشيفه الخاص من بينها “حبيتك وتمنيتك” و”أنا حبيت وتحبيت” اللتين رددهما معه الجمهور وترجم متانة العلاقة بين الفنان ومحبيه. كما أدى باقتدار الأغنية الوطنية “أحنا الجود”، إلى جانب “كل ما فيك حبيبي” و”يا ساكنة الفوق”.

 

تدرّج إيقاع الحفل تصاعديا ليبلغ ذروته مع أغنية “العين اللي ما تشوفكشي” حيث بدا التفاعل الجماهيري في أوجه واستمر بوشناق في الغناء دون انقطاع قرابة ساعتين، قدّم خلالهما مجموعة من أعماله الشهيرة وسط تفاعل جماهيري كبير تحول فيه الحضور إلى كورال مرددين أغنيات مثل “هاذي غناية ليهم” و”تبدأ الحكاية” التي شكلت جزءا من الذاكرة الجماعية لمحبيه.

 

واختتم الفنان السهرة بأغنية “يا نوار اللوز”، التي عرفت كموسيقى جينيريك لمسلسل “نوبة/عشاق الدنيا” من إخراج عبد الحميد بوشناق، ثم قدّم “يا للا وينك” وهي من أغانيه الشهيرة التي جمعت بين الجمالية الفنية وعمق المعاني خاصة في التغني بالمرأة التونسية وإبراز محاسنها الأخلاقية والخلقية وتعبر أيضا عن الوعي الوطني والانتماء للثقافة التونسية.

 

وتميز العرض بتوازن لافت بين مختلف الألوان الموسيقية من الطرب إلى الفن الشعبي وأكد الفنان في اللقاء الإعلامي الذي أعقب العرض أنه حرص على تقديم محتوى متنوّع يشمل أعماله القديمة والجديدة، في محاولة منه لمخاطبة جمهور متعدد الأذواق والانتماءات العمرية.

 

إلى جانب حضوره الفني، يعرف لطفي بوشناق بمواقفه الإنسانية، وعلى رأسها دعمه المستمر للقضية الفلسطينية. فقد عبّر طيلة مسيرته عن تضامنه الصريح مع الشعب الفلسطيني، سواء من خلال أغانيه أو مداخلاته الإعلامية، ليكون بذلك أحد الأصوات الفنية التي اختارت توظيف الفن كأداة للتعبير عن القضايا العادلة، وخاصة ما يتعلّق بمقاومة الاحتلال والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعوب.

 

وجدد لطفي بوشناق الذي يعد من أبرز رموز الموسيقى العربية الكلاسيكية، في هذه السهرة تأكيده على موقعه الراسخ في المشهد الثقافي كصوت غنائي وكصوت فكري وفني ويصرّ على تقديم عروض تحترم ذائقة الجمهور وتضيف إلى رصيده، دون الوقوع في التكرار أو الاجترار.

 

وتتواصل العروض الموسيقية التونسية ضمن برمجة الدورة 59 لمهرجان الحمامات الدولي، إذ يلاقي الجمهور في سهرة اليوم الجمعة 1 أوت 2025 الفنان غازي العيادي الذي يقدم عرضه “حبيت زماني” احتفالا بمسيرته الفنية الزاخرة في سهرة تستعيد أشهر الأغاني التي حفظها الجمهور التونسي عن ظهر قلب وردّدها لسنوات. وتستعيد هذه السهرة أبرز ألحانه التي زيّنت أصوات كبار الفنانين في العالم العربي على غرار الفنان المصري هاني شاكر.

 

التصنيفات
ثقافة وإعلام

الشامي يفتتح جولته التونسية من مهرجان الحمامات وسط حضور جماهيري كبير

افتتح الفنان السوري الشامي مساء الثلاثاء 29 جويلية الجاري جولته التونسية، من خلال مشاركته في الدورة التاسعة والخمسين لمهرجان الحمامات الدولي، وذلك في حفل شهد حضورا جماهيريا كبيرا تنوّع بين مختلف الفئات العمرية، تقدّمهم الشباب والمراهقون الذين أبدوا تفاعلا واضحا منذ اللحظات الأولى.

 

ومع انطلاق الحفل على أنغام أغنيته “جيناك”، صعد الشامي إلى الركح وسط تصفيق حار وهتافات حماسية.وقد عبّر عن اندهاشه من حماس الجمهور التونسي بقوله: “شو هالطاقة ها الحلوة؟ وشو هالتونس؟”، قبل أن يبادل الحاضرين ببعض العبارات باللهجة التونسية، وهو ما زاد من حماسة الجمهور وتفاعله.

 

تفاعل الجمهور الكبير لم يكن مفاجئا؛ بل كان بمثابة تأكيد حي على المكانة التي بات يحتلها الشامي في المشهد الفني العربي، خاصة في أوساط الشباب الذين يحفظون أغانيه عن ظهر قلب. وبين أغنية وأخرى، لم يخف الشامي انبهاره بحرارة التفاعل، فخاطب جمهوره قائلا: “شكرا على كل شي، وعلى الأصوات الحلوة والاستقبال الرائع… نحبكم برشا برشا!”

 

هذا التفاعل لم يكن مؤقتا أو عابرا، بل امتد على كامل السهرة. فقد تقاسم الشامي مع جمهوره باقة من أبرز أعماله حيث غنى “خذني”، و”تشيل”، و”يلي دار”، و”بفديكي”، وسط مشاركة جماعية وحماس لافت.

 

توالت الإيقاعات مع “بلاكي”، و”صبرا”، قبل أن ينتقل الشامي إلى “ميدلي” مزج فيها مقتطفات من عدة أغاني، في تفاعل أشبه بجوقة شعبية من مئات الأصوات. لحظة الذروة جاءت عند أدائه “يا ليل ويالعين”، واحدة من أنجح أغانيه مؤخرًا، حيث ردد الجمهور كلماتها عن ظهر قلب، في مشهد مؤثر جمع بين الحب الجماعي للموسيقى وبين أداء نابع من القلب.

 

ومع اقتراب الختام، تابع الشامي أداءه بمجموعة أغاني عاطفية لامست وجدان الجمهور، من بينها “تحت سابع أرض”، و”سمتيك سما”، و”ليلى”، و”وين”، و”دوالي”، قبل أن يختم الأمسية بأغنيته “دكتور”، التي جمعت بين الروح العاطفية والإيقاع الإلكتروني المعاصر.

 

في هذا العرض الذي طغت عليه الأجواء الإيقاعية والتفاعل الجماهيري، افتتح الفنان السوري الشامي جولته في تونس، مستهلا أولى محطاته من مهرجان الحمامات. وقد اتّسم الحفل بحضور جماهيري لافت وتواصل مباشر بين الفنان وجمهوره، ما أضفى حيوية واضحة على السهرة.

 

ريم حمزة

التصنيفات
غير مصنف

جمهور شبابي يرافق “السيلاوي” في أولى سهراته بتونس على ركح مهرجان الحمامات الدولي

توافدت أعداد كبيرة من المراهقين والشباب أغلبهم دون سن الثامنة عشرة، في سهرة الخميس 24 أوت، إلى مدارج مسرح الحمامات لحضور عرض الفنان الأردني من أصول فلسطينية حسام السيلاوي، وذلك ضمن فعاليات الدورة 59 من مهرجان الحمامات الدولي (11 جويلية – 13 أوت 2025).

 

بدأ الجمهور يتجمع سويعات قليلة قبل من بداية العرض في أجواء طغت عليها الحماسة والانتظار وهو ما يترجم مدى شعبية هذا الفنان الشاب لدى الجيل الجديد. وبمجرد صعوده إلى الركح، تعالت الهتافات وارتفعت الأيادي في مشهد تفاعلي عفوي جسد العلاقة القوية بين السيلاوي وجمهوره الشاب.

 

حسام السيلاوي الذي حقق شهرة واسعة خلال السنوات الخمس الأخيرة، صعد إلى الساحة الفنية من خلال منصات التواصل الاجتماعي وخاصة عبر قناته على يوتيوب دون المرور بالقنوات التقليدية المعتادة. وقد ساعده ذلك على الوصول إلى جمهور واسع في وقت قياسي ليصبح اليوم من أبرز الأسماء الشابة في الساحة الموسيقية العربية.

 

وفي عرض الحمامات الذي أقيم أمام شبابيك مغلقة بعد نفاد التذاكر سويعات قليلة بعد طرحها، تنقل سيلاوي بسلاسة بين أغانيه الأشهر فغنى “جميلة” و”الفي” و”لما تكوني” و”لا تنسيني”. وارتفع إيقاع العرض لما صدح بأغنيته الناجحة “عشانك” التي اختيرت أفضل أغنية عربية في جوائز الموسيقى العربية لسنة 2023. وقد كانت كل أغنية تستحضر موجة من التفاعل الجماهيري إذ بدا الجمهور حافظا للكلمات عن ظهر قلب ومرددا كل مقطع وكأنه ينتمي إليه.

 

وتميّز هذا الفنان بقدرته على تقديم تجربة فنية شاملة حيث جمع بين الكتابة والألحان لأغلب أعماله التي تقاطعت فيها الكلمة البسيطة مع اللحن المعاصر دون أن تفقد أغانيه بعدها العاطفي أو صدقها الإنساني، فحملت للجمهور رسائل الحنين والحب. وأدى السيلاوي مجموعة من أعماله الأخرى التي أحبها جمهوره من بينها “غريب بلاد” و”شايف طيفك” و”الصبر مفتاح” و”لما تكوني” و”ياما” و”عطشان”، وهي أغاني ترجمت صوت شاب عربي يحمل قضايا جيله ويعبر عنها بلغة معاصرة دون افتعال أو تصنّع.

 

وبين الحضور الكبير والتنظيم المحكم والإقبال اللافت من الفئات الشابة، نجح مهرجان الحمامات الدولي مرة أخرى في فتح الباب أمام أشكال تعبير فني جديدة تخاطب الأجيال الناشئة دون أن تتخلى عن البعد الثقافي الإنساني.

 

حسام السيلاوي بعد عرض الحمامات: “في تونس شعرت أني في بيتي… والجمهور ترك فيّ أثرا لا ينسى

 

وعبّر السيلاوي عن سعادته الكبيرة بتفاعل الجمهور التونسي معه خلال حفله، مؤكدا في ندوة صحفية إثر العرض أن التجربة كانت استثنائية على المستويين الفني والإنساني. وأضاف: “شعرت في تونس أنني ضيف في بيت أهلي وأحسست وكأنني في وطني. لقد كان الناس في غاية اللطف معي وأنا ممتن للغاية للجمهور التونسي على هذه الفرصة الثمينة وآمل أن أعود إليها قريبا”.

 

وفي ما يخص العرض الغنائي الذي قدمه ضمن مهرجان الحمامات، أوضح السيلاوي أنه أدى 14 أغنية مختلفة، غير أنه فوجئ بطلب الجمهور لأغان قديمة لم يكن يتوقعها. ووصف الجمهور التونسي بأنه “مميز ومتفاعل ويحفظ الكلمات بشكل دقيق”.

 

واسترجع الفنان بداياته الفنية انطلاقا من العاصمة الأردنية عمّان، مشيرا إلى أن طريقه نحو النجاح لم يكن سهلا ولا سريعا وإنما مليئا بالتحديات. وفي حديثه عن أسلوبه في الكتابة والتلحين، شدد سيلاوي على تمسكه بالتعبير الصادق، معتبرا أن كل عمل فني يقدمه منبثق من مشاعره وتجربته الشخصية.

 

ويسهر الجمهور هذه الليلة 25 جويلية بمناسبة الذكرى 68 لعيد الجمهورية مع “24 عطرا – نجوم سيمفونية” بإمضاء محمد علي كمون. ويتكوّن العرض من لوحات موسيقية تضم 24 عطرا موسيقيا تعكس الثراء الموسيقي لولايات الجمهورية الأربع والعشرين.

التصنيفات
ثقافة وإعلام

الفنانة الفلـ..سطينية نويل خرمان تشدو للوطن والحب على ركح مهرجان الحمامات الدولي

حلّت الفنانة الفلسطينية نويل خرمان ضيفة على تونس، وهي الزيارة الأولى لها لبلادنا، حيث اعتلت ركح مهرجان الحمامات الدولي في دورته التاسعة والخمسين (11 جويلية ـ 13 أوت 2025) لتؤثث سهرة الأحد 20 جويلية أمام جمهور توافد للاستمتاع بصوت يحمل رسائل الفن والسلام والحرية، ليتجاوز هذا العرض حدود الفرجة إلى حركة رمزية داعمة للشعب الفلسطيني.

 

افتتحت نويل السهرة بأغنية “هذا أنا”، فأحكمت قبضتها على القلوب قبل الآذان معلنة هويتها المتجذرة في أعماق الأرض الفلسطينية. ثم تدفّق صوتها عبر “حيفا” مدينتها وعنوان آخر إصداراتها التي تعانق فيها المدينة المحتلة بشغف لا ينضب. وسرعان ما استرسلت في الغناء لتؤدي بأحاسيس مرهفة نشيد الفراق “الفرقة” قبل أن تمنح الجمهور لحظات مشحونة بالعواطف مع “ممنونلك”.

 

ورافق الفنانة الفلسطينية في هذا العرض مجموعة موسيقية تونسية بقيادة عازف الكمان عطيل معاوي ومحمد بن صالحة على الناي ومحمد علي العش على الدرامز إلى جانب عازف الإيقاع بشير النفاتي وعبد العزيز الشريف على الباص وخليل جماعة على الغيتار وبشير غربال على البيانو أورغ. أما الكورال فقد ضم الثنائي أسماء الشريف وآمنة زين.

 

وتسارع نسق إيقاع السهرة مع أغنية “يا لالي” التي تماهت فيها الإيقاعات الشرقية بالغربية. ولم يخل العرض من نفحات التراث المغاربي عندما صدحت بالأغنية التونسية “لاموني اللي غارو مني” للهادي الجويني. وأدت أيضا الأغنية التراثية الصوفية “سيدي منصور”. وغنت خرمان أيضا “فيروز” كما لم تنس جذورها وهويتها التي لازمتها طيلة العرض. وقد راوح أداؤها بين الوجد والالتزام حين قدمت وصلة فلسطينية وهي مزيج من الأهازيج الشعبية التي تحكي صمود الأرض وأغاني الحرية.

 

قبل أن يسدل الستار على هذا الحفل، باحت نويل خرمان في أغنيتها “كتير بكيت” التي تعالت على إثرها أصوات الحاضرين بالحرية لفلسطين. ثم ختمت السهرة بـ “آن الأوان” وبها أكدت أن فلسطين حاضرة في القلوب وأن الفن حين يعلو يصبح سلاحا يأبى النسيان.

 

ونويل خرمان المولودة سنة 1998 في مدينة حيفا، تعدّ من أبرز الأصوات الفلسطينية الصاعدة في السنوات الأخيرة. اشتهرت منذ 2014 بعد فيديو غنائي مزجت فيه بين أغنية “هالو” لأديل و”كيفك إنت” لفيروز والذي حصد أكثر من 35 مليون مشاهدة ما فتح أمامها أبواب الشهرة في الوطن العربي والعالم.

 

وتميّزت نويل بأسلوبها الموسيقي الذي يمزج بين الإيقاعات الشرقية واللمسات الغربية، ما جعلها تستقطب جمهورا واسعا خصوصا من فئة الشباب. وتحمل أغانيها رسائل الحب والسلام والعدالة وتسلط الضوء على القضايا الإنسانية وعلى رأسها قضية شعبها الفلسطيني التي تظل حاضرة في كل إنتاجاتها.

 

 

نويل خرمان في ندوة صحفية بعد العرض: “رسالتي أن يصل الصوت الفلسطيني إلى أقصى حدود العالم”

 

وعبّرت نويل خرمان، خلال ندوة صحفية انتظمت بعد العرض، عن سعادتها البالغة بتواجدها لأول مرة في تونس مشيدة بجمال البلاد وكرم أهلها وثراء ثقافتها الموسيقية. واعتبرت أن هذه التجربة كانت واحدة من أفضل العروض في مسيرتها الفنية.

 

ونوّهت الفنانة الفلسطينية إلى الطاقة الإيجابية التي بثّها الجمهور التونسي فيها، قائلة إن “الجمهور كان مذهلا وآمل أن ألتقي بهم في حفلات قادمة في تونس بإذن الله”.

 

وأكدت نويل أنها تستلهم كثيرا من الموسيقى المغاربية وخاصة من الطابع التونسي والجزائري والمغربي، مضيفة: “أحبّ هذه الأنماط الموسيقية وأستمع إليها باستمرار وقد ألهمتني في أعمالي، آخرها أغنية (فيروز) التي جمعتني بالفنان المغربي تاوسن”.

 

وفي حديثها عن الأغاني التي قدّمتها في سهرتها، أشارت نويل إلى أنها اختارت بعناية أعمالا تعبّر عن هويتها الفلسطينية، مؤكدة أن كونها من حيفا ومن عائلة فلسطينية تعيش واقعا معقدا يجعل من صوتها فعلا سياسيا بحدّ ذاته. وأفادت أنها غنت من أعمال تعبّر عن التراث والهوية الفلسطينية.

 

وتحدّثت نويل بحرارة عن أغنية “كتير بكيت”، مشيرة إلى أنها كتبتها في بداية الحرب الأخيرة، وأنها لم تكن فقط أغنية حزينة بل أيضا فعلا من أفعال المقاومة النفسية. وقالت إن هذه الأغنية كانت بمثابة علاج نفسي لها وكتبتها في وقت صعب للغاية.

 

أما عن تجربتها في أداء اللهجة التونسية على الركح، فقالت إنها وجدت بعض الصعوبة في البداية لكنها بدأت تفهمها أكثر مع مرور الأيام. وعبّرت عن امتنانها للموسيقيين الذين ساعدوها على تقديم الأغنية رغم أن الوقت كان ضيقا. وختمت نويل خرمان كلمتها بالتأكيد على أنّ حلمها الأكبر هو إيصال الصوت الفلسطيني إلى كلّ العالم.

 

التصنيفات
ثقافة وإعلام

“رڨوج – العرض” يفتتح مهرجان الحمامات الدولي برؤية فنية جريئة

انطلقت مساء الخميس 11 جويلية الحالي،  فعاليات الدورة الـ59 لمهرجان الحمامات الدولي، وسط حضور جماهيري غفير ملأ مدارج المسرح، في افتتاح استثنائي قدّمه العرض المسرحي البصري “رڨوج – العرض”، المستوحى من المسلسل الشهير “رڨوج”.

في تجربة فنية جمعت بين المسرح والموسيقى والرقص والفيديو، قدّم المخرج عبد الحميد بوشناق عملا دراميا معاصرا تخطّى القوالب التقليدية، ليحوّل الخيال التلفزيوني إلى مشهد حي نابض على الخشبة. واستعان فريق العمل، الذي ضم أكثر من 120 عنصرا بين فنانين وتقنيين، بتقنيات متعددة لابتكار تجربة سمعية وبصرية تلامس الوجدان وتحاكي المخيلة الجماعية للجمهور.

اللقاء مع شخصيات “رڨوج” لم يكن هذه المرة عبر الشاشة الصغيرة، بل على المسرح، في عرض امتد لنحو ساعتين ونصف، ونجح في إعادة تجسيد عالم المسلسل بمكوناته الرمزية والوجدانية، حيث تفاعل الحاضرون بحماسة مع كل لحظة، ضاحكين، مصفقين، ومتأثرين بالمشاهد الإنسانية.

و ساهمت موسيقى حمزة بوشناق، المصممة بعناية لتواكب إيقاع البلدة المتخيّلة، في ضخ الحياة داخل كل مشهد، بينما أضفت كوريغرافيا أميمة المناعي بعدا جسديا حركيا عميقا للعرض، مع توجيه دقيق للفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو راسم دمق. والنتيجة كانت مزيجا متقنا من الأداء التمثيلي والرقص والموسيقى والضوء، يشكّل تجربة حية تثير الفكر والحواس في آن واحد.

من اللحظات الأكثر تأثيرا في العرض، التحية المؤثرة التي خُصّصت لنساء الريف العاملات، إضافة إلى وقفة صامتة إكراما لضحايا حوادث الطرقات، وتكريما لعدد من الفنانين الراحلين، على رأسهم فتحي الهداوي والمغني أحمد العبيدي (كافون)، الذي حضر بصوته وصورته عبر شاشات ضخمة في خلفية العرض، ما أضفى بُعدا وجدانيا إضافيا على التجربة.

 

لم يقتصر العرض على نقل مشاهد من المسلسل إلى المسرح، بل قدّم مقاربة فنية جديدة قائمة على الدمج بين عناصر الصورة الحية والدراما والمسرح المعاصر، لتوليد تجربة تفاعلية تفتح المجال للتأويل الشخصي والانخراط العاطفي.

وفي ندوة صحفية تلت العرض، وصف المخرج عبد الحميد بوشناق المشروع بأنه “تحدٍّ فني وإنساني”، موضحًا أن تحويل 46 حلقة من المسلسل إلى عمل حي واحد تطلّب “توازنًا دقيقًا بين النص والموسيقى والصورة”، معتبراً أن الهدف كان كسر الحاجز التقليدي بين الجمهور والممثل.

وأشار إلى أن استخدام الشاشات داخل العرض لم يكن تقنية فحسب، بل وسيلة فلسفية تربط بين عالَمَيْ التلفزيون والمسرح، وتدفع المتفرج إلى مساءلة علاقته بالفن.

 

المؤلف الموسيقي حمزة بوشناق عبّر عن رضاه الكبير عن النتيجة، مؤكدًا أن التحدي الأكبر كان “نقل الإحساس لا مجرد الألحان”، وأن الهدف كان خلق حالة من التفاعل الانفعالي بين الجمهور والعرض.

أما مصممة الكوريغرافيا أميمة المناعي، فرأت في العمل تجربة فنية فريدة تجمع بين الحركة والمضمون الاجتماعي، مشيرة إلى أن تصميم الرقصات انطلق من تجارب إنسانية حقيقية، عكست واقعًا ممزوجًا بالفانتازيا.

وبدوره، أعرب المايسترو راسم دمق عن امتنانه لمشاركته في المشروع، واصفًا التجربة بـ”الاستثنائية” في مسيرته المهنية.

هكذا افتُتحت الدورة 59 من مهرجان الحمامات الدولي بعرض ترك بصمة قوية في الذاكرة الجماعية، مؤكّدا على قدرة المسرح المعاصر على الابتكار، وملامسة القضايا الإنسانية والاجتماعية بلغة بصرية عميقة.

“رڨوج – العرض” لم يكن مجرد فرجة، بل تجربة وجودية وفنية، أعادت تعريف العلاقة بين المتلقي والفن، وأعطت انطلاقة نوعية لدورة يبدو أنها ستكون من بين الأبرز في تاريخ المهرجان.

ريم حمزة

التصنيفات
ثقافة وإعلام

هؤلاء أبرز نجوم الدورة الـ59 من مهرجان الحمامات الدولي

تستعد الدورة الـ59 من مهرجان الحمامات الدولي لاستقبال مجموعة من النجوم البارزين عربياً وعالمياً، ما يجعلها حدثاً مميزاً لعشاق الموسيقى والغناء في تونس والمنطقة.

 

و حسب إذاعة “موزاييك أف أم”،  من بين أبرز المشاركين الفنان السوري الشامي، الذي حققت أغنياته شهرة واسعة على يوتيوب، حيث تجاوز عدد مشاهدات أغنية “يا ليل ويا عين” 260 مليون مشاهدة، و”وين” نحو 206 مليون مشاهدة. وطرح مؤخراً أغنيته الجديدة “ملكة جمال الكون” بالتعاون مع الفنان المصري تامر حسني.

 

ويشارك الفنان الأردني حسام السيلاوي، المعروف بأغانيه الناجحة مثل “عشانك”، “لما تكوني”، و”قدّام الكل”، والتي تحظى برواج كبير بين فئة الشباب.

 

كما يعود “أمير الراي” الشاب مامي إلى الساحة التونسية بعد غياب طويل عن المهرجانات المحلية، إلى جانب الفنان اللبناني وائل جسّار، الذي يحظى بشعبية واسعة في الوطن العربي.

 

ومن نجوم تونس يشارك الفنان لطفي بوشناق، المعروف بلقب “بافاروتي العرب”، إلى جانب “أمير الطرب العربي” صابر الرباعي ومغني الراب بلطي، مما يضفي تنوعاً فنياً على المهرجان.

 

وعلى الساحة العالمية، يشارك الفنان الكولومبي يوري بوينافينتورا، المتخصص في أنماط موسيقية مثل الصالصا والبوليرو، ليقدم لمسة لاتينية مميزة.

 

تشكل دورة هذا العام من مهرجان الحمامات الدولي لقاءً بين الأجيال الفنية التي تركت بصمتها عبر العقود، واكتشافات جديدة فرضت وجودها على الساحة الفنية.

 

المصدر: إذاعة موزاييك أف أم

التصنيفات
ثقافة وإعلام

التمديد في آجال الترشح للمشاركة في الدورة 59 من مهرجان الحمامات الدولي

 

أعلنت ” مؤسسة المركز الثقافي الدولي بالحمامات – دار المتوسط للثقافة والفنون ” عن التمديد في آجال الترشحات للمشاركة في فعاليات الدورة 59 من مهرجان الحمامات الدولي، الذي سيُقام خلال صيف 2025.

 

و دعت المؤسسة كافة المبدعين في مجالات الفنون المختلفة، بالإضافة إلى الممارسين لمهنة الوساطة والتعهد في إقامة الحفلات الفنية، إلى تقديم ملفاتهم للمشاركة في المهرجان. وحدّدت يوم 20 جانفي 2025 كآخر أجل بالنسبة إلى العروض الموسيقية ويوم 8 فيفري 2025 كآخر اجل بالنسبة إلى العروض المسرحية والكوريغرافية.

التصنيفات
ثقافة وإعلام

مهرجان الحمامات الدولي: يسرا محنوش تبدع وتقدم سهرة استثنائية

كان لـ”سيدة الطرب” يسرا محنوش في سهرة الجمعة 2 أوت موعدا استثنائيا مع جمهورها في مهرجان الحمامات الدولي الذي تعتلي ركحه لأول مرة…وأمام شابيك مغلقة بعد نفاد التذاكر قبل شهر من موعد الحفل كان اللقاء خاصا…

ووسط أجواء مميزة، اعتلت يسرا محنوش الركح وانطلقت في فقرتها الغنائية  بأغنية “ميحانا ميحانا”، بمصاحبة فرقة موسيقية بقيادة المايسترو عبد الباسط بالقايد، في عرض حضره الأستاذ منصف بوكثير وزير التعليم العالي والبحث العلمي والمكلف بتسيير وزارة الشؤون الثقافية.

بعد هذه الأغنية التي تحمل في طياتها حكايات من العراق، حملت يسرا محنوش الجمهور إلى قلب المأساة الفلسطينية، إذ غنت “القدس” من كلمات والدها الشاعر الحبيب محنوش وألحان الفنان سليم دمق.

و قبل أن تقدم هذه الأغنية التي غنتها لأول مرة في سن الست سنوات، قالت “في هذا الإطار الجميل أريد أن أغني للقضية الفلسطينية.. سعيدة و متخوفة في الآن ذاته.. كبرت على الغناء لفلسطين وأتمنى أن نغني للنصر”.

سهرة أخرى من سهرات مهرجان الحمامات الدولي تستحضر الملحمة الفلسطينية وتتصدر فيها الكوفية الركح على إيقاع صوت يسرا محنوش وهي تصدح “هنا القدس الأبية” وتستنطق بإحساسها التراجيديا المستمرة.

 

ولأول مرة، غنت الفنانة التونسية على ركح مهرجان الحمامات الدولي للارا فابيان أغنية ” Je suis malade”  وأظهرت قدرتها على تطويع صوتها بأكثر من لغة ونمط موسيقي ولاقت استحسان الجمهور الذي وقف ليحييها.

 

“عيون القلب” لنجاة الصغيرة و”الهوى سلطان” لجورج وسوف و”انت عمري” لأم كلثوم و “أي دمعة حزن” لعبد الحليم حافظ، و “حبيتك تنسيت النوم” لفيروز و “أوعدك” لسعاد محمد و”ابتعد عني” لذكرى وطلال المداح، استعادت يسرا محنوش أغان رسخت بذاكرة الجمهور وعادت به إلى الزمن الجميل للأغنية… تسلطنت يسرى على الركح وأكدت أنها تسحق لقب سيدة الطرب.

وللقيصر كاظم الساهر غنت “يا روحي ويا دادا”، ومن إنتاجها الخاص غنت من جديدها “ما بعدش عني” من كلمات ناصر الجيل وألحانها، و”أسكت بس” و”بفكر فيك” وتجولت بين لهجات عربية مختلفة قبل أن تغني من إنتاجاتها باللهجة التونسية مع دخول عازفي إيقاع إضافيين.

“زينوبة”، و”خديجة”، و”اعمل فيا الوقت عطاك”، و”أحيت أحيت يا قلبي”، غنت يسرا محنوش وسط تفاعل الجمهور قبل أن تستعيد أغان من المدونة الغنائية التونسية على غرار “ليام كيف الريح في البريمة”، و”نمدح الأقطاب”، و “يا سيدة يا نغارة”، و “كي جيتينا” و”رايس الابحار”، و”بابا بحري”.

خلال الندوة الصحفية الخاصة بالعرض، قالت الفنانة يسرا محنوش إن هذه السهرة تعد تاريخية وستبقى في ذاكرتها، مشيدة بالجمهور الذي وهبها الكثير من الحب والأمل.