التصنيفات
ثقافة وإعلام

ناي البرغوثي .. صوت فـ/لسـ/طيـ/ن يصدح على ركح مهرجان الحمامات الدولي

“فلسطين حرة من النهر إلى البحر” كلمات تردد صداها في أرجاء مسرح الحمامات في تقديم عرض الفنانة الفلسطينية ناي البرغوثي ضمن برمجة مهرجان الحمامات الدولي.

حضرت “فلسطين” في كل تفاصيل العرض، في رايتها الخفاقة في المدارج، في الكوفيات، في التطريز الذي يزين فستان الفنانة ناي البرغوثي وخاصة في صوتها المحمل بوجع بلدها وبالأمل في تحرره.

“أمسيتنا للحزن والأمل” بهذه الكلمات وصفت الفنانة عرضها الذي قالت إنه جولة من المشاعر المختلطة والأنماط المختلفة، ومحطات يجمعها حبها الكبير لشعبها الفلسطيني وخاصة أهل غزة، أطفالها ونسائها ورجالها.

ناي البرغوثي التي تستثمر الموسيقى للتعبير عن نفسها فنيا وإنسانيا، اختارت أن تخصص جزءا من عائدات جولتها الموسيقية في تونس لدعم مشاريع الإغاثة الإنسانية في غزة.

ولم تخف البرغوثي سعادتها بوجودها في تونس للمرة الأولى في عرض خاص وبنفاذ تذاكر عرضها الذي تقدمه أمام مدارج مكتملة العدد، عرض استهلته بأغنية “زهرة المدائن”  لفيروز.

“القدس زهرة المدائن، مدينة ميلادي ومدينة قلوبنا جميعا”، قالت ناي البرغوثي بعد أن غنت فرحلت معها العيون إلى مسقط رأسها وعانقت الكنائس القديمة ومسحت الحزن عن المساجد وجابت أروقة المعابد.

من الفولكلور الفلسطيني غنت “ناي” “يما مويل الهوى”، وكان لها من اسمها نصيب إذ يحاكي صوتها المميز الشجن العالق في ثنايا آلة الناي وتضاهي التقنية التي طورتها رهافته في مغازلة العُرَب المعقدة.

في العرض الذي يحيي فلسطين المقاومة من أجل الحياة رغم آلة الموت الصهيونية، راوحت المغنية والملحنة وعازفة الفلوت ناي البرغوثي بين الفلكلور الفلسطيني وإنتاجاتها الخاصة بمصاحبة عازفين على البيانو والغيتار باص والقانون والدرامز.

“فكر بغيرك” أغنية من تلحينها وكلمات الشاعر الفلسطيني محمود درويش، وصدح صوتها “وأنت تعد فطورك فكر بغيرك.. لا تنس قوت الحمام” وفي الخلفية تسلل صوت درويش ورفرفت حمامة في مسرح الحمامات.

لأم كلثوم والشيخ إمام وسيد درويش والأخوين الرحباني غنت الفنانة التي شقت لنفسها طريقا في منزلة بين بين الطرب العربي وموسيقى الجاز، زادها صوت متعدد الطبقات شاسع المساحات وناي تنفث فيه هواجسها وأحلامها.

الأحداث التي تعيش على وقعها غزة منذ أشهر لم تغب عن العرض، حيث أهدت ناي البرغوثي أغنيتها “بدري علينا” من ألحانها وكلمات الشاعر الفلسطيني نادر جلال  للطفلة الشهيدة “هند” وكل الأطفال الشهداء.

والأغنية من منظور طفولي يتغنى بالأرض والسماء والشمس ويرجع زوال الاحتلال، غنتها ناي البرغوثي وتسربت منها أصوات أطفال تردد “بدري علينا” لتذكرنا بالتراجيديا التي عاشتها الطفلة “هند” قبل أن تستشهد محاطة بالجثث.

للأسرى الفلسطينيين الذين يحلمون بمغادرة سجون الاحتلال ولللاجئين الذين يحلمون بالعودة إلى فلسطين، غنت بصوتها المفعم بالأمل “راجعين” من ألحانها وكلمات الشاعر عمر حليحل.

وفي مقطوعة “لونجا حجاز كار كرد” تبدت قدرة ناي البرغوثي على تطويع صوتها ومحاكاة الآلة الموسيقية إلى جانب تمكنها من التجول بين الطبقات الموسيقية ومجاراة عزف الموسيقيين المرافقين لها.
“أنتم أحلى كورال” هكذا وصفت ناي البرغوثي جمهورها في مهرجان الحمامات الدولي وغنت بطلب منه “آه يا حلو”.

 

 

التصنيفات
ثقافة وإعلام

الدورة 58 لمهرجان الحمامات الدولي: سهرة الفلامنكو مع الفنان الإسباني توماتيتو

في العرض السادس ضمن برمجة الدورة الثامنة والخمسين من مهرجان الحمامات الدولي، كان الجمهور على موعد مع عرض للفنان الإسباني “توماتيتو” (خوسيه فرنانديس توريس) عرض توشح فيه المسرح بنغمات الفلامنكو.

مرة أخرى يتقاسم “توماتيتو” الركح مع موسيقيين يلتقي معهم عند الموسيقى الغجرية ليتشاركوا السحر غير الملموس والإيقاع الآسر للفلامنكو في عرض بدعم من سفارة إسبانيا بتونس، حضره رئيس ديوان وزارة الشؤون الثقافية وسفراء إسبانيا وصربيا والبرتغال بتونس.

فنان ملهم، صاحب شخصية كاريزماتية ملتزمة آلت على نفسها نشر الثقافة الغجرية في مختلف مسارح العالم وهو ما تجسد لحنا وكلمات ومشاعر على خشبة مسرح الحمامات.

كلما داعبت أنامله أوتار غيتارته، تناثرت نغمات مشحونة بالعواطف اكتسى على وقعها الفلامنكو روحا أخرى. واجتمعت فيها الموسيقى التقليدية الاسبانية مع الجاز والموسيقى الغجرية مع مسحة من المؤثرات التركية. هالة مؤلفة من الشجن والفرح والهدوء والصخب لاحت في الأرجاء على نسق نغمات الغيتار وإيقاعات الدرامز والكاجون التي روت مآسي الغجر في جنوب إسبانيا.

وصلات من أغاني موسيقى الفلامنكو تجلى فيها الطابع الأندلسي وظهر في تفاصيلها الأداء الصوفي، وتبدى فيها “حس توماتيتو” المرهف والتزامه الصارخ بتطوير موسيقى الفلامنكو التي تسكن روحه.

موسيقى تحتفي بكل روح تواقة للحرية، لتروي معاناة السود والغجر وكل محاولات الانعتاق التي تختزلها نغمات الغيتارة والصوت الصادح على وقعها. هذه الموسيقى شدت الجمهور إلى عوالمها المليئة بالحكايات على امتداد حوالي ساعة ونصف، غادر “توماتيتو” إثرها الركح وقد ترك أثره عليه، ولكنه سرعان ما عاد على وقع هتافهم واسترسل ورفاقه خلق أجواء أخاذة.

وفي الندوة الصحفية التي عقبت العرض، أبدى “توماتيتو” كعادته فخره بعائلته وتقاليد أجداده كما تحدث عن طفولته المعمّدة بسحر الفلامنكو حيث كانت الغيتارة التي أهداه إياها والده لعبته المفضلة  في سن العاشرة. ووصف الفنان الإسباني عرضه على ركح مهرجان الحمامات الدولي بكونه تجربة مذهلة، معربا عن عن شكره للمهرجان لتخصيصه عرضا للفلامنكو.

وقال “الجمهور كان رائعا.. والمكان أيضا.. ألهماني ومنحاني طاقة إيجابية”.

وبعد هذه السهرة الإسبانية، سيكون رواد المهرجان على موعد مع عرض “مايد إن أفريكا” للفنان التونسي زياد الزواري، وذلك يوم 11 جويلية 2024.

التصنيفات
ثقافة وإعلام

عرض “بينومي s+1” في الدورة 58 لمهرجان الحمامات الدولي: إحالات للواقع التونسي والعربي وإسقاطات على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية

في العرض الخامس ضمن برمجة الدورة الثامنة والخمسين من مهرجان الحمامات الدولي، كان الركح فضاء لمشروع مسرحي جديد من إخراج ونص عزيز الجبالي بمشاركة محمد صابر الوسلاتي في الكتابة.

هذا العمل المسرحي الذي يمتد على حوالي  الساعتين والنصف ويختزل خمس حلقات من سلسلة “بينومي S+1”  بإخراج متميز وكتابة مغايرة  دار أمام شبابيك مغلقة إذ حضره جمهور غفير من فئات عمرية مختلفة.

منذ أن أطل الممثل عزيز الجبالي على الركح أثار ضحك الجمهور، ضحك تصاعد مع تواتر ضيوف العرض على الركح وتدفق الحكي على إيقاع مواقف كوميدية تنقد ظواهر اجتماعية وثقافية واقتصادية مختلفة.

العرض الذي يصافح الجمهور لأول مرة في صيغته الجديدة  على ركح مهرجان الحمامات الدولي، ينطلق من تجربة اختيار “حميدو” (عزيز الجبالي) الشخصية الرئيسية لشريك سكن.

“حميدو” الذي يصطدم بعائلته والمجتمع بسبب اختلافه وشغفه بعالم الأزياء والموضة ويقرر التمرد ليحافظ على موهبته واستقل بنفسه ومن ثم سافر إلى فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية قبل عودته إلى تونس. العودة إلى تونس لم تكن سهلة على “حميدو” إذ كان مجبرا على البحث عن شريك للسكن بعد أن تدهورت أوضاعه المالية، خلفية تجربة اختيار الشريك المثالي الذي سيتقاسم معه فضاءه الخاص.

“حميدو” يعيش لمفرده منذ مدة طويلة يحب وحدته وتفاصيلها وله عادات يحميها من أعين الغرباء يحاول عبثا أن ينسجم مع الآخر الذي يشاركه الفضاء وعلى إيقاع ذلك تنشأ وضعيات مضحكة مع الشخصيات التي يؤديها عدد من الممثلين الضيوف.

محمد صابر الوسلاتي، وعبد الكريم البناني، وعصام عبسي، ومحمد السويسي، وياسمين الديماسي، وفاطمة صفر، وVipa، ونجلاء بن عبد الله، وعصام العياري، وجهاد الشارني، وعبد الحميد بوشناق، ممثلون تشاركوا الركح وخاضوا في مواضيع مختلفة.

على إيقاع سينوغرافيا بسيطة تحيل إلى عنوان العرض وترسم الفضاء المكاني الذي تدور فيه تجربة اختيار شريك السكن وإضاءة تحاكي النص المفعم بالمواضيع وبالقضايا والهواجس.

إحالات للواقع التونسي والعربي وإسقاطات على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية عموما تجلت على الركح بأسلوب نقدي يراوح بين التلميح والتصريح وبين الضمني والمباشر.

نبذ العنصرية، قبول الآخر، التعايش السلمي رسائل ينثرها الجبالي من خلال هذا العمل المسرحي الذي يتطرق إلى معضلات التمييز والجهويات والتضليل الإعلامي والأحكام المسبقة وغزوة مواقع التواصل الاجتماعي.

وقد شهد العرض مشاركة خاصة للشيخ محمد بن حمودة  لتبدو شخصيات العرض متلونة لكل منها خصوصياتها وخلفياتها وهواجسها، شخصيات تخلق نواة مصغرة عن المجتمع التونسي بكل ما يحمله من اختلافات وتناقضات.

وبعد عرض “بينومي s+1” سيكون جمهور الحمامات الدولي مع عرض للفنان الإسباني، عازف الغيتار “توماتيتو” في سهرة 10 جويلية 2024.

التصنيفات
ثقافة وإعلام

رنين الشعار تطرب جمهور مهرجان الحمامات الدولي

على ركح مهرجان الحمامات الدولي رسمت الفنانة اللبنانية رنين الشعار ملامح سهرة طربية استحضرت معها الزمن الجميل وأطربت مسامع الجمهور في العرض الرابع ضمن سهرات المهرجان.

بصوتها المميز وإحساسها اللافت أدت كلاسيكيات عربية وجالت بين أغاني عمالقة الطرب العربي بمصاحبة فرقة موسيقية بقيادة المايسترو محمد الأسود. تفاعل الجمهور مع إيقاع الانسجام بين عزف الموسيقيين وتنقل الفنانة بسلاسة بين الطبقات الموسيقية.

رنين الشعار لم تخف رهبتها من الصعود على ركح مهرجان الحمامات الدولي ومصافحة جمهوره الاستثنائي لكن ذلك تلاشى مع انطلاقها في الغناء الذي غازل الجمهور فاستجاب واستمدت منه طاقتها، وفق قولها.

من أغنية إلى أخرى يتلوّن صوتها وخاماتها وهي تجول بين كلمات أغان لفنانات وفنانين رسخت أسماؤهم في الذاكرة الموسيقية العربية على غرار “فيروز” و “وردة” و”ملحم بركات” و”جورج وسوف و”نجاة الصغيرة”.

“كيفك إنت ” و”سألوني الناس” غنت لفيروز على طريقتها، بصوتها العذب الرقيق والقوي الصادح في الآن ذاته ليعم الطرب كلّ أرجاء المسرح.

“أيام” لوردة الجزائرية، غنت رنين الشعار وأهدتها لوالدتها التي تبكي كلما سمعتها، كما تقاسمت الركح مع والدها عبد الكريم الشعار الذي ورثت عنه موهبة الغناء وصقلتها على وقع حب الفن الذي زرعه فيها.

مع والدها قدمت وصلة “دلن دلن” و”طالعة من بيت أبوها” وتعالت النغمات الجبلية في أرجاء مسرح الحمامات على إيقاع صوتي الشعار الأب والإبنة قبل أن تستأنف رنين رحلة الطرب.

“الهوى سلطان” لجورج وسوف، و”تعى ننسى” لملحم بركات و”عيون القلب” لنجاة الصغيرة، غنت الفنانة اللبنانية بنفس الشغف والطاقة. ولجمهورها التونسي الذي تلتقيه لأول مرة، اختارت أن تقدم أغنية “يما يا غالية” للفنانة سلاف ودعت معها إلى الركح صديقها الفنان محمد الجبالي لينشأ ثنائي جمع صوتين آسرين متمكنين من مقام الصبا.

وفي ختام السهرة، صدح صوت رنين الشعار مرددا كلمات بيرم التونسي ” يا صلاة الزين على تونس يا صلاة الزين”، كما غنت للجمهور “آه يا حلو” دون موسيقى .

وفي الندوة الصحفية الخاصة بالعرض، قالت رنين الشعار، إنها سعيدة بالغناء على ركح مهرجان الحمامات الدولي في عرض لن يمحى من ذاكرتها.

وأضافت “أعرف مسبقا الجمهور التونسي وجماله وحبه للنغمة الحلوة والصوت الجميل، هو جمهور يستحق الفرح والحياة غمرني بالحب وما قدمته على الركح جزء بسيط من عطائه”.

ومن جهته قال المايسترو محمد الأسود، إن رنين مقنعة ومتمكنة، مشيرا إلى أنه تحدث معها عن سحر مسرح مهرجان الحمامات الدولي الذي يضاهي في قيمته أكبر مهرجانات العالم. وأضاف “مسرح الحمامات خاص في أجوائه وجمهوره الذي يسمع ويركز في كل تفصيلة على الركح”.

التصنيفات
ثقافة وإعلام

“يوما” ونور وسليم عرجون على ركح مهرجان الحمامات الدولي: رسائل حب و أمل والحلم بغد أفضل

في ثالث سهرات مهرجان الحمامات الدولي توشّح الركح بتعبيرات الموسيقى البديلة من خلال عرضين لمجموعة يوما وللأخوين نور وسليم عرجون وبرسائل عنوانها الحلم والحب والأمل.

السهرة التي نفذت كل تذاكرها عرفت إقبالا لافتا للجمهور الذي تفاعل مع العرضين بنفس الحماسة ونفس الشغف وردد كلمات الأغاني ورقص وهتف على امتداد أكثر من ساعتين.

الانطلاقة كانت مع مجموعة “يوما” حيث اعتلى الثنائي صابرين الجنحاني ورامي الزغلامي الركح، غيتارة وصوتان، يرويان حكايات من الواقع على إيقاع أنماط موسيقية مختلفة.

وقد أعرب الثنائي عن سعادته بوجوده في مهرجان الحمامات الدولي، المهرجان الأول الذي احتضن المشروع سنة 2016، قبل أن يقدما مجموعة من أغانيهم التي وجدت طريقها إلى ذاكرة الجمهور.

“يوما” التي تأسست عام 2015، راكمت عددا من الأغاني باللهجة الدارجة ونهلت من موسيقى الفولك والروك وموسيقات أخرى لتوجد لنفسها مكانة في المشهد الموسيقي التونسي.

صافح الثنائي الجمهور، ودعا إلى الركح موسيقيين يتقاسم معهم الحلم والتصورات والطريق، لتتشكل مجموعة موسيقية نواتها صابرين الجنحاني ورامي الزغلامي.

عزيز بن عيسى على الغيتار وبشير الجلاصي على الباتري وأمين الهداوي على الباص أضفوا بعدا آخر على يوما وبثوا فيها من أرواحهم وتجاربهم لتتداخل الأصوات على الركح وتحاكي شاعرية كلمات الأغاني.

ليا سنين، دنيا تدور، آسيا، قسما، تعرفني، قمرة وذيب، فرططو، واحنا كبار ، نحبك في سكات، سماك، نغير عليك، ومالك الصحراء، أغان صدحت بها صابرين الجنحاني ورامي الزغلامي فيما ملأت الموسيقى الحية أرجاء المسرح.

بعض الأغاني الجديدة قدمتها “يوما” احتفاء بجمهورها في مهرجان الحمامات الدولي في عرض رابع على ركحه منذ تأسيسها قال عنه رامي الزغلامي، في الندوة الصحفية التي عقبته، “إنه لا يُنسى خاصة وأنه جمع مجموعتين  تنتميان لمشهد الموسيقى البديلة.”

وفي سياق متصل أضاف أن كل عرض في المهرجان يضفي للمجموعة مزيدا من النضج ويغذي رغبتها في المضي قدما في مشروعها المختلف وهو ما أكدته صابرين الجنحاني التي تحدثت عن التطور الكبير في مشهد الموسيقى البديلة وتبوؤها مكانة وحيزا.

ولم تخف الجنحاني سعادتها بالغناء على ركح مهرجان الحمامات الدولي وباستمرار مشروع “يوما” رغم الصعوبات التي تنسحب أيضا على الفنانين الذين ينتجون أغانيهم بمواردهم الخاصة على غرار نور وسليم عرجون.

“نور وسليم عرجون” أثثا الجزء الثاني من السهرة الثالثة ضمن مهرجان الحمامات الدولي بأغاني باللهجة التونسية، نصوصها شعرية وتعكس عالما موسيقيا ثريا معاصرا ومتعدد الالوان.

وقبل السفر بالجمهور في ثنايا مشروعها الموسيقي أعربا عن شكرهما للحضور وفرحهما بوجودهما على ركح الحمامات وكشفا بعضا من ملامح عرض يغوص في الأحاسيس ويروي قصصا عن الحياة والحلم والحب.

وقد تقاسم الأخوان عرجون الركح مع الأخوين سلطانة؛ مروان على الباص ويوسف على الدرامز في توليفة موسيقية تسربت منها نغمات الكلافيي والبيانو إذ يعزف عليهما سليم ويستدر نغماتهما.

بحضور العازف هادي فاهم، غنت نور عرجون “ديما ديما” للفنان ياسر جرادي وشاركها الجمهور الغناء قبل أن تستثمر سياق الأغنية لتذكّر بالاحتلال الذي تروح فلسطين تحت وطأته.

“ليك سنين”، “حلمة”،”بيبان”، “رئة ثالثة”، “وايو”، و”تراب” غنت نور قبل أن تستضيف مغني الراب حمزة الطرابلسي “ظلمة” الذي اضفى مزيدا من الحيوية على الركح وألهب الجمهور أكثر فأكثر على إيقاع أغنية “أطياف”.

وفي الندوة الصحفية التي عقبت العرض قالت نور عرجون إنها قضت طفولتها في مهرجان الحمامات وكانت تحلم بأن تغني يوما على ركحه وهي سعيدة بتحول الحلم إلى حقيقة وبمشاركة “يوما” الركح. كما تحدثت عن الطاقة التي سرت على الركح والتي تعود إلى كون هذا العرض الأول في تونس بعد فترة من الانقطاع، مؤكدة تواصل الحلم واستمرار نفس الطاقة رغم الصعوبات في مشهد الموسيقى البديلة وخاصة في علاقة بالتمويل الذاتي في الإنتاج.

سليم عرجون قاسم أخته وشريكته في مشروعه الفني الرأي والمشاعر إذ أبدى سعادته بمشاركة موسيقاهم مع جمهور استثنائي على ركح الحمامات الأسطوري ليتحقق حلمه الذي يعود إلى سنوات. وفي سياق متصل، أكد المضي قدما في الحلم وفي المشروع الموسيقي القائم على البحث والتجديد على مستوى التصورات والألحان والكلمات وهو ما يلتقي فيه مع مجموعة “يوما”.

“يوما” ونور وسليم عرجون لا يلتقيان عند المقاومة من أجل ترسيخ مكان ومكانة في المشهد الموسيقي فحسب، بل يلتقيان أيضا عند رسائل الأمل وحب تونس والحلم بغد أفضل تفتح فيه جميع الأبواب الموصدة.

وبعد هذا العرض، يكون جمهور مهرجان الحمامات الدولي على موعد مع عرض للفنانة اللبنانية رنين الشعار.

التصنيفات
ثقافة وإعلام

الفنانة ألفة بن رمضان تتألق في مهرجان الحمامات الدولي

صدحت الفنانة التونسية ألفة بن رمضان بصوتها العذب على ركح مهرجان الحمامات الدولي وأمتعت الجمهور بأدائها اللافت وإحساسها الصارخ، في ثاني سهرات المهرجان.

غنت ألفة بن رمضان من مدونتها الخاصة، بمصاحبة فرقة موسيقية يقودها المايسترو يوسف بالهاني، ووشحت السهرة بمسحة طربية لاقت استحسان جمهورها الذي كان في الموعد.

حالة من الانسجام والتناغم سرت بين الفنانة وجمهورها وانسحبت على أرجاء المسرح حيث ارتسم تفاعل الجمهور في هيئات مختلفة تراوح بين التصفيق والرقص وترديد كلمات الأغاني برفقتها.

تفاعل رواد المهرجان مع الفنانة ألفة بن رمضان يعكس نجاحها في ترسيخ اسمها في المشهد الموسيقي التونسي من خلال حرصها على خياراتها الغنائية كلمات وألحانا، فضلاً عن إجادتها أداء الكلاسيكيات الطربية.

جالت المغنية التونسية بصوتها العذب والمرن بين أنماط موسيقية متنوعة تمتد من الطربي إلى الشعبي، وقدمت عرضا حيا على امتداد ساعتين، تميزت فيه بحضورها الركحي اللافت. و بأغنية “أصحاب” استهلت حفلتها وحملت الجمهور إلى عوالم مختلفة، بعد أن حيته على طريقتها قائلة “من دواعي سروري أن ألقاكم في هذا المكان الاستثنائي والساحر” في إشارة إلى مسرح مهرجان الحمامات الدولي.

وللطرب نصيب من الحفلة، عبر استحضار كلاسيكيات نجاة الصغيرة وميادة الحناوي التي برعت فيها الفنانة ألفة بن رمضان وأعطتها من روحها وطاقتها حتى بدت وكأنها كُتبت لصوتها.

وفي هذه الحفلة التي حرصت بن رمضان على أن تكون شبيهة بمسيرتها المفعمة بالتجارب والتلوينات، حضر الملحن وعازف البيانو مهدي المولهي الذي رافقها في غناء “خذني لقلبك” و “شو بشتقلك”، أغنيتان من إنتاجها الخاص تتسمان بطابعهما الرومانسي.

وكانت فلسطين حاضرة في السهرة، من خلال أغنية “أعطونا الطفولة” حيث صدح “كورال سيدي سامي” بالغناء من أجل أطفال فلسطين في مشهدية مؤثرة.

ولم تخلُ حفلة الفنانة ألفة بن رمضان من الجانب الفرجوي من خلال كوريغرافيا أوجدتها مجموعة الرقص المعاصر “Urban Dance” على إيقاع موسيقى حمدي المهيري، وهو ما أضفى مسحة من الحيوية على الركح.

وعلى نسق أغنية “جريت وجاريت” رقص الجمهور وأطلقت الفنانة العنان لحنجرتها حتى عانق صوتها السماء وبرهنت قدرتها على تطويع خاماتها في طبقات مختلفة وهو ما تجلى أيضا في إنتاجاتها الخاصة  “جيت برية” و”إنساني” و” حبي يقتل” و “ما أحلى زينو” و”سيد الناس” وعند غزالي”.

 

التصنيفات
ثقافة وإعلام

أعدت لسهرة استثنائية: اقبال كبير على تذاكر حفل ألفة بن رمضان في مهرجان الحمامات الدولي

تلتقي الفنانة المتميزة ألفة بن رمضان اليوم السبت 6 جويلية جمهور مهرجان الحمامات الدولي في أولى السهرات الموسيقية في هذه الدورة.

الموعد سيكون كبيرا في هذه السهرة التي أرادت ألفة بن رمضان أن تكون خاصة واستثنائية تجمع خلالها بين الأغاني الطربية والايقاعية كما أعدت لمجموعة من المفاجآت لتكون السهرة كبيرة والموعد استثنائيا بين فنانة متميزة وجمهور عاشق للفن الراقي.

التصنيفات
ثقافة وإعلام

الفاضل الجعايبي يكشف الحقائق بشأن منع مسرحيّته “آخر البحر” من مهرجان الحمّامات الدولي

أصدر المسرحي الفاضل الجعايبي​​​​ بيانا حول منع مسرحيّة “آخر البحر” من مهرجان الحمّامات الدّولي 2024 كشف فيه عددا من الحقائق:

وفي ما يلي نص البيان:

​​​​”في الوقت الّذي يسحب فيه مدير المهرجان الدّولي للحمّامات مسرحيّة “آخر البحر” بعد برمجتها, والتّعلّل بأسباب متضاربة متناقضة.

في الوقت الّذي يهبّ فيه فنّانون ونقّاد ومتفرّجون مندّدين بعودة الرّقابة ومدافعين على حرّية التّعبير.

في الوقت الّذي يختار فيه منتج العمل وموزّعه المدير العام للمسرح الوطني الصّمت باسم واجب التّحفّظ

وفي الوقت الّذي لم تحرّك فيه سلطة الاشراف ساكنا.

وفي الوقت الّذي كنت آمل كعادتي, مع كلّ عمل جديد, أن أضع مع مجموعة الممثّلات والممثّلين والتّقنيّين, الّلمسات الأخيرة في تحضير جولة العروض الصّيفيّة, أراني مضطرّا لتنوير الرّأي العام وإعلامه بحقيقة ما حدث والتّنديد بهذه المهزلة.

أوّلا: بعد قبول الّلجنة المكلّفة بانتقاء واختيار الأعمال المسرحيّة للدّورة 58 لمهرجان الحمّامات, اتّصل بي هاتفيّا المدير الحالي للدّورة وهنّأني ببرمجة “آخر البحر” يوم 18 جويلية 2024 ثمّ تحاور معي حول إستلام الرّكح قبل 48 ساعة من العرض كما هو معمول به في جميع المهرجانات الّتي تفرض علينا تعديل الأضواء بعد غروب الشّمس, وهذا ما جرت عليه العادة منذ السّبعينات.

ثانيا: بعد مدّة, اتّصل مدير المهرجان بمدير المسرح الوطني وطلب منه نصّ المسرحيّة. رفض هذا الأخير, حسب قوله, تزويده بالنّص واقترح عليه الحضور في عرض من عروض المسرحيّة.

ثالثا: حضر مدير المهرجان العرض مصحوبا بمديره الفنّي.

رابعا: اجتمعت في اليوم الموالي مع المدير الفنّي ومعي الطّاقم الفنّي للمسرح الوطني للنّظر في مستلزمات العرض.

خامسا: اتّصل مدير المهرجان بمدير المسرح الوطني وفاجأه بأنّ الظّروف المادّيّة للمهرجان لم تعد تسمح له ببرمجة المسرحيّة, فتنازل مدير المسرح الوطني على الاتّفاق الأوّل وقبل التّخفيض في سعر العرض. أجابه مدير المهرجان بأنّ المشكلة الحقيقية في الواقع هي أنّ النّص يحمل عبارات نابية مخلّة بالأخلاق العامّة فردّ عليه مدير المسرح الوطني بأنّه لا يحقّ له أن ينصّب نفسه رقيبا, وأنّ هذا خطّ أحمر لا يقبل تجاوزه, واقترح عليه أن يتّصل بي إذا أراد التّفاوض في الأمر. هذا ما لم يفعله علما بأنّني لم أقبل في الماضي ولن أقبل النّقاش في هذا الموضوع.

سادسا: نشر المهرجان رزنامته الرّسميّة معوّضا “آخر البحر” بعرض موسيقي.

سابعا: عند إتّصالي بالمدير العام للمسرح الوطني لتذكيره بأنّه المنتج للعمل ومن مهامه الدّفاع عنه, أجابني أنّه اهتزّ لهذه “الصنصرة” وقرّر ارسال تقرير الى الوزير المكلّف بالشّؤون الثّقافيّة يعترض فيه على التّصرّفات الغريبة لمدير المهرجان وتحوّلاتها, ويندّد بالتّلاعب والتّراجع مؤكّدا أنّ السّبب الحقيقي هو تسليط رقابة على عمل فنّي.

ثامنا: الشّيء الّذي دفع بمدير المهرجان باللجوء إلى وسائل الإعلام والتّعلّل بعدم استعداده لبرمجة مسرحيّتين للمسرح الوطني وتفضيله مسرحيّة أخرى تكون مناسبة لتكريم الممثّلة الكبيرة منى نور الدّين. علما بأنّ هذا التّكريم شرف لي ولكلّ الفنّانين والفنّانات ولجميع المعجبين والمحبّين لهذه الممثّلة العريقة فإنّ هذا لا ينفي برمجة عمل ثاني.

وبقيت أنتظر ردّا رسميّا من طرف مدير المسرح الوطني وألححت عليه مرارا على تحمّل مسؤوليّاته فأصرّ على الصّمت متعلّلا بواجب التّحفّظ بل وأضاف في مكالمة تليفونيّة انّ مسألة الرّقابة و”الصّنصرة” لا علم له بهما ولا علاقة لنظيره بالحمّامات بهما وأنّ كلّ ما في الأمر هي تخمينات شخصيّة.

أمام هذا التّلاعب والإزد راء بعمل الفنّانين والمراوغة والتّناقض الفادح في كلّ مراحل هذه القضيّة الملفّقة, والمسؤولين عليها مدير مهرجان الحمّامات ومدير المسرح الوطني فإنّني أستنكر وأندّد شديد التّنديد بصمت سلطة الإشراف في هذه الوضعيّة الخطيرة التّي تأكّد الحالة الرّثّة الّتي باتت عليها ثقافتنا وفنوننا في هذا البلد العزيز.

وللمواجهة بقيّة…

الفاضل الجعايبي

التصنيفات
ثقافة وإعلام

تفاصيل برنامج الدورة 58 لمهرجان الحمامات الدولي

عقدت الهيئة المديرة لمهرجان الحمامات الدولي لقاء إعلاميا تطرق إلى فلسفة المهرجان وخصوصيات الدورة الثامنة والخمسين التي تتزامن مع ستينية تشييد مسرح الحمامات.

وستفتتح مسرحية “عطيل وبعد…” للمخرج حمادي الوهايبي عن نص بوكثير دومة وإنتاج المركز الثقافي الدولي بالحمامات. وقد اختارت إدارة المهرجان أن يتم إعادة إنتاج  “عطيل” بعد 60 سنة برؤية إخراجية معاصرة لحمادي الوهايبي بعد أن قدمها المخرج علي بن عياد في افتتاح أول دورة من مهرجان الحمامات الدولي سنة تأسيسه (1964).

وسيختتم المهرجان عرض “تخيل” وهو عمل فني متكامل  للموسيقي كريم ثليبي يعتمد على معالجة درامية ونفسية للموسيقى ستتطرق إلى القضية الفلسطينية، عبر قراءة موسيقية متطورة ومعاصرة، تنبع من جماليات الموروث الموسيقي التونسي لتخلق تجليات تدعو إلى التفكير.

وفي هذا السياق، قال مدير عام المركز الثقافي الدولي بالحمامات ومدير الدورة الثامنة والخمسين لمهرجان الحمامات الدولي، نجيب الكسراوي “وفاء للثوابت والتوجهات، اشتغلت الهيئة المديرة على برمجة ثقافية فنية تحاول أن تستوعب مختلف ثقافات العالم مراعية الإمكانيات المادية واللوجستية”.

وأشار الكسراوي إلى أن البرمجة تعطي حيزا هاما  للعروض المسرحية والركحية وتنفتح  على المحيط المغاربي والعربي والمتوسطي والافريقي والعالمي.

وتشمل البرمجة 30 عرضا على امتداد 28 سهرة، من بينهم 18 عرضا تونسيا و5 عروضا عربية و7 عروضا من سائر بلدان العالم، وتنقسم هذه العروض إلى 6 عروض مسرحية وعرض كوريغرافي و11 عرضا موسيقيا تونسيا و11 عرضا موسيقيا أجنبيا. وبمناسبة الستينية، سيتم تركيز معرض توثيقي وتفاعلي بفضاء محيط المسرح، مما يتيح للجمهور الفرصة لإدراك خصوصية مهرجان الحمامات وخصوصية فضاءاته وطابعه المعماري الذي يمكن أن يؤسس لما يسمى بـ “فلسفة المكان”.

وللسينما نصيب من البرمجة في المركز الثقافي الدولي بالحمامات إذ تلتئم مبادرة “شاشات الحمامات” بعد البرمجة الرسمية في الفترة الممتدة من 5 إلى 11 أوت، وذلك  بالشراكة مع المركز الوطني للسينما والصورة. وفي حديثه عن هذه البرمجة الخاصة،  قال المدير الفني لشاشات الحمامات، المخرج إبراهيم لطيف،  أن ورشة “موبايل موفي” (mobile movie) تهدف إلى إنتاج 8 أفلام قصيرة تتمحور حول كواليس الدورة 58 لمهرجان الحمامات الدولي وذلك باستعمال الهواتف الذكية.

وأضاف أن مدة هذه الأفلام تتراوح بين دقيقتين و5 دقائق على أن تكون سيناريوهاتها نابعة من حكاية إنسانية من كواليس المهرجان، مشيرا إلى انتهاء ورشة الكتابة في انتظار انطلاق التصوير مع انطلاق فعاليات المهرجان.

وإلى جانب ورشة “موبايل موفي”، تشمل البرمجة السينمائية الخاصة عروضا سينمائية (7 أفلام) وندوات تهتم بالإنتاج السينمائي بميزانية منخفضة، وفن الفيديو وعلاقته بالسينما، والمهن المستجدة في القطاع السينمائي.

ومن جهته قال مدير المركز الوطني للسينما والصورة  نعمان الحباسي، إن برمجة السينما في مهرجان الحمامات الدولي تُعد مشروعا كاملا ومتكاملا يبحث في السينما من خلال العروض المقدمة.

وأضاف أن هذه البرمجة الخاصة بمثابة النواة الأولى أو البوابة لتضمين العروض السينمائية في المهرجانات الصيفية.

التصنيفات
ثقافة وإعلام

يوم 6 جويلية: عرض خاص لألفة بن رمضان في مهرجان الحمامات الدولي

ستكون الفنانة المتميزة ألفة بن رمضان نجمة الدورة الجديدة من مهرجان الحمامات الدولي حيث ستقدم عرضا خاصا واستثنائيا يوم 6 جويلية 2024 سمته البارزة الطرب والفن الأصيل على ركح لا يقبل إلا بالعروض الراقية والكبيرة.

وستكون الفنانة ألفة بن رمضان مرفوقة في هذا العرض بفرقتها الموسيقية التي تضم خيرة العازفين بقيادة المايسترو يوسف بلهاني حيث انطلقت منذ فترة في التحضير لهذا العرض الفني الكبير الذي يجمع بين أغانيها الخاصة التي لاقت نجاحا كبيرا ومجموعة أخرى من أغاني الطرب الأصيل ليكون العرض مراوحة فنية راقية بين الماضي والحاضر.