التصنيفات
ثقافة وإعلام

رامي عياش على ركح مهرجان الحمامات الدولي: حفل استثنائي لفنان خلق لنفسه هوية موسيقية خاصة

“كان أجمل يوم في حياتي يوم ما قابلتك يا حياتي”، بكلمات أغنية “قصة حب” صافح الفنان اللبناني رامي عياش جمهوره بمهرجان الحمامات واستهل عرضه الذي راوح بين انتاجاته القديمة والجديدة والاستعادات.

في عرض مكتمل العدد، تفاعل رامي عياش مع الجمهور الذي يحفظ كلمات أغانيه ويرددها قبل اكتمال الجملة الموسيقية في سهرة تجلت فيها أغان طبعت مسيرة تمتد على 28 سنة.

“يا مسهر عيني” و”الناس الرايقة” و”افرح فيكي” و “خليني معاك” و”قلبي مال” و”مبروك” و”حلويين” “بغنيلا وبدقلا”، أغنيات وجدت طريقها إلى ذاكرة الجمهور الذي رددها مع رامي عياش. كلمات بسيطة في ظاهرها، عميقة في معانيها، موشحة بالعاطفة والشاعرية و موسيقى ملوّنة بإيقاعات وأنغام مختلفة يتسرب منها البوب والجاز، بعض من سمات أغاني الفنان اللبناني الذي تجاوز جمهوره في لبنان وتعداه إلى العالم العربي.

“على رمش عيونها” و “سوّاح” و “من الشباك”، استعاد رامي عياش هذه الأغنيات الراسخة في أذهان الجمهور على طريقته بمصاحبة فرقة موسيقية من مصر بقيادة المايسترو مصطفى محمود وبمشاركة عازفين من تونس.

وقد تميز حفل “البوب ستار” اللبناني بتفاعله مع الفرقة الموسيقية من جهة ومع الجمهور من جهة أخرى، إذ تجلى  عنصر الفرجة من خلال الوصل بينه وبين العازفين طيلة العرض ومن خلال العزف المنفرد لعازف الساكسفون وعازف الكمنجة.

وبين الساكسفون والكمنجة نشأ حوار موسيقي أعقبه صوت الفنان رامي عياش الذي لم يتوان عن تلبية طلبات محبيه  وكان يلتقط أسماء الأغنيات ويغنيها إرضاء له على غرار ” اشتقتلك” و”أهلا بالجمال”. وعلى ركح مسرح الحمامات، عاد بالزمن إلى البدايات وتحديدا سنة ،1996 تاريخ إصدار أغنية “رائع في حبك رائع”، التي طلبها منه أحد الحاضرين فلبى طلبه دون تردد.

حالة من التناغم والانسجام سرت بين الجمهور الذي التقط كل كلمات أغانيه وحفظها وخزّن ألحانها التي لم تفشل في إغرائه بالرقص، وبين الفنان الذي شحن طاقته وحضوره من  خلال هذا التفاعل.

ولم يخف رامي عياش طيلة السهرة حبه لتونس ولجمهورها الاستثنائي، قائلا “إن شاء الله تونس تظل بسلام ونجاح واستمرار وصحة وفن  .. من 25 سنة أغني بتونس.. وكل مرة تكبر في قلبي بذوق أهلها وفنهم.. أشعر أني ابن تونس”.

والتماهي الذي تجلى بين رامي عياش وجمهوره يبرهن على أن المغني والملحن اللبناني خلق لنفسه هوية موسيقية خاصة به جعلت متابعيه يستحضرون كل أغانيه من البدايات إلى اليوم.

وبعد عرض الفنان اللبناني رامي عياش سيكون جمهور مهرجان الحمامات الدولي على موعد مع عرض الفنانة التونسية يسرا محنوش في سهرة الجمعة 2 أوت 2024.

يشار إلى  المعرض التوثيقي الرقمي “مكان، مهرجان، معنى” الذي يحمل الجمهور في رحلة عبر ثنايا  تاريخ المهرجان وخصوصيته، وذلك بمناسبة ستينية تأسيس مسرح الحمامات، يتواصل إلى سهرة اختتام المهرجان يوم 3 أوت 2024.

 

 

التصنيفات
ثقافة وإعلام

بعد عرضها الاستثنائي في الحمامات: ألفة بن رمضان تغني في باجة واقبال كبير على تذاكر الحفل

تواصل الفنانة المتألقة ألفة بن رمضان جولتها في المهرجانات الصيفية التي انطلقت بعرض كبير في مهرجان الحمامات الدولي، أين قدمت سهرة استثنائية كانت من بين أفضل وأهم السهرات التي انتظمت إلى الآن في هذه الدورة.

وتلتقي ألفة بن رمضان اليوم الثلاثاء 30 جويلة 2024 جمهورها في باجة الذي أعدت له عرضا خاصا واستثنائيا لتواصل رحلة الابداع والتميز التي انطلقت من مهرجان الحمامات الدولي وستكون مرفوقة بفرقة المايسترو يوسف بلهاني.

وأكدت مصادر من الهيئة المديرة لمهرجان باجة الدولي أن عملية بيع تذاكر حفل ألفة بن رمضان تشهد اقبالا كبيرا وقياسيا ما يؤكد أن السهرة ستكون أمام شبابيك مغلقة.

التصنيفات
ثقافة وإعلام

بعد نفاذ التذاكر قبل شهر من موعد الحفل: يسرا محنوش في مهرجان الحمامات الدولي أمام شبابيك مغلقة

تستعد يسرا محنوش لاعتلاء ركح مهرجان الحمامات الدولي لأول مرة وتلتقي جمهورها أمام شبابيك مغلقة بعد نفاذ التذاكر قبل شهر من موعد الحفل.

يسرا محنوش نحتت لنفسها مسيرة فنية حافلة بالنجاحات والحضور الكبير في المهرجانات الصيفية وكبرى التظاهرات الفنية في تونس والعالم العربي واختارت طريقها الخاص وتميزت بغنائها لكل الأنماط الموسيقية وتلتقي يوم 2 أوت 2024 جمهورها في مهرجان الحمامات الدولي بعرض خاص واستثنائي.

 

التصنيفات
ثقافة وإعلام

مرتضى فتيتي يتألق على مسرح الحمامات

انطلق عرض الفنان التونسي مرتضى فتيتي ضمن الدورة الثامنة والخمسين لمهرجان الحمامات الدولي بكوريغرافيا تستحضر الملحمة الفلسطينية.

 

وعلى ركح مسرح الحمامات رفرفت الرايتان التونسية والفلسطينية قبل أن يصدح صوت مرتضى فتيتي من الكواليس متغنيا بفلسطين عبر “حروف الوطن” قبل أن يهتف “تحيا تونس .. تحيا فلسطين”.

سهرة أخرى من سهرات مهرجان الحمامات الدولي تتجلى فيها فلسطين على الركح، قبل أن يتواصل العرض…

 

“شدة وتزول” التي تحمل في طياتها رسائل الأمل و”بابا” التي أهداها لوالده ولكل الآباء، غنى الفنان الشاب بمرافقة فرقة موسيقية تتشارك معه الحماسة وخلق عنصر الفرجة على الركح.

 

ومع أغنية “L’amour” (الحب) توشح الركح برقصة رومانسية على إيقاع صوت مرتضى ونغمات الغيتار قبل أن تلتحق بقية الآلات الموسيقية وتتصاعد وتيرة الحب موسيقى وكوريغرافيا.

وعبر أغنيتي”وحشتني” و”أنا بعشقك”، حمل مرتضى الجمهور إلى الزمن الجميل قبل أن يعود به من جديد في انتاجاته ويغني وسط تفاعله “رايدة”، و”أنا اللي بغيت” و”حكايتكم وفات” و”يالّي بايع”.

 

وكعادته، يحرص على خلق عنصر الفرجة من خلال الاهتمام بالصورة والإخراج والرقص، إذ كان الجمهور على موعد مع وصلة كوريغرافيا انضم إليها مرتضى فيما بعد مع أغنية “بورا بورا” و”2000 كتاب”.

 

“ألف ليلة وليلة” و”ولا مرة” غنى مرتضى فتيتي لجمهور تفاعل بنفس القدر مع ما قدمه على الركح من تلوينات موسيقية مختلفة راوحت بين الراب والموسيقى التونسية والجزائرية والكلاسيكيات الطربية.

 

“التونسي متذوق للموسيقى وسميع.. والركح يحضن أنماط موسيقية مختلفة”، هكذا تحدث الفنان ليكشف بعضا من ملامح مشروعه الموسيقي القائم على التنويع قبل أن يؤدي مجموعة من الأغاني التونسية على غرار، “تكويت”، و”بيت الشعر” و”حبيبة يا حبيبة”.

ومع هذا الكوكتيل، تجسدت كوريغرافيا تجمع بين الرقص التونسي والغربي وتواصلت مع أغنية “كيف شبحت خيالك” لتجعل من عرض مرتضى فتيتي مشهدية مؤلفة من الموسيقى والغناء والرقص.

وفي نهاية السهرة غنى “يا سيدي منصور طل علي” و”لو كان يديرو باب حديد” كما غنى بعض المقاطع من أغانيه دون موسيقى وشاركه الجمهور الغناء.

 

وفي الندوة الصحفية التي عقبت العرض، أعلن الفنان مرتضى فتيتي عن ثنائي يجمعه بالفنان السوري ناصيف زيتون، مشيرا إلى أن كلمات الأغنية من تلحينه ومن توزيع رفيق دربه فرات بوقديدة.

وقال مرتضى إنه يعمل على الانتشار عربيا ويحلم بأن يمثل تونس في الخارج، مؤكدا في السياق ذاته أنه يسعى لصناعة موسيقى تونسية حديثة.

 

وبعد عرض مرتضى فتيتي يكون جمهور مهرجان الحمامات الدولي على موعد مع كوريغرافيا “الفصول الأربعة”، وذلك في سهرة الثلاثاء 30 جويلية 2024.

التصنيفات
ثقافة وإعلام

مسرحية “رقصة سماء” بمهرجان الحمامات : طرح فلسفي وجودي بنفحات صوفية

مع مسرحية “رقصة سماء” للمخرج الطاهر عيسى بن العربي تحول ركح مهرجان الحمامات الدولي إلى فضاء تماهت فيه فنون مختلفة واختلط فيه الواقع بالخيال في طرح فلسفي وجودي بنفحات صوفية.

 

هذه المسرحية من إنتاج المسرح الوطني التونسي بالشراكة مع المركز الوطني للفنون الدرامية والركحية بالكاف والمركز الوطني للفنون الدرامية والركحية بزغوان، ومن أداء منى نور الدين وهاجر حمودة وخالد الزيدي ولزهر الفرحاني وعبد الكريم البناني وشيماء الزعزاع وحمزة الورتتاني ومنير الخزري وإيمان المناعي وآمنة المهبولي.

 

وبالتزامن مع ستينية تأسيس مسرح الحمامات، تعتلي الممثلة منى نور الدين ركحه في دور جديد بشخصية “حلومة” في مسرحية رقصة سماء، بعد أن اعتلته أول مرة في افتتاحه سنة 1964 بشخصية “ايميليا” في مسرحية عطيل للمخرج الراحل علي بن عياد.

 

وعلى إيقاع حياة “هالة” الشخصية الأسيرة في عالم العائلة، تتشكل مشاهد المسرحية ويتدفق النص فيها ليمضي من نقد ظواهر اجتماعية واقتصادية وثقافية إلى الانغماس في دواخل الإنسان.

 

بين الفني والإنساني، الواقعي والمتخيل، الماضي والحاضر، تتهادى المسرحية لتحمل المشاهد إلى كواليس صناعة الأفلام ؛ السيناريو والكاستينغ والديكور والتصوير و المشاكل والصعوبات.

 

من رقصة الدراويش تستمد “رقصة سماء” تفاصيلها، وتدور كل الأحداث على ركح المسرح ذو الشكل الدائري الذي طوعه المخرج الطاهر عيسى بن العربي حسب خصوصيات سينوغرافيا العرض.

 

وبين عالم “هالة” في القرن الحادي والعشرين وعالم “شمس الدين التبريزي” في القرن 13، يوجِد الطاهر عيسى بن العربي سبيلا بين القصتين ويخلق عالما مخصوصا بمثابة البرزخ بين العالمين الممتدين في الزمان والمكان.

 

مرض السرطان، الزهايمر، الصحة النفسية، الصراعات العائلية، الانهيار القيمي، الأوبئة، الحروب، الجهويات، الأحكام المسبقة، الصور النمطية، وضعية الفن والفنانين، إحالات تظهر فيما تبحث “هالة” عن الخلاص.

 

المطالعة كانت ملاذ “هالة” والكتاب كان بوابة للعبور بين الماضي والحاضر، إذ اصطدمت صدفة بالحب من خلال كتاب مؤلفه مغمور، ومن هنا ارتسمت ملامح روحانية وفلسفية في العرض.

 

رحلة العبور لم تقتصر على شخصية “هالة” فحسب، بل شملت كل الشخصيات التي تنقل فيها الممثلون بسلاسة بين الوضعيات الدرامية والكوميدية وبين المواقف الجادة والطريفة، وبين العامية والعربية الفصحى، بين تقلبات الحياة وحتمية الموت.

 

على إيقاع الثنائيات المتواترة، تحضر السينما بأسلوب لافت أضفى مزيدا من الجمالية على العمل المسرحي الذي يقوم على كتابة تحاكي رقصات الدراويش، وتظهر المشاهد المتخيلة في الشاشة ومشاهد أخرى من الواقع على غرار الأحداث التراجيدية في السودان وغزة.

 

تنطلق “رقصة سماء” من مسرح الڤودڤيل بما يحمله من نقد ساخر ووضعيات كوميدية، لترسم مسارات مسرحية تتشكل معها وضعيات درامية وتوغل أكثر فأكثر في الأبعاد الصوفية والروحانية.

 

إلى جانب النص المفعم بالفلسفة والعاطفة، والسينوغرافيا التي جعلت من مسرح الحمامات شخصية مستقلة بذاتها على نسق إضاءة تحاكي سير الأحداث، يمثل الكاستينغ نقطة قوة إذ نجح الممثلون في تجاوز اختبارات العبور بين لوالب النص ورقص كل منهم على طريقته.

 

وفي الندوة الصحفية التي عقبت عرض المسرحية ضمن برمجة الدورة الثامنة والخمسين للمهرجان، تحدث المخرج الطاهر عيسى بن العربي عن خصوصية مسرح الحمامات الدولي وما يضفيه من إلهام على مستوى السينوغرافيا.

 

كما تطرق إلى تحديات الإخراج المرتبطة بالعوامل الجوية في إشارة إلى الريح، وإلى كون هذه التجربة فرصة تعلم فيها تطويع المتاح لتخطي الصعوبات وإخراج العرض في أبهى حلة.

 

وناقش الحاضرون في الندوة أسلوب الكتابة اللولبية التي تقوم عليها “رقصة سماء” والتي تتمثل من الانطلاق من شخصية ما والسفر من خلالها في الزمان والمكان عبر تكثيف الأحداث والحالات.

 

وتحدثت الممثلة منى نور الدين عن تواجدها على ركح مسرح الحمامات في ستينية التأسيس بعد أن اعتلته في مسرحية “عطيل” حينما كانت تبلغ من العمر 25 سنة.

 

كما أعرب فريق العمل عن فخرهم بهذه التجربة الفنية والإنسانية المختلفة والتي قدمت لهم مساحات واسعة للأداء المتلون بصورة غير نمطية.

 

وبعد سهرة جمعت محبي الفن الرابع، سيكون لرواد المهرجان موعد مع عرض موسيقي يجمع الفنانة اللبنانية تانيا صالح و المجموعة السورية اللبنانية بدوين برجر، وذلك في سهرة 23 جويلية 2024.

التصنيفات
ثقافة وإعلام

مهرجان الحمامات الدولي: “سي المهف”.. سهرة شبابية بأكثر من رسالة

 

قمصان تحمل اسم المجموعة ولافتات تحمل كلمات ودببة  زاد الجمهور الذي أقبل على عرض “سي المهف” ضمن الدورة الثامنة والخمسين من مهرجان الحمامات الدولي.

سهرة شبابية بامتياز تنوعت فيها الموسيقات ومواضيع الأغنيات والرسائل التي تسربت من كلمات الأغاني وحديث “سي المهف” (مهدي الصغير) الذي أبدى فرحه بهذا العرض منذ مصافحته الأولى للجمهور.

منذ سنة 2010 يتقاسم “مهدي” الشغف والموسيقى مع رفيق دربه “منذر”، الأول مغنيا وملحنا ومؤلفا والثاني عازف غيتار ومخرجا، وها هما اليوم على ركح مسرح الحمامات بعد 12 عاما على اعتلائه للمرة الأولى.

“حدث تاريخي”  هكذا وصف “مهدي”  عرضه الثاني في مهرجان الحمامات الذي احتضن المشروع في بداياته، ليعود إليه اليوم أكثر نضجا وتطورا وبرصيد جمهور جعل العرض مكتمل العدد.

عن رفاق المشروع في بداياته، الّذِين راكموا السنين والّذِين سافروا والّذِين غادروا هذا العالم والذين تطوروا بالتوازي مع تطوره، تحدث “سي المهف” قبل أن يحمل جمهوره إلى عالمه الفني المختلف.

“مهدي” و”منذر” على الركح يسطران فصلا آخرا من نجاح “سي المهف”، يرافقهما عازف غيتار وعازف درامز، والماسكوت الذي يردد أغاني الثنائي مع ظهور المجموعة التي خلقت “بوب” تونسيا على طريقتها.

“أخيرا في الحمامات”، هذه الكلمات تلخص انتظار “سي المهف” لهذا الموعد والاستعداد الجيد له وهو ما يتجلى في اختيار الأغنيات التي تراوحت بين القديم والجديد وفي استضافة كورال نوا بالحمامات.

الثنائي الذي احتضنه ركح مهرجان الحمامات الدولي في بداياته، اختار أن يفتح حضنه لكورال نوا الذي يضم أصوات نسائية ليشاركه الغناء ويضفي للعرض مسحة مختلفة فنيا وتظهر منه رسالة عنوانها الانفتاح.

العرض الذي أرقص الجمهور على إيقاعات البوب والالكترو  تظافرت فيه الموسيقى والضوء الذي يحاكي انسيابها وكلمات الأغاني المستوحاة من الواقع وطاقة المجموعة على الركح.

رحلة في الزمن شكلها “سي المهف” وهو يختبر ذاكرة الجمهور من خلال أداء أغاني قديمة تعود إلى سنوات ومن ثم أغاني جديدة، ومع كل أغنية يتماهى الجمهور مع الموسيقى ويردد الكلمات.

“يا لا لاي”، “أياي”، “باهي”، “كان انت”، “بلار”، “عديهالي”، “هاني معاك”، “أحلام”، “حبيت”، “هنيني”، “فك عاد”، أغان تروي قصصا عن الحب والأمل والتمرد والثورة وجدت طريقها إلى ذاكرة الشباب ووجدانهم.

وفي أغنية “آه” ترددت الآهات في المدارج بطلب من “سي المهف” الذي دعا الجمهور إلى التخلص من ضيقه وإطلاق الآه المكتومة داخله وهو ما يندرج في إطار العلاج عبر الموسيقى.

أغاني “سي المهف” اتخذت خلال العرض منحى يخضع لتسلسل زمني يمتد من الطفولة إلى الشباب لينتهي إلى الوطن الذي يجمع الكل من خلال أغنية “غرينتا” التي غناها موشحا بالعلم التونسي.

“لا صوت يعلو فوق صوت الجماهير”، ترددت الكلمات في مسرح الحمامات بمشاركة كورال نوا وسرت الحماسة أكثر فأكثر في صفوف الجمهور، حتى أن “سي المهف” أعاد الأغنية مرة أخرى وأرفقها بإعادة “آه” و”هاني معاك في حركة وصفها بالاستثنائية.

وفي  الندوة الصحفية التي عقبت العرض، قال “سي المهف” إنه سعيد بهذا العرض وأنه استغرق وقتا للتحضير له، مشيرا إلى أنهم صعدوا على ركح مهرجان الحمامات قبل 12 عاما وأنهم يعرفون قيمته حق المعرفة لذلك يجب أن يعطوا أقصى ما لديهم، وفق قوله.

كما أعرب عن سعادته بكون العرض أمام شبابيك مغلقة وبتفاعل الجمهور الذي يطلق عليه اسم “المهفات” اقتباسا  من “سي المهف”.

وبعد عرض “سي المهف”، سيكون لرواد المهرجان موعد مع مسرحية “رقصة سماء” للطاهر عيسى بالعربي، وذلك في سهرة 22 جويلية 2024.

 

 

التصنيفات
ثقافة وإعلام

بعد 16 سنة: كارول سماحة على ركح مهرجان الحمامات الدولي

عرض آخر مكتمل العدد أقبل فيه الجمهور على اقتناء التذاكر منذ توفرها، عرض ثان للفنانة كارول سماحة على ركح الحمامات الذي تعود إليه بعد 16 سنة بشغف وحب ظهرا في حديثها.

 

بأغنية “انسى همومك” استهلت عرضها فيما استقبلها الجمهور بالهتاف والتصفيق وغادر المدارج منذ أن صدحت حنجرتها بالغناء بمرافقة فرقة موسيقية لبنانية وتماهى مع حضورها الركحي.

طيلة السهرة تحركت الفنانة التي انطلقت في عالم الفن عبر المسرح الذي يتجلى في أدائها وحركاتها وتعبيراتها وقدرتها على التحكم في الفضاء من حولها.

 

“مساء الخير تونس الخضراء.. تونس الحلوة..  تونس الموسيقى.. تونس الذوق.. تونس  الفرح” بهذه الكلمات خاطبت جمهورها وأعربت له عن شوقها له وحبها له على اعتبار أنه جمهور مختلف يحب الموسيقى والفن ويفرح ويغني معها”.

 

ولم تخف كارول سماحة  حبها لمسرح الحمامات الذي حلت به منذ 16 سنة وتعود إليه بحب بعد دعوتها للمشاركة في مهرجان الحمامات الدولي، وفق تعبيرها.

وقبل أن تسترسل في الغناء من جديد ووعدت بسهرة جميلة تؤدي فيها مجموعة كبيرة من الأغاني التي يحبها ويعرفها والتي تراوح بين قديمها وجديدها، ووفت بوعدها في عرض تماهت فيه مع الجمهور.

 

ومع كل أغنية جديدة كانت تبدي انبهارها بالجمهور الذي يحفظ كلمات أغانيها، جمهور اعترفت له بأن لا أحد يغني مثله وأنه سمّيع ويجيد مجاراة الموسيقى، وهو ما تجلى طيلة السهرة.

 

“خليك بحالك”، “يا شباب يا بنات”، “خليك بحالك”، “بوسة”، “نسخة مني”، “أضواء الشهرة”، “اطلع في”، “يا رب”، “وحشاني”، غنت كارول سماحة من مدونتها القديمة والجديدة وشاركها الجمهور الغناء.

 

ومن ألبومها الجديد الذي سيصدر في شهر سبتمبر المقبل غنت “اضحك يا قلبي” من كلماتها وألحان محمد يحي لأول مرة على المسرح، تمهيدا للألبوم الذي يضم، أيضا، أغنيات من كلماتها وألحانها.

 

صوت قوي وطاقة حضورية وإحساس مرهف وتناغم مع الجمهور أبرز سمات عرض الفنانة اللبنانية التي شكلت مسيرة مختلفة طرزتها بسحر الفن الرابع الذي تجلى في إحساسها وأدائها طيلة العرض.

 

“إن شاء نلتقي دوما بكل أراضي تونس” بهذه الكلمات  ودّعت الفنانة كارول سماحة جمهورها الذي احتفى بها واحتفت به على طريقتها في سهرة تحلى فيه مسرح الحمامات بنفحات الرومانسية والفرح.

 

وفي الندوة الصحفية التي عقبت العرض أكدت كارول، مرة أخرى، حبها لمسرح الحمامات قائلة ” لما تمت دعوتي لمهرجان الحمامات الدولي أصرّيتُ على الحضور لأن مسرحه حميمي وعائلي.”

وفي سياق متصل أعربت عن تفاجؤها بحفظ الجمهور لكل أغانيها القديمة والجديدة، مشيرة إلى أن ذلك أضفى عليها حماسا شديدا على الركح، على حد تعبيرها.

التصنيفات
ثقافة وإعلام

مهرجان الحمامات الدولي: “هوفرفونيك”.. مزيج ساحر بين الروك والالكترو

على ركح مهرجان الحمامات الدولي تَعانق القمر والعناصر البصرية في عرض المجموعة الموسيقية المعروفة على الصعيد العالمي “هوفرفونيك” مما شكل مشهدية  ركحية آسرة وساحرة.

أضواء زرقاء تجلت في الأرجاء توازيها حركات متدفقة، بعض من سمات حضور المجموعة البلجيكية  التي تجعل من المغنية “جايك آرنيت” محورها، يرافقها الموسيقيون الخمسة بأزيائهم السوداء المبهجة على غير عادة هذا اللون.

بعد أداء أغاني أخاذة على غرار، “You love me to death” و”The Best day of our life”، اختار قائد المجموعة آلكس كاليي أن يتحدث إلى الجمهور عن آخر حضور للمجموعة في تونس عام 2019، والذي كان عرضا ناجحا في مسيرتهم.

يبدو أن هذا العرض الذي سبق جائحة كورونا علق بباله، حتى أنه اعتبرها ذكرى جميلة يحتفظ بها من زيارته إلى تونس. ومن ثم تواصل العرض بمقطوعة مخصصة لوالد الموسيقي الرئيسي للمجموعة الذي رحل عن هذا العالم.

بعد 3 عقود من الوجود في مشهد الالكترو والروك، ما تزال “هوفرفونيك” تصدر ألبومات جديدة آخرها يحمل عنوان “Fake Is The New Dope”، قدمت منه معزوفة راقصة لموسيقي موهوب التقته المجموعة في إيطاليا ولم يكن يعلم أن المجموعة ستذكره في ألبومها.

مزيج موسيقي ساحر ومجنون ارتسم على الركح وطغت عليه نغمات الروك والالكترو عبر معزوفات إيقاعية مثل “Amore Amore”، وهي من أكثر أعمال المجموعة استماعا على سبوتيفاي وربما يعود ذلك لكونها مرتبطة بإعلان عطر أحد الماركات الشهيرة. في سياق العطور والرسائل الزاكية، احتفى الموسيقي الرائد آلكس كاليي بالياسمين التونسي في وقت مستقطع قبل مواصلة العزف والغناء.

ومع “Eden”، يتعاظم الصوت ويتخطى الزمان والمكان والجمهور، ليخلق هالة من السحر على إيقاع  أغنية تعود بالزمن إلى 1998/ 2000 حيث كانت رائجة وتم استعمالها في الموسيقى التصويرية للعديد من الأفلام الهوليودية.

تسري موسيقى الروك أكثر فأكثر، ويتخذ العرض منحى صوتيا جديد ينغمس بالجمهور في نشوة الرقص و تتواتر تفاصيل لافتة من أبرزها الديو المرتجل بين الموسيقي بيتر بيرزمان الذي ينطلق في أداء صوتي مذهل رفقة جايك آرنيت في “Badaboum” وأغنيتهم القديمة الشهيرة “Mad About You”.

أجواء المجموعة المفعمة بالالكترو والمتأرجحة بين الكلاسيكي والحديث غمرت المسرح بأكمله ونثرت فيه طاقة وضوءا يمعن في الجاذبية وأمتعت الجمهور بلا حدود.

“الانتشاء ولا شيء غير الانتشاء”، هو شعار”هوفرفونيك” التي حرصت على امتاع معجبيهم منذ صعودها على الركح، إذ سافرت به في ثنايا أعمالها طيلة 30 سنة وكان الختام بأغنية مستوحاة من ساحل أمالفي الإيطالي.

وبعد عرض هوفرفونيك، يستقبل ركح مهرجان الحمامات الدولي الفنانة اللبنانية كارول سماحة في سهرة السبت 20 جويلية.

 

 

التصنيفات
ثقافة وإعلام

الديفا أمينة فاخت تتألق على ركح مهرجان الحمامات الدولي

قبل نصف ساعة من انطلاق عرض الفنانة التونسية أمينة فاخت بمهرجان الحمامات الدولي، كانت المدارج مزدحمة بالجمهور الذي تهافت على اقتناء التذاكر منذ توفرها.

في سهرة أمام شبابيك مغلقة، صافحت أمينة فاخت جمهورها الذي يراوح بين فئات عمرية مختلفة إذ ضمت المدارج أجيالا من نفس العائلة؛ الأجداد والأبناء والأحفاد الذين يجتمعون على حب هذه الفنانة.

ويبرهن توافد الجمهور على مسرح الحمامات حتى انطلاق العرض مع الساعة العاشرة مساءً، على قدرتها على استمالة جمهور مختلف عشق صوتها وحضورها المختلف والمتفرد.

“أنا تونس وما أفارق أراضيها، بساط الريح أنا الخضراء وروحي أنا متعلقة بها”، غنت أمينة فاخت دون موسيقى معلنة عن انطلاق سهرة بملامح استثنائية رسمتها “الديفا” منذ اعتلائها الركح.

الكلمات التي تغنت عبرها بالبلاد تختزل مسارها الفني الذي تشكل في تونس، ويتواصل في تونس التي وهبتها جمهورا يحب عفويتها وجنونها على الركح ويردد أغانيها القديمة عن ظهر قلب.

مع أغنية “يامَّا حمامي هرب” من الفلكلور المصري رافقت الموسيقى التي أوجدها موسيقيون بقيادة المايسترو يوسف بالهاني صوت أمينة فاخت فتحلت الاستعادة بروح أخرى على إيقاع أدائها والتوزيع الجديد.

“ولا غيرك” و “اسألوا قلبي وعينيا”، غنت، وكان لها الجمهور بمثابة الكورال الذي استبطن أسلوبها وهي التي تتلون على الركح صوتا وأداء وإحساسا.

وحضر رُواد مهرجان الحمامات أداءها لأغنية “انت توعد”، من كلمات الحبيب محنوش وألحان أحمد الماجري وهي إصدار جديد بريتم سريع تمكنت الديفا من مجاراته بمساحاتها الصوتية غير المحدودة وبأدائها الذي لا يخضع لقيود. كانت تتحرك وتوزع نظراتها وابتساماتها بالتساوي بين الجمهور الذي ما انفكت تتغزل به وتخاطبه بين الأغنية والأخرى وتشارك معه قصصا وطرائف قبل أن تسترسل في الغناء من جديد.

حالة استثنائية تجسدت على الركح لا تخلقها إلا الديفا المتمايزة عن غيرها غناءً ورقصا وتفاعلا مع الجمهور، وهي التي تسخر كل خلاياها وتعبيراتها في الغناء وتتسلح بعفويتها ودعابتها.

“على الله” و”سلطان حبك” و”عالماشينة” أغان علقت في ذاكرة جمهور الديفا التي تخلق بأسلوبها عنصر الفرجة على الركح وتشد الجمهور إلى كل تفاصيلها.

كوكتال من الاستعادات أهدته الفنانة أمينة فاخت لجمهورها واستحضرت شادية واسمهان وملحم بركات وفريد الأطرش بأغاني “يا حسن يا خولي الجنينة” و”يا ريس” و”ولا مرة” و”يا بدع الورد” و”هلت ليالي حلوة وهنية” و”حبيب العمر”.

سهرة أخرى من سهرات مهرجان الحمامات الدولي تستحضر التراجيديا المتواصلة في قطاع غزة من خلال ترديد الكلمات التالية : “إقرع طبول الحرب..  وأبسط أرضها..  طيرا أبابيلا ولا ولن تنحني..  لعيونها أبصرت كونا ثائرا..  لعيونها أبصرت كونا ينحني…”، فيما ردد الجمهور بطلب منها “غزة”.

وبعد عرض الديفا أمينة فاخت، سيكون الجمهور على موعد مع المجموعة الموسيقية البلجيكية “هوفرفونيك” في سهرة الجمعة 19 جويلية.

التصنيفات
ثقافة وإعلام

مجموعة “لاباس” الجزائرية على ركح مهرجان الحمامات الدولي

 

لاباس” المجموعة التي تستمد الكثير من حياة الغجر تحط الرحال على ركح الحمامات حيث تتواصل الرحلة الموسيقية في ثنايا أنماط مختلفة وحكايات ملهمة، وتغازل جمهورها بأغانيها النابعة من الواقع.

 

واصل مؤسس المجموعة المغني وعازف الغيتار نجيم بويزول بناء روابط متينة مع جمهوره في تونس على إيقاع أغان مطرزة بكلمات صادقة يستمدها من تجاربه الإنسانية.

أمام جمهور مكتمل العدد استنطق “نجيم” غيتارته وصدحت حنجرته وانغمس الموسيقيون المرافقون له على الركح مع آلاتهم الموسيقية.

 

منذ اعتلائه الركح، سرت في المدارج حالة من الحماسة تواصلت على امتداد العرض الذي كان بمثابة جولة في القصص المختلفة والأنماط الموسيقية المتنوعة والثقافات والبلدان التي طبعت المجموعة.

بالوطن، بالحب، بالثورة، بالحياة، تغنت المجموعة الملتزمة بقضايا الإنسانية، وفي أغنية “إفريقية” التي لم تصدر بعد، صدحت من أجل الانتماء، الهوية والسلام على وقع قول “نجيم” «كل ما نريده هو السلام على الأرض.»

 

ولفلسطين غنى “نجيم” أغنية “Palestina” التي صدرت منذ 3 أسابيع، فيما رفرفت الراية الفلسطينية على الركح وهتف الجمهور ونادى بعضه بالحرية على نسق نغمات موشحة بالثورة والمقاومة.

 

نغمات الغيتار والغيتار باص وإيقاع الدرامز وأصوات الساكسفون والترومبات تماهت مع صوت نجيم وهتافات الجمهور الذي غادر مقاعده منذ النوتة الأولى لموسيقى “لاباس” التي وسمت ذاكرة أكثر من جيل.

 

في أجواء مشحونة بالواقعية، صدحت حنجرة “نجيم” بأغان تتسرب منها موسيقى الغجر والموسيقى الإفريقية وغيرها من الموسيقات التي طبعت حياته، وبين “ma liberté” (حريتي) و”يا بابور اللوح” و”أنا وانت” و”الكاس يدور” وغيرها تجلت فلسفة المجموعة الموسيقية.

المغامرة الفنية والإنسانية التي انطلقت في مونتريال عام أربعة وألفين، راكمت عقدين من الاختلاف ومن الارتواء من موسيقات العالم وهي التي تجمع موسيقيين من بلدان مختلفة لكل منه جذوره التي التقت عند الحرية.

 

الموسيقى الغجرية والموسيقى التراثية الشمال إفريقية والفلامنكو الإسباني وغيرها من التلوينات الموسيقية تداخلت وتماهت على الركح وكان صوت “نجيم” الخيط الناظم الذي يحول دون طمس جوهر أي منها.

 

على إيقاع الكيمياء التي نشأت بين المجموعة الموسيقية وجمهورها، تحول مسرح الحمامات إلى فضاء رمزي تلاشت فيه كل الحدود وارتسمت فيه عوالم تكثف فيها المزج حتى صارت كل الأنماط منفتحة على بعضها البعض.

 

وعلى مشارف الذكرى العشرين لتأسيس المجموعة يستذكر “نجيم” البدايات في وصلة من الارتجال تصاعدت فيها نغمات الغيتار وإيقاعات الكاخون وتبدت فيها تأثيرات موسيقية مختلفة قبل أن يصدح صوته بأغنية “في بالي”.

 

سهرة أخرى من سهرات مهرجان الحمامات الدولي تقترح على الجمهور سفرا فنيا وإنسانيا تليها سهرة تحييها المجموعة المالية “تيناريوين”في سهرة 16 جويلية 2024.

 

مسرح مهرجان الحمامات الدولي كان ومازال فضاء تتجلى فيه تجارب إنسانية وفنية من خلال مشاريع موسيقية متجذرة في بيئتها منفتحة على العالم على غرار مجموعة “لاباس” الجزائرية.