برز اسم الباحث التونسي الشاذلي العبدلي، أصيل مدينة صفاقس، ضمن قائمة تضم نخبة العلماء الأكثر تأثيرًا عالميًا، حيث صنّفته منصة ScholarGPS لسنة 2025 ضمن أفضل 0.06% من الباحثين في العالم، في إنجاز علمي لافت يعكس مكانته المرموقة في الساحة الأكاديمية الدولية.
ويُعد هذا التصنيف استثنائيًا، إذ تم إدراج العبدلي ضمن أفضل ستة باحثين من بين أكثر من 10 آلاف باحث، وفق تقييمات دولية دقيقة تعتمد على الإنتاج العلمي والتأثير الأكاديمي.
تميّز مسار الشاذلي العبدلي بإنتاج علمي غزير، حيث نشر أكثر من 500 مقال علمي، من بينها أكثر من 400 بحث في مجلات علمية محكمة ذات معامل تأثير. كما تجاوز عدد الاستشهادات بأعماله 30 ألف استشهاد، ما يعكس مدى حضور أبحاثه وتأثيرها في المجتمع العلمي العالمي.
تركّزت أعماله البحثية على دراسة النباتات وقدرتها على التكيّف مع الظروف البيئية القاسية، مثل الجفاف والملوحة والإجهاد غير الحيوي، وهي مجالات تحظى بأهمية متزايدة في ظل التغيرات المناخية العالمية وما تفرضه من تحديات على الأمن الغذائي.
إلى جانب نشاطه البحثي، يشغل العبدلي منذ سنة 2017 خطة الإشراف على الوكالة الوطنية للنهوض بالبحث العلمي، كما تولّى سابقًا إدارة مركز البيوتكنولوجيا ببئر القصعة، إلى جانب إشرافه على عدد من المخابر المتخصصة في دراسة تكيف النباتات.
حظي الباحث التونسي بعدة تكريمات مرموقة، من بينها الجائزة الرئاسية لأفضل باحث في مجال البيوتكنولوجيا، ووسام الاستحقاق الوطني في قطاع العلوم والتربية، إضافة إلى جائزة كوامي نكروما للتميز العلمي التي يمنحها الاتحاد الإفريقي.
يمثل هذا التتويج تأكيدًا على قدرة الكفاءات التونسية على المنافسة في أعلى المستويات العلمية عالميًا، كما يعكس تطور البحث العلمي في تونس وإمكانياته في الإسهام في معالجة القضايا العالمية الراهنة.
