استنكرت الجمعية الوطنية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة، ترويج وبيع مادة القهوة خارج المسالك القانونية وفي إطار الاقتصاد الموازي، في ظل غياب تكافؤ الفرص بين المؤسسات المنظمة والخاضعة للقانون وبين شبكات التجارة غير الرسمية.
وأفادت الجمعية، في بلاغ لها اليوم الثلاثاء 19 ماي 2026، بأنّ مادة القهوة أصبحت ُتباع خارج المسالك الرسمية بأسعار تتراوح بين 20 و25 دينارًا للكيلوغرام، مع خدمات توصيل مجانية عند اقتناء كميات معيّنة.
وتابعت، “في حين يُسوَّق الكيلوغرام داخل القنوات القانونية بسعر يقارب 34.500 دينار، وهو فارق كبير لا يمكن تفسيره إلا بتنامي التهريب والتجارة غير القانونية، خاصة بالمناطق القريبة من الحدود حيث تنخفض الأسعار أكثر”.
واعتبر البلاغ، أنّ هذه الممارسات تُلحق أضرارًا جسيمة بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة الناشطة بصفة قانونية، كما تُهدد مواطن الشغل والاستثمار وتُضعف مداخيل الدولة الجبائية، فضلا عن ضرب مبدأ المنافسة الشريفة داخل السوق الوطنية.
ولفتت الجمعية، إلى أن المؤسسات القانونية تتحمل أعباءً جبائية واجتماعية ولوجستية واحترامًا لكراس الشروط والمعايير الصحية، في حين تنشط شبكات الاقتصاد الموازي خارج كل رقابة، بما يهدد ديمومة النسيج الاقتصادي المنظم.
وفي هذا الإطار، دعت السلط المعنية إلى تكثيف الرقابة على مسالك التهريب والتوزيع غير القانوني، واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المؤسسات القانونية والاقتصاد المنظم.
كما طالبت بفرض تطبيق القانون على جميع المتدخلين في القطاع دون استثناء، إلى جانب وضع استراتيجية وطنية حقيقية للحد من توسع الاقتصاد الموازي، تهدف لحماية المستهلك من المنتجات مجهولة المصدر وغير الخاضعة للمراقبة الصحية.
