قريبا جلسة لحسم تتبع عدد من النواب…ملف رفع الحصانة يعود الى الواجهة


يستعد مجلس نواب الشعب لعقد جلسة عامة سرية يوم 23 جوان الجاري للنظر في جملة من مطالب رفع الحصانة البرلمانية عن عدد من النواب، في خطوة تعيد إلى الواجهة أحد أكثر الملفات إثارة للجدل داخل المؤسسة التشريعية وخارجها.
ويأتي قرار مكتب المجلس بتحديد موعد الجلسة  في ظل تداول معطيات تفيد بأن عدد المعنيين بهذه الطلبات يتجاوز الأربعين نائبا.
وقد نظر مكتب المجلس  في مطالب واردة من الوظيفة القضائية تتعلق برفع الحصانة عن عدد من أعضاء البرلمان. ومن المنتظر أن تكون الجلسة مغلقة وفقا لما يقتضيه النظام الداخلي للمجلس الذي ينص على سرية المداولات المتعلقة بالحصانة البرلمانية.
كما يحدد المسار الإجرائي بداية من إحالة الطلبات القضائية إلى لجنة النظام الداخلي والحصانة، وصولا إلى عرض تقاريرها على الجلسة العامة للتصويت. ويُتخذ القرار في النهاية بأغلبية النواب الحاضرين.
ويكتسي هذا الموعد أهمية خاصة بالنظر إلى الجدل الذي رافق الملف خلال الأشهر الماضية، حيث تحولت مسألة رفع الحصانة إلى موضوع نقاش واسع داخل الأوساط السياسية والبرلمانية والرأي العام، وسط تساؤلات متواصلة بشأن طبيعة القضايا المنشورة ضد بعض النواب ومدى تأثير الحصانة على سير الأبحاث والتتبعات القضائية.
وتشير معطيات متداولة داخل البرلمان إلى أن الملف لم يكن محل توافق بين النواب، إذ يرى بعضهم أن الحصانة تمثل ضمانة دستورية لحماية العمل النيابي من الضغوط والتوظيف السياسي، بينما يعتبر آخرون أن التمسك بها في القضايا ذات الصبغة الجزائية يسيء إلى صورة المؤسسة التشريعية ويغذي الانتقادات الموجهة إليها.
ويستحضر هذا الجدل ما عرف داخل البرلمان خلال السنوات الأخيرة بما سمي بـ”التضامن النيابي”، وهو توجه برز إثر آخر عملية تصويت على رفع الحصانة في سبتمبر 2023، حين أصبحت غالبية المطالب تواجه تحفظات واسعة من النواب بمختلف توجهاتهم، انطلاقا من تخوفات من فتح باب ملاحقات متتالية قد تطال أعضاء المجلس. غير أن هذا التوجه تعرض بدوره إلى انتقادات اعتبرت أنه ساهم في تعطيل البت في عدد من الملفات القضائية.
وبين من يعتبر الحصانة ضمانة لاستقلالية النائب ومن يرى ضرورة عدم تحويلها إلى حاجز أمام القضاء، تبدو جلسة 23 جوان محطة مفصلية ستكشف الاتجاه الذي سيتبعه البرلمان في التعاطي مع هذا الملف الحساس، خاصة في ظل تنامي الدعوات إلى تكريس مبدأ المساواة أمام القانون وتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة.

Related posts

تأجيل النظر في أحداث القصبة 2 لهذه الاسباب …

root

الرئيس قيس سعيد يسلم الوسام الوطني للاستحقاق بعنوان قطاع الرياضة إلى الرياضيين فراس القطوسي وفارس الفرجاني ومحمد خليل الجندوبي

Ra Mzi

بنزرت: الحركة المينائية تسترجع عافيتها تدريجيا عقب حادث الجسر المتحرك

Na Da