رئيس الجمهورية: الفرصة تتاح من جديد في الصلح الجزائي


قال رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد إنّ “اليوم تتاح الفرصة من جديد، سواء لمن تورطوا في الداخل أو في الخارج، لإبرام صلح جزائي معهم يُعرض اثر ذلك على مجلس الأمن القومي”، وذلك لدى لقائه عصر يوم أمس، بقصر قرطاج بعلي عبّاس الذي تم تعيينه رئيسا للجنة الوطنيّة للصّلح الجزائيّ.

وذكر رئيس الدولة،وفق مقطع فيديو نشرته مصالح الرئاسة على صفحتها الرسمية “فايسبوك”،أنّ الأمر لا يتعلق بمحكمة لتصفية الحسابات مع أي شخص ، قائلا نريد صلحا يقوم على إعادة كل مليم نهب من الشعب إلى الشعب وتابع حديثه قائلا أنّ اليوم تتاح لهم فرصة جديدة حتى يتم وضع حد نهائي لهذا الأمر،مؤكدا أنّه ليست هناك نية ،ولن تكون هناك نية للتنكيل بأحد ،فليغادر هؤلاء بعد إبرام الصلح غياهب السجون ،والأمر يتعلق بمن هم في السجن، أوبمن هم خارج الوطن.

وشدّد رئيس الجمهورية على انه منذ الان لا مجال للمساومات، ويجب ان يبرم الصلح في اقرب الاجال بعيدا عن لغة الابتزاز وفي سياق متصل، ذكر رئيس الدولة انه كان قد تقدم بفكرة الصلح الجزائي منذ 20 مارس 2012 ، وتم تنظيم عديد الملتقيات في عديد مناطق الجمهورية لطرح التصورات حتى تعود للشعب التونسي أمواله التي نهبت منه ولفت في هذا السياق ، الى ان هذه التصورات تقضي بأنّ الاكثر تورطا يجب ان يقيم مشاريعه في المناطق الأكثر فقرا ،علما وان الجهات التي تم تفقيرها هي نتيجة لسياسات أدّت الى اقصاء عدد كبير من أبناء الشعب.

كما ذكّر انه في تلك الفترة تم وضع مشروع نص محوره صلح مع هؤلاء الذين تورطوا في نهب البلاد ،سيما وان القانون يتيح إبرام صلح مع المعنيين بالأمر، مشددا على أنّ الصلح يقتضي حسن النوايا، ومشيرا الى انه لم يتم وضع النص الا بعد 25 جويلية 2021، حيث تكونت لجنة أولى وتعثرت اعمالها، ليتم تشكيل لجنة ثانية وتعثرت أعمالها لأسباب غير بريئة وان كانت في ظاهرها إجرائية، ولم تؤدّ إلى نتائج تذكر لتنتهي تلك اللجنة يوم 15 سبتمبر 2024.

ودعا رئيس الجمهورية رئيس اللجنة الوطنيّة للصّلح الجزائيّ إلى الإسراع في تقديم مشاريع الاتفاقيات التي ستبرم مع المعنيين بالصلح الجزائي دون إهدار الوقت في إجراءات لا طائل من ورائها كما حصل في السابق ، بما يضمن وضع حد نهائي لهذا الوضع بعيدا عن التنكيل ،وهؤلاء الذين تورطوا تتاح لهم الفرصة من جديد ليغلق هذا الملف نهائيا وذكّر أيضا، أنّ هناك من يسعى الى إطالة الآماد ،مؤكدا على أنّ الإجراءات يجب أن توضع من أجل تحقيق الأهداف التي وضعت من اجلها ،ومفيدا أنّ لجنة الصلح سيتم تشكيلها في أقرب الآجال طبقا للمرسوم الذي تم وضعه ،وتم بعد ذلك تعديله.

Related posts

معاضدة القوات العسكرية لمجهودات الدولة محور لقاء سعيّد بوزير الدفاع

جمعية: يمكن تصنيع عديد الأدوية المفقودة محليا في تونس

Rahma Khmissi

الهيئة الوطنية للمحامين تطالب بكشف الحقيقة في شبهة تعذيب تلميذ بسجن بنزرت

صابر الحرشاني