اهم المحطات في حياة الامير الراحل حمد بن خليفة آل ثاني

أهم المحطات في حياة الأمير الراحل حمد بن خليفة آل ثاني.. قائد نهضة قطررحل أمير قطر السابق، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأحد 12 جويلية 2026، عن عمر ناهز 74 عاما، بعد مسيرة امتدت 18 عاما في قيادة البلاد، شهدت خلالها قطر، بحسب المعلومات الرسمية، انطلاقة نهضتها الحديثة، التي يواصلها نجله أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.وفي ما يلي أبرز المحطات في مسيرة الأمير الراحل، حمد بن خليفة آل ثاني، وإنجازاته في الحكم.”نهضة غير مسبوقة”أشاد الديوان الأميري القطري بالأمير، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ووصفه بأنه أحد القادة التاريخيين لدولة قطر، وباني نهضتها الحديثة، بعدما أسهمت جهوده في تبوّؤ البلاد في عهده مقاما عاليا عربيا ودوليا، وشهدت بدء نهضة اقتصادية واجتماعية وثقافية واسعة.فقد تضاعف الناتج المحلي الإجمالي في حكمه أكثر من 24 مرة، وهو ما انعكس في ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي بنحو 6 مرات، فيما قفزت القيمة المضافة لقطاع الهيدروكربونات من 11 مليار ريال قطري إلى 403 مليارات ريال.كما صدر في ولايته الدستور الدائم للبلاد، ووُضعت “رؤية قطر الوطنية 2030” الهادفة إلى التحول نحو اقتصاد معرفيّ، وبناء دولة متقدمة تحقق التنمية المستدامة وتأمين استمرار العيش الكريم لشعبها جيلا بعد جيل، حسبما ذكرت الجهات الرسمية.كانت ولادة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في جانفي من عام 1952 في العاصمة الدوحة، حيث نشأ وتعلم، قبل أن يلتحق بكلية “ساندهيرست” العسكرية في بريطانيا، التي تخرج فيها عام 1971.وإثر عودته إلى قطر انضمّ إلى القوات المسلحة، وترقى في الرتب العسكرية حتى أصبح لواء، وقد وصفته المعلومات الرسمية بأنه صاحب “دور أساسي في تطوير القوات المسلحة القطرية عدة وعتادا”.ثم بويع وليا للعهد في أواخر ماي من العام 1977، وشغل منصب وزير الدفاع، وفي ماي من عام 1989 أصبح رئيسا للمجلس الأعلى للتخطيط، المسؤول عن رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية للدولة.توليه الحكمتولى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مسؤولية الحكم في 27 جوان 1995، وشرع من ذلك التاريخ في تنفيذ خطط إصلاحية وتنموية شاملة، أحدثت نقلة نوعية في مختلف القطاعات، كما أفاد الديوان الأميري القطري.وقد شهدت البلاد في عهده نهضة واسعة، شملت التعليم والصحة والرياضة والثقافة والإعلام والبنية التحتية، إلى جانب طفرة كبيرة في الاقتصاد والطاقة.ومع بدء تصدير الغاز الطبيعي المسال من حقل الشمال عام 1996، ارتفعت إيرادات الدولة بشكل متسارع، لتصبح قطر عام 2006 أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، قبل أن تصل طاقتها الإنتاجية إلى 77 مليون طن سنويا في عام 2010.وفي أكتوبر 2001، أُنشئ المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار، وتولى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رئاسته، ليشرف بصفة عامة على شؤون الاقتصاد والطاقة والاستثمار، من أجل تنويع الاستثمارات المحلية والخارجية، بغرض تطوير احتياطيات قطر المالية وتنويع مصادر الدخل. وكان من أولى القرارات التي اتخذها بعد توليه الحكم: إنشاء “مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع”، وذلك في أوت من عام 1995، لدعم النهضة العلمية والثقافية في البلاد. وفي عهد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، “رُفعت الرقابة عن الصحافة المحلية في أكتوبر 1995، وأُلغيت وزارة الإعلام سنة 1998، ما فتح آفاقا واسعة لحرية الرأي والتعبير وازدهار الإعلام. كما تأسست قناة الجزيرة وانطلقت سنة 1996.قيادة تاريخيةوفي عام 1996، بدأت قطر، بتوجيهات من الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تنفيذ خطوات ديمقراطية تمثلت في إجراء أول انتخابات لغرفة تجارة وصناعة قطر في العام نفسه، ثم أُجريت أول انتخابات للمجالس البلدية في مارس 1999، وقد حظيت فيها المرأة بحقها في الترشح والتصويت لأول مرة في تاريخ قطر.وفي 8 جوان 2004، صدر أول دستور دائم لدولة قطر بعد استفتاء شعبي تاريخي في 29 أفريل 2003، تحقيقا للأهداف السامية في استكمال أسباب الحكم الديمقراطي للدولة، بإقرار دستور دائم للبلاد يرسي الدعائم الأساسية للمجتمع، ويجسد المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار، ويضمن الحقوق والحريات لأبناء الوطن، وفق معلومات الديوان الأميري.وبموجب الدستور الجديد، أصبح الشعب مصدرا للسلطات، وأصبح نظام الحكم قائما على الفصل بين السلطات، وإن بقيت متعاونة يكمل بعضها بعضا.وشهدت البلاد في عهد الشيخ حمد انفتاحا اقتصاديا وحضاريا وثقافيا واسعا، وأصبحت قبلة للمؤتمرات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية، وتبوأت مكانة عالية إقليميا ودوليا، وكان للدبلوماسية القطرية دور رائد في حل النزاعات واحتواء الصراعات في مناطق مختلفة من العالم.وكان من نتائج الاستثمارات الطموحة وغير التقليدية التي انتهجتها البلاد في ظل حكم الشيخ حمد، أن أصبحت قطر أول دولة عربية وإسلامية تفوز باستضافة كأس العالم لكرة القدم 2022، التي أُعلن عنها في ديسمبر 2010، وفق الديوان الأميري.وحصل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على العديد من الأوسمة من دول عربية وأجنبية، تقديرا لجهوده في تقوية العلاقات الثنائية وتطوير مجالات التعاون بين الدول والشعوب.سياسة القوة الناعمةبرزت دولة قطر كقوة وساطة هامة لحل عديد النزاعات ف العالمين العربي والاسلامي حيث انها في عهد الامير الوالد رحمه الله قامت بعديد الوساطات التي انهت معاناة عديد الشعوب نجحت دولة قطر في ترسيخ مكانتها كمركز دولي بارز للوساطة وحل النزاعات وقد  اعتمدت الدبلوماسية القطرية على سياسة الحياد النسبي وفتح خطوط الاتصال مع مختلف الأطراف المتصارعة, مما أسفر عن تحقيق اختراقات تاريخية في عدة ملفات إقليمية. برزت أهم هذه الجهود في ملفات رئيسية شملت لبنان حيث نجحت الدوحة في استضافة ورعاية اتفاق الدوحة في ماي 2008، والذي أنهى أزمة سياسية حادة كادت أن تدخل البلاد في صراع مسلح.وفي السودان قادت قطر وساطة شاملة لإنهاء النزاع في إقليم دارفور، توجت بتوقيع اتفاق الدوحة للسلام في دارفور في جويلية2011.ولحل ازمة اليمن أدارت قطر وساطات مبكرة بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي لاحتواء التوتر وإرساء فترات للتهدئة في صعدة.وكانت قطر ابرز الداعمين لفلسطين سياسيا ماليا وقد مولت اعمار غزة بعد حرب عام 2012 كما كانت الممول الاول للسلطة الفلسطينية ولقطاع غزة وكان الامر الوالد رحمه الله الزعيم العربي الوحيد الذي زار غزة بعد حرب عام 2012 وقبل ذلك استضافت الدوحة جولات حوار عديدة، وسعت لتقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية خاصة حركتي فتح وحماس لإنهاء الانقسام الداخلي.اما في أفغانستان فقد  وضعت قطر حجر الأساس لدورها المحوري في الملف الأفغاني خلال تلك الفترة، مما مهد لاحقاً لاستضافة مكاتب وحوارات تاريخيةعلاقة قوية مع تونس ترتكز علاقة المغفور له باذن الله الأمير الوالد في قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وتونس على أواصر قوية من التعاون الدبلوماسي والدعم الاقتصادي المتبادل، إضافة إلى التقارب الشعبي. وقد تجلت هذه العلاقة في زيارات رسمية متبادلة لدعم تونس في مختلف مراحلها، وتوجت بمواقف عكست الاحترام المتبادل. العلاقات الدبلوماسية والسياسيةتاريخياً، زار الأمير الوالد تونس في فترات مبكرة من تاريخ البلدين، حيث جمعته لقاءات بالرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة ومسؤولين تونسيين. كما حافظت قطر على علاقات متميزة مع تونس في عهد الرئيس الراحل بن علي تجلت في تمويل بناء كلية الطب بتونس وانشاء مشاريع اخرى عديدة وفي أعقاب التغيرات السياسية التي شهدتها تونس، استمرت جسور التواصل، حيث بقيت العلاقات على مستوى عال وواصلت قطر دعمها لتونس ماليا وسياسيا ووقفت قطر بقيادة الشيخ حمد بن خليفة إلى جانب تونس عبر تقديم حزم من الدعم الاقتصادي والمالي، وتوفير الاستثمارات لتنشيط الدورة الاقتصادية وخلق فرص عمل جديدة للشباب، فضلاً عن تمويل برامج تنموية ومشاريع حيوية في قطاعات مختلفة.كما شهدت أواصر المحبة بين الطرفين لحظات دافئة لاقت استحساناً كبيراً لدى الشعب التونسي، ولعل أبرزها ظهور الأمير الوالد رحمه الله وهو يردد بحماس النشيد الوطني التونسي محاطاً بأحفاده في المدرجات وهم يرتدون الزي القطري ويحملون العلم التونسي، وذلك خلال إحدى مباريات المنتخب التونسي في بطولة كأس العالم قطر 2022، وهو ما اعتبره التونسيون لفتة نبيلة تعكس عمق الأخوة بين الشعبين الشقيقين. وأعلن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في 25 جوان 2013، تسليم مقاليد الحكم لولي عهده الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر الحالي.وبرحيل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تفقد قطر أحد قادتها التاريخيين، الذي ارتبط اسمه بمرحلة التحول الكبرى في تاريخ البلاد، والتي لا تزال آثارها ممتدة في مسيرة التنمية التي تواصلها الدولة بقيادة الشيخ تميم.

Related posts

جونسون يتعهد بالبقاء في منصبه رغم موجة استقالات في الحكومة

root

وفاة تلميذة ضربها معلمها بعصا على رأسها بسبب خطأ في الإملاء

Halima Souissi

ليز تراس : رئيسة وزراء بريطانيا تعلن استقالتها من منصبها

mahmoud