بابتسامته الدائمة وصوته العابر للزمن..الشاب خالد يعيد الحنين لجمهور قرطاج

بعد غياب لسنوات عن مسرح قرطاج الأثري، عاد ملك الراي الشاب خالد إلى الركح حاملا معه ابتسامته الشهيرة والدائمة وإرثه الفني الذي خرج به من أزقة وهران إلى رحاب العالم، ليجد جمهور قرطاج بمختلف أجياله في انتظاره، في حفلته ضمن فعاليات الدورة 60 لمهرجان قرطاج الدولي.

ضجت مدّرجات مسرح قرطاج بأغاني الشاب خالد وترديد الجمهور لها من خلفه حتى أنه احتكر في بعض الأغاني الكلمة له ليصدح عاليا بأشهر أغانيه من بينها عايشة، ديدي، يا الشابة، وبختة وغيرها من الأغنيات التي صنعت مجد ملك الراي وحلّقت به من المحلية إلى العالمية.                         

أمسية السبت 20 جويلية لم تكن سهرة عابرة بل موعدا امتزجت فيه النوستالجيا بالإيقاعات الموسيقية العالمية وبالفرح والغناء والرقص.

الشاب خالد أوّل من كسر حاجز اللغة وجعل الغرب يرقص على إيقاع الراي دون فهم الكلمات، ليصنع موطئ قدم لهذا الفن الشعبي الجزائري ويحافظ على هويته وموروثه الثقافي ويعزّز مكانته ضمن بقية الأنماط الموسيقية الأخرى.

الراي مع الشاب خالد لم يعد مجرد فنّ شعبي وموسيقى الفقراء والمسحوقين فقط، بل أعاد إحياء هذا التراث الجزائري على طريقته الخاصة بعد دمجه بالإيقاعات العالمية لتصل الأغاني القديمة إلى الأجيال الجديدة لتستمر في ترديدها بنفس الطاقة والشحنة العاطفية.

أغان مثل ديدي، يا الشابة، بختة، عايشة، أشعلت حماس جمهور قرطاج وكأنها صنعت بالأمس، أغان ظلّت تتوارثها أجيال لم تعاصر حتى بدايات الشاب خالد وزمن إطلاقه لها، ما يجعلها موسيقى عابرة للزمن والأجيال في آن.

سهرة السبت 18 جويلية 2026 ستظل علامة فارقة في تاريخ مهرجان قرطاج في دورته الـ 60 وفي مسيرة الشاب خالد، وفي ذاكرة الجمهور الذي اتفق في مجمله على تاريخية هذه السهرة وما حملته من حنين إلى زمن التسعينات.

رحمة خميسي

Related posts

دورة تأسيسية واعدة للمهرجان الوطني مختبر الهواة للأداء الفردي في المسرح

root

أماني السويسي بعمل غنائي درامي “سيبتك”

الوضع الصحي للفنان الهادي بن عمر محل متابعة من قنصلية تونس بمرسيليا