عريضة للمطالبة باستقالة سعيّد وتنظيم انتخابات مبّكرة

طالب أكثر من 600 شخص في عريضة رئيس الجمهورية قيس سعيّد بالاستقالة من مهامه، وتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.

وتضمنت العريضة مطالبة بالاستقالة الفورية والسلمية لرئيس الجمهورية، مع تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة ونزيهة، وفتح المجال أمام الكفاءات والشباب.

واستهلّت العريضة بـ ” نحن المواطنات والمواطنين الممضين أسفله، ومن منطلق مسؤوليتنا التاريخية والوطنية تجاه الأجيال القادمة، وأمام التدهور غير المسبوق لأركان الدولة التونسية وتعمق الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، نعلن عن سحب ثقتنا من رئيس الجمهورية قيس سعيّد، ونطالبه بالاستقالة السلمية من الحكم لتجنيب البلاد الانزلاق نحو المجهول والفوضى”.

وتعود أسباب الدعوة سحب الثقة، وفق نصّ العريضة، إلى ما وصفوه باحتكار السلطة وإهدار الفرصة التاريخية للإصلاح.

وأشاروا، إلى أنّه “منذ استحواذه على كامل السلطات في سنة 2021 وتفرده بصلاحيات مطلقة بلا حسيب أو رقيب، امتلك قيس سعيّد فرصة تاريخية لتفكيك منظومات الفساد وإرساء إصلاحات هيكلية عميقة؛ إلا أنه أهدر هذا الرصيد في تركيز حكم فردي غابت عنه الرؤية والبرامج التنموية، ولم يجنِ منه التونسيون سوى تفكيك مؤسسات الدولة واهتراء مرافقها.”

وأضافوا، “عوض انتهاج سياسات إنقاذ حقيقية ومواجهة الواقع، اختارت السلطة الهروب إلى الأمام؛ حيث اختزلت الأزمات الهيكلية وفشل إدارة المرافق الأساسية في شماعة «الاحتكار» وأوهام «المؤامرات»، دون تقديم أدنى مواساة أو احترام لمعاناة الشعب التونسي العظيم في الكوارث والأزمات التي مرّ بها في الأشهر الأخيرة.”

وتابعوا، “لم يكتفِ مسار الحكم بإفقار البلاد وتعميق أزماتها المعيشية، بل سعى إلى إغلاق باب الحوار العام، وتكبيل المجتمع المدني والعمل النقابي، وتحويل القضاء إلى أداة لتصفية الخصوم السياسيّين وسجن أصحاب الرأي والتلاعب بشروط المنافسة السياسية، مما أعاد تونس إلى مربع الخوف والرقابة الذاتية”.

واعتبر الممضون، أنّ “البلاد أُغرقت في مزيد من العزلة والضائقة الاقتصادية تحت شعارات «التعويل على الذات»، وتم التفريط في مقومات التنمية ومستقبل الشباب التونسي، في مفارقة صارخة بين الخطاب السيادي المرفوع والواقع المعيشي المأزوم”.

ولفتت العريضة، إلى أنّ ” قيس سعيّد بنى خطابه على وعد انتخابي صريح وهو “سحب الثقة من أي مسؤول يفشل في إدارة مسؤوليته”. واليوم، وبعد أن تجلى إخفاق سياساته في كل القطاعات دون استثناء، فإنه مطالب سياسياً وأخلاقياً بتطبيق هذه القاعدة على نفسه والاعتراف بفشله.

Related posts

صدور الدليل العملي للإعانة العدلية والقضائية للأشخاص ذوي الإعاقة

Na Da

لأوّل مرة: تونس تستضيف منتدى الطاقة المتجددة في إفريقيا

Na Da

نسبة البطالة تتراجع إلى حدود 16,2 بالمائة

Na Da