عزام سوالمية: تراجع اعتماد الشيكات من أسباب نقص مخزون المياه المعلبة

اعتبر صاحب شركة مختصة في إدارة المخازن عزام سوالمية، أنّ تراجع الاعتماد على الشيكات في المعاملات التجارية من أكثر من 43% خلال 2023 و2024 إلى 12% فقط سنة 2025، من أبرز العوامل التي ساهمت في تراجع مخزونات المياه المعلبة.

وقال سوالمية، في تصريح للديوان أف أم اليوم الأربعاء 26 أوت 2026، إن ارتفاع استهلاك المياه المعلبة بنحو 10% مقارنة بالمعدل الطبيعي بسبب ارتفاع درجات الحرارة، ليس العامل الوحيد في أزمة المياه الحالية، التي تتعلّق أيضا بتراجع المخزونات نتيجة تغير طرق تمويل المعاملات، إلى جانب الخوف من الملاحقة القانونية بتهمة الاحتكار، وفق توضيحه.

وأفاد المتحدث، بأن تجار الجملة كانوا يعتمدون خلال فصلي الشتاء والربيع، على تكوين مخزون أمان من المياه والمشروبات الغازية، مستفيدين من انخفاض الأسعار خارج الموسم، بما يسمح لهم بتأمين حاجيات السوق خلال الصيف عند ارتفاع الطلب وتحقيق هامش ربح أفضل.

وأضاف، “كانت هذه المنظومة تعتمد بدرجة كبيرة على الشيكات المؤجلة، إذ كانت المصانع تقبل شيكات ضمان عند تكوين المخزون خلال فترة الشتاء والربيع، على أن يقع صرفها لاحقاً عند خروج المنتجات إلى السوق في فترة ارتفاع الطلب.”

ويرى سوالمية أن تغير هذه الآلية بعد دخول القانون الجديد للشيكات حيز التطبيق انعكس على قدرة التجار على تكوين مخزونات مسبقة، بالتزامن مع عامل آخر يتمثل في التخوف من اعتبار تخزين كميات كبيرة من المواد، خلال فترات وفرة الإنتاج، ممارسة احتكارية قد تعرض أصحابها للملاحقة القانونية.

ولفت إلى أن تجار التفصيل كانوا يساهمون بدورهم في امتصاص النقص الذي يظهر في السوق بعد نفاد مخزونات المصانع، بما يساعد على ضمان استمرارية التزويد، غير أن تراجع المخزون لدى مختلف حلقات التوزيع جعل السوق أكثر حساسية للارتفاع الموسمي في الطلب.

وتدعم الأرقام التي قدمها سوالمية للديوان أف أم حجم التحول الذي شهدته المعاملات التجارية؛ إذ كانت الشيكات تمثل 43% من المعاملات سنة 2023، لترتفع إلى 43.5% سنة 2024.

أما في سنة 2025، فقد تغير المشهد بشكل لافت، حيث تصدرت التحويلات البنكية بنسبة 44%، تلتها الكمبيالات بنسبة 24%، ثم الدفع نقداً بنسبة 19%، في حين تراجعت الشيكات إلى 12% فقط من إجمالي المعاملات.

ويقول سوالمية إن هذا التحول أنهى عملياً الدور الذي كانت تلعبه الشيكات في تمويل جزء مهم من المعاملات التجارية وتكوين المخزونات، مشيراً إلى أنها كانت تتصدر وسائل الدفع منذ سنة 2020، باستثناء سنة 2022، قبل أن تصبح في المرتبة الأخيرة سنة 2025.

Related posts

جمعية: يمكن تصنيع عديد الأدوية المفقودة محليا في تونس

Rahma Khmissi

الرائد الرسمي: صدور قرار ضبط طرق تأهيل الأطباء الاستشفائيين الصحيين لممارسة طب العائلة

Na Da

أمر الحرس يؤدى زيارة فجئية لإقليم القصرين

Moufida Chargui