قال المحامي كريم المرزوقي، في تدوينة نشرها على حسابه بمنصة فايسبوك أمس الاثنين، إنّه توجّه صباحا للسجن المدني بالمرناقية لزيارة منوّبه، فإذا به يحضر جنازته في المساء.
وأفاد المرزوقي، في تدوينته، بأنّ منوّبه “شاب عشريني في مقتبل العمر متميّز جدا في دراسته الجامعية وكان تقدّم أشواطا في مذكرة الماجستير في اختصاص الأنقليزية-ترجمة، دائم التعرّض للتنمّر من أقرانه”.
وأضاف، “حادثة مع مجموعة منهم كانت منطلق تتبع بشبهة جنائية انتهت ببطاقة إيداع بالسجن من قاضي التحقيق في بداية شهر ماي، دون استنطاقه في الأصل أو تمكين محاميه من الترافع في شأنه إلا بعد أكثر من شهر من الإيداع”.
وكشف المحامي، أنّ منوّبه يحتاج إلى رعاية طبية خاصة لا يمكن تأمينها في المؤسسة السجنية، واستمرار إيقافه من شأنه أن يزيد في تعكير حالته الصحية والنفسية، مؤكدا تقديمه مطلب إفراج في الغرض غير أنّه جوبه بالرّفض.
وأعلن كريم المرزوقي، وفاة الشاب العشريني يوم الجمعة 28 أوت 2026، حيث تمّ إبلاغ محاميه وعائلته إلا يوم الإثنين 31 أوت 2026، وفق تأكيده.
وذكر المحامي، أنّ منوّبه كان يحدثه أثناء زيارته له عن ظروف إقامته في السجن، والحرارة التي لم يعد يطيقها وعن الاكتظاظ الذي أرهقه.
وقال المرزوقي متسائلا، “في أي ظروف حصلت الوفاة؟ هذا ما يجب الإجابة عنه ببحث قضائي، سأحرص من جهتي أن يصل للحقيقة كاملة ويرتّب المسؤولية عنها عن كل تقصير أو إهمال”.
وحمّل محامي الضحية، السلطة المسؤولية الكاملة في حماية المودعين في السجن في موجة حرارة استثنائية دون مراعاة لوضعياتهم الصحية الخاصة، وبما يؤمن الحد الأدنى من السلامة.
وشدّد على أنه “عاقد العزم على ألا تتحول وفاته إلى مجرد رقم في سجل الوفيات داخل السجون هذه الأيام وذلك بكل ما يملكه من طاقة سعيا لضمان حقه”.
