التونسي يعود إلى الثمانينات..هروب جماعي من الحاضر أم حنين لماضٍ لم نعشه؟

فجأة، ودون سابق إنذار، استيقظ التونسي هذا الأسبوع ليجد نفسه في سنة 1985! شعر كثيف، نظارات كبيرة، جاكيت جلدي، سيارة قديمة، وصورة تبدو وكأنها مأخوذة من ألبوم عائلي نجا بأعجوبة من الزمن.

المثير للسخرية أن عددًا كبيرًا من أبطال «ترند الثمانينات» لم يكونوا موجودين أصلًا في تلك الفترة، وبعضهم ولد بعد سنوات طويلة، لكن الذكاء الاصطناعي لم يهتم بالتفاصيل أعطاه صورة شخصية، فأعاده إلى الماضي، وأضاف له شعرًا أكثر مما يملكه اليوم، وأناقة لم يعرفها في حياته، وجعله يبدو وكأنه كان نجمًا مشهورًا في شارع الحبيب بورقيبة سنة 1987!

وفجأة، أصبح التونسي الذي يعاني يوميًا من ضغط الحياة، والأسعار، والفواتير، والمشاكل، يجد نفسه أمام صورة جميلة من زمن لم يعشه، فيقول: «آه.. يا ليت الزمن يعود!» رغم أنه لم يكن قد وُلد أصلًا!

ربما ليست الثمانينات هي التي اشتقنا إليها، بل ربما نحن فقط تعبنا من الحاضر. فالعودة إلى الماضي أصبحت اليوم أسهل من مواجهة الواقع: صورة، تطبيق ذكاء اصطناعي، بعض المؤثرات، وانتهى الأمر.. أصبحت نجم ديسكو، أو بطل فيلم أكشن، أو صاحب محل أشرطة كاسيت!.

لكن التونسي، بطبيعته، لن يتوقف هنا. اليوم الثمانينات، وغدًا التسعينات، وبعد أيام قد نجد صفحات كاملة تعود إلى سنة 1920، ثم إلى قرطاج، وربما يظهر أحدهم قريبًا بصورة وهو يحمل رمحًا ويكتب تحتها: أجمل ذكريات الطفولة!.

في النهاية، أثبت ترند الثمانينات شيئًا واحدًا: التونسي لا يحتاج إلى آلة زمن للسفر إلى الماضي… يكفيه هاتف، وإنترنت، وذكاء اصطناعي، وبعض التعليقات من نوع: «ياخي كنت شاب برشة! «

حتى وإن كنت، وقتها، مجرد فكرة لم تخطر على بال والديك بعد! 😂

Related posts

مجلس الجهات والأقاليم يقرر جملة من الترتيبات للجلسات العامة لمناقشة مشروعي قانون الميزانية والميزان الاقتصادي

Na Da

وزارة أملاك الدولة: بـلاغ حول تسوية الوضعية العقارية للتجمع السكني “حي العزيمة 2 و 3 ” بمجاز الباب

فتح بحث تحقيقي ضدّ بشرى بلحاج حميدة والعيّاشي الهمّامي ونجيب الشابي ونور الدين البحيري