أكّدت الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل، تمسّكها بتنفيذ قرار الإضراب العام المصادق عليه بالمؤتمر العادي السادس والعشرون، داعية إلى الإعداد له بما يضمن وحدة الصفّ النقابي وفاعلية التحرّك لتحقيق أهدافه.
وطالبت الهيئة، في بيان له اليوم الخميس 10 سبتمبر 2026، بوضع خطّة وطنية عاجلة للإنقاذ الاقتصادي والاجتماعي، تقوم على حماية المقدرة الشرائية، ومقاومة الاحتكار والمضاربة والفساد، ودعم المؤسّسات والمنشآت العمومية، وإنقاذ القطاعات الحيوية.
كما دعت الهيئة الإدارية، كافّة الهياكل النقابية والقواعد العمّالية والقوى الاجتماعية والمدنية والوطنية إلى الاستعداد للمرحلة القادمة، وتعزيز التعبئة والتنسيق والعمل الميداني، بما يمكّن من الدفاع عن الحقوق والمطالب المشروعة وفرض فتح حوار حقيقي حول مستقبل البلاد.
وفي الصدد نفسه، فوّضت المكتب التنفيذي الوطني، إلى وضع خطّة نضالية متصاعدة وصولا إلى الإضراب العام بالتشاور مع الإطار التنسيقي وقوى المجتمع المدني دفاعا عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والحريات العامة والفردية وعن مصالح الشعب التونسي.
وحمّل اتحاد الشغل، “السلطة كامل المسؤولية عن الفشل في إدارة الشأن العام، وعن استمرار سياسة الانفراد بالقرار وغياب كلّ أشكال الحوار مع القوى الاجتماعية والمدنية والسياسية، وعن عجزها عن تقديم حلول حقيقية للأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي أثقلت كاهل التونسيين وأضعفت قدرتهم الشرائية ووسّعت دوائر الفقر والبطالة والهشاشة والتهميش”.
وفي سياق متّصل، شدّدت على تمسكها باستقلال القضاء وضمان شروط المحاكمة العادلة واحترام حقوق المتقاضين، وحقّ الجمعيات والمنظّمات والأحزاب والقوى الوطنية لممارسة أدوارها في إطار القانون، باعتبار المجتمع المدني والسياسي شريكًا أساسيًا في بناء تونس.
وعبّرت عن مساندتها للصحفيين وحريّة العمل الصحفي، مطالبة بإطلاق سراح كلّ من سُجن بسبب رأيه أو نشاطه السلمي، فضلا عن التنديد بالظروف القاسية وغير الإنسانية التي يعيشها السجناء وترفض توظيف القضاء أو مؤسّسات الدولة في تصفية الخلافات السياسية والمدنية.
كما تثمنت بعث الإطار التنسيقي مع قوى المجتمع المدني والمنظّمات والجمعيات، من أجل توحيد الجهود والدفاع عن تونس ومؤسّساتها ومكاسب شعبها، وإعلاء مصالحه الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، والتصدّي لكلّ السياسات التي تهدّد مستقبل البلاد وتعمّق أزمتها.
وفي ختام بيانها، جدّدت تضامنها الكامل مع الشعب الفلسطيني، وثبات موقف الاتحاد العام التونسي للشغل في دعم القضية الفلسطينية ورفض جرائم الاحتلال والعدوان، مطالبة بإطلاق سراح مساجين أسطول الصمود وضمان سلامتهم الجسدية وكرامتهم الانسانية.
