الكرباعي: وفاة 6 مهاجرين تونسيين داخل السجون الإيطالية

أكّد الناشط الحقوقي مجدي الكرباعي، عن وفاة مهاجرين تونسيين غير نظاميين في إيطاليا.

وقال الكرباعي، في تدوينة له أمس الأربعاء، إنّ معاناة التونسيين في إيطاليا وخارجها تتواصل في مشهد يكشف الوجه الحقيقي لسياسات الهجرة التي تُختزل فيها حياة الإنسان إلى أرقام وإجراءات إدارية.

وأضاف، “هذا الأسبوع شهدنا حادثتين موجعتين، وفاة مهاجر تونسي غير نظامي على متن باخرة GNV في رحلة تونس–باليرمو، بعد العثور عليه متوفياً داخل سيارة كان مختبئاً فيها، وسط ما أُعلن عن أن الاختناق قد يكون سبب الوفاة، والثانية تتمثل في مهاجر تونسي في المستشفى بعد نقله من السجن في حالة صحية حرجة”.

واعتبر الكرباعي، أن ذلك وفق المعطيات المتداولة، يرفع عدد التونسيين الذين توفوا داخل السجون خلال سنة 2026 إلى 6 حالات.

ولفت الناشط الحقوقي، إلى أنّ “المواطن يعاني في تونس من تدهور ظروف المعيشة، وانقطاع الماء والكهرباء، ومن تضييق متواصل على الحريات، وتراجع استقلال القضاء، وأوضاع سجنية تثير مخاوف جدية، إضافة إلى حالات وفاة داخل السجون تحتاج إلى تحقيقات مستقلة وشفافة، بعيداً عن التكتم وغياب المساءلة.”

وتابع، أنه “مع ذلك تُقدَّم تونس أمام أوروبا باعتبارها «بلداً آمناً»، وكأن القمع وانتهاكات الحقوق لا علاقة لها بتقييم حق الإنسان في طلب الحماية.”

واعتبر أن الأخطر هو أنّ هذا التصنيف يُستخدم لتسريع إجراءات الحدود ورفض طلبات الحماية، وتحويل حق اللجوء إلى سباق مع الزمن وإلى إجراءات لا تراعي دائماً هشاشة الأشخاص وظروفهم الفردية.

وأضاف بالقول، “من تونس إلى السجون الإيطالية، ومن البحر المتوسط إلى مراكز الاحتجاز، هناك خيط واحد: إنسان تونسي يبحث عن حياة أفضل، فيجد نفسه محاصراً بين نظام سياسي يقمعه في بلده وسياسات أوروبية تغلق الأبواب في وجهه خارجه”.

وقال الكرباعي، إنّ المطلوب ليس مزيداً من الاتفاقيات الأمنية ولا مزيداً من عمليات الترحيل، بل حماية الإنسان، احترام حق اللجوء، ضمان التحقيق المستقل في كل وفاة داخل أماكن الاحتجاز، ومساءلة كل من ينتهك حقوق التونسيين، في تونس وخارجها.

وختم بالقول، إنه “لا يمكن أن تكون تونس «بلداً آمناً» على الورق بينما يُترك التونسيون للموت أو السجن أو القمع، ثم يُطلب من أوروبا أن تتعامل مع هذا الواقع وكأنه غير موجود”.

Related posts

ارتفاع منسوب الأودية في ولاية جندوبة والمياه تغمر عدد من المنازل .. العميد عادل العبيدي يكشف التفاصيل

root

في لقاء سعيد بوزير التربية….مناقشة الأمر المنظم للمجلس الاعلى للتربية

صابر الحرشاني

العاصمة: افتتاح مُركّب الطفولة بالحفصيّة

Na Da