ساعات الفراغ المدرسية.. التلاميذ يبقون داخل المؤسسات مع توجه نحو التأطير والأنشطة

أكدت نادية العياري، المديرة العامة للمرحلة الابتدائية بوزارة التربية، في تصريح لإذاعة جوهرة أف أم، أن التلاميذ سيبقون داخل المؤسسات التربوية خلال الساعات التي يتغيب فيها الأساتذة أو المعلمون، موضحة أن الأمر لا يتعلق بإخراج التلاميذ من المؤسسة عند غياب المدرّس، وإنما بضمان بقائهم داخل الفضاء التربوي خلال كامل الفترة المبرمجة لهم.

وأوضحت العياري أن هذا التوجه يشمل مختلف المراحل التعليمية، مشيرة إلى أن العمل سيتجه نحو استثمار الساعات التي لا تتوفر فيها حصص دراسية في أنشطة تأطيرية وتربوية، بدل أن تبقى مجرد فترات شاغرة.

وأضافت أن تنسيقًا سيجري مع وزارات الشباب والرياضة والثقافة، إلى جانب الاستعانة بمختصين ومنشطين، من أجل الدخول إلى المؤسسات التربوية وتأمين أنشطة لفائدة التلاميذ خلال أوقات الفراغ. ويأتي ذلك ضمن برنامج تشارك فيه عدة وزارات، بما يوسع دائرة المتدخلين في الإحاطة بالتلاميذ داخل المؤسسة.

من منع المغادرة إلى استثمار الساعات الشاغرة

وتأتي هذه التصريحات في سياق قرار معلن يقضي بمنع التلاميذ من مغادرة المؤسسات التربوية بداية شهر أكتوبر. وكان وزير التربية نور الدين النوري قد أعلن، خلال زيارة إلى ولاية المهدية يوم 26 سبتمبر، أن منع خروج التلاميذ من المؤسسات سيكون كليًا، في إطار الإجراءات المتعلقة بالإحاطة بهم وحمايتهم.

وبذلك، تطرح المسألة عمليًا سؤالًا آخر يتجاوز قرار البقاء داخل المؤسسة: كيف سيتم استغلال الوقت الذي كان التلميذ يقضيه خارج المؤسسة بسبب غياب حصة دراسية؟

وفي هذا الجانب، توضح تصريحات نادية العياري أن التوجه المطروح يقوم على تحويل هذه الفترات إلى أوقات للتأطير والأنشطة، بما يسمح للتلميذ بالبقاء في محيطه المدرسي والاستفادة من أنشطة مختلفة عوض مغادرة المؤسسة.

شراكة بين قطاعات متعددة

ولا يقتصر التصور على الإطار التربوي، إذ تتجه الخطة إلى إشراك قطاعات أخرى في تأمين الأنشطة داخل المؤسسات. وكان وزير التربية قد تحدث في السياق نفسه عن برنامج تنفيذي لمجابهة عدد من الظواهر والسلوكيات المحفوفة بالمخاطر، يتم بالتعاون بين نحو عشر وزارات، مع إتاحة المجال لمنشطي دور الشباب وإطارات وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن والإطارات الصحية لتأمين حصص تثقيفية وتحسيسية داخل المؤسسات التربوية.

كما تتضمن الخطة تخصيص عشر دقائق ضمن حصص التنشئة الاجتماعية والمواد الإنسانية لتوعية التلاميذ بالمخاطر التي قد يتعرضون لها، ومن بينها المخاطر السيبرنية، والتعريف بوسائل الوقاية منها.

الساعات الشاغرة.. من إشكال تنظيمي إلى فرصة للتأطير

ويعيد هذا التوجه طرح ملف الساعات الشاغرة أو الجوفاء داخل المؤسسات التربوية، وهو ملف يرتبط بتنظيم الزمن المدرسي وبظروف التلميذ خلال الفترات التي تفصل بين الحصص.

وكان رئيس الجمعية التونسية لأولياء التلاميذ، رضا الزهروني، قد دعا بدوره إلى تقليص تنقلات التلاميذ والحد من الساعات الجوفاء، مع إبقائهم داخل المؤسسة خلال كامل الفترة الدراسية واستغلال الأوقات التي لا توجد فيها حصص مباشرة للمراجعة أو الاستراحة في فضاءات مخصصة لذلك.

وأعلن وزير التربية، نور الدين النوري، خلال زيارته إلى ولاية المهدية يوم 26 سبتمبر 2026، أن منع خروج التلاميذ من المؤسسات التربوية سيكون كليًا بداية من شهر أكتوبر المقبل، وذلك في إطار البرنامج التنفيذي لمجابهة الظواهر المستجدة والسلوكيات المحفوفة بالمخاطر، وتعزيز حماية التلاميذ والوقاية من كل ما من شأنه تهديد سلامتهم الجسدية والنفسية.

Related posts

وزير الخارجية السوري يتسلم أوراق اعتماد السفير التونسي بدمشق

root

وزير الخارجية نبيل عمار يستقبل سفير الجمهورية الاسلامية الإيرانية بتونس

Ra Mzi

مجلس الوزراء يوافق على جملة من مشاريع القوانين