تستند فرضيات مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 إلى جملة من المؤشرات الاقتصادية والمالية، أبرزها توقع تحقيق نسبة نمو اقتصادي في حدود 3.1%، واعتماد سعر مرجعي لبرميل النفط الخام من نوع «برنت» عند 80 دولارا، إلى جانب استهداف عجز في الميزانية يعادل 7.5% من الناتج المحلي الإجمالي.
وتقوم تقديرات الميزانية على نتائج تنفيذ ميزانية سنة 2026 إلى موفى أوت الماضي، باعتبارها قاعدة لتقدير الموارد والنفقات للسنة المقبلة، مع التعويل على تسريع إنجاز المشاريع العمومية وتحسين نسق تنفيذ الاعتمادات المخصصة للاستثمار.
نمو اقتصادي بـ3.1% واستقرار سعر صرف الدينار
وتتوقع فرضيات مشروع ميزانية 2027 تحقيق نمو اقتصادي بالأسعار القارة بنسبة تناهز 3.1%، بالتوازي مع افتراض استقرار سعر صرف الدينار التونسي إزاء أبرز العملات الأجنبية.
كما تراهن التقديرات على دفع الاستثمار العمومي من خلال تسريع إنجاز المشاريع وتحسين نسب تنفيذ الاعتمادات التنموية المبرمجة، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويساهم في تحقيق الأهداف المرسومة.
الضغط الجبائي والموارد الذاتية
وفي ما يتعلق بموارد الدولة، تستهدف الفرضيات التحكم في نسبة الضغط الجبائي لتبلغ نحو 24.9%، مع ارتفاع حصة الموارد الذاتية إلى 66% من إجمالي موارد الدولة.
وتعكس هذه المؤشرات توجها نحو تعزيز مساهمة الموارد الذاتية في تمويل الميزانية، في إطار التوازن بين تعبئة الموارد وتغطية النفقات العمومية.
نفقات الدعم في حدود 17.2% من الميزانية
وتُقدّر نفقات الدعم بنسبة 17.2% من إجمالي نفقات الميزانية، بما يعادل 21.8% من المداخيل و5.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق الأرقام الواردة ضمن فرضيات المشروع.
ويمثل حجم نفقات الدعم أحد المؤشرات الأساسية في تقدير الأعباء المالية للدولة، بالنظر إلى انعكاساته على توازنات الميزانية والموارد المتاحة لتمويل بقية النفقات.
عجز الميزانية والدين العمومي
وعلى مستوى التوازنات المالية، تستهدف الفرضيات تسجيل عجز في الميزانية، دون احتساب الهبات والمصادرة، في حدود 7.5% من الناتج المحلي الإجمالي.
أما الدين العمومي، فتُقدّر قيمته بنحو 169.529 مليار دينار، أي ما يعادل 85% من الناتج المحلي الإجمالي.
وتبرز هذه الأرقام حجم التحديات المرتبطة بتمويل ميزانية الدولة والمحافظة على التوازنات المالية، في ظل الرهان على تحسين النمو الاقتصادي وتعبئة الموارد الذاتية والتحكم في النفقات.
