قضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، بسجن المنسق العام لحزب القطب رياض بن فضل، لمدة عشرين سنة، في القضية المتعلقة بشبهات غسيل الأموال والفساد المالي والإداري في التصرف في الأملاك المصادرة.
كما أصدرت أحكاما بالسجن لمدة تسعة أعوام في حق ثمانية عشر متهما آخرين، كان جلهم محالين بحالة سراح على ذمة الأبحاث المتعلقة بهذه القضية.
وكان رياض بن فضل قد مثُل يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، أمام الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس فيما يعرف بقضية “الأملاك المصادرة”، بعد نحو 3 سنوات من إيقافه بتاريخ 14 نوفمبر 2023 وإيداعه بالسجن المدني بمرناق، وفق جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات.
واعتبرت الجمعية، أنّ هذا الوضع يثير مخاوف جدية بشأن مدى احترام الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، وفي مقدمتها الحق في محاكمة علنية وفي أجل معقول، دون مماطلة أو تأجيلات غير مبررة.
كما جدّدت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات، دعمها غير المشروط للسياسي رياض بن فضل، داعية إلى الإفراج عنه، وضمان احترام حقوقه كافة، وتوفير شروط المحاكمة العادلة له، وفقا للدستور التونسي والالتزامات الدولية للدولة التونسية في مجال حقوق الإنسان.
وأكّدت أنّ القضاء المستقل والمحايد يشكّل ركيزة أساسية لحماية الحقوق والحريات وترسيخ دولة القانون وضمان علوّيته، بما يستوجب الاحترام الكامل لضمانات المحاكمة العادلة، وصون الحق في الحرية، وعدم تحوّل الإيقاف التحفظي المطوّل إلى عقوبة فعلية قبل صدور حكم قضائي نهائي.
