خلّف مقطع فيديو متداول على منصة فيسبوك، موجة من الغضب والاستياء بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي في تونس، بعدما أظهر تعرض مهاجرة من دول إفريقيا جنوب الصحراء لسوء معاملة وإهانات لفظية أمام أفراد عائلتها.
ويوثق الفيديو مشاهد لشخص يوجه عبارات مسيئة ذات طابع عنصري إلى السيدة، قبل أن يُجبرها على التصرف بطريقة اعتبرها متابعون مهينة لكرامتها الإنسانية، ما أثار ردود فعل واسعة منددة بالحادثة.
واعتبر عدد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، أن مثل هذه التصرفات تعكس تنامي خطاب الكراهية تجاه المهاجرين، مؤكدين أن معالجة ملف الهجرة غير النظامية يجب أن تتم في إطار القانون واحترام حقوق الإنسان، بعيدًا عن أي ممارسات عنيفة أو تمييزية.
في المقابل، اعتبر آخرون أن المطالبة بترحيل المهاجرين لا يمكن أن تبرر الاعتداء عليهم أو المساس بكرامتهم.
وفي هذا الصدد، دعا العديد النيابة العمومية إلى التحرك ضد المسؤولين عن الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم.
ويتسم السياق في تونس بتنامي خطاب الكراهية والعنصرية والتحريض ضد المهاجرين، حيث شنّ نواب في البرلمان حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تحرّض ضدهم وتدعو للتضييق عليهم ومنعهم من السكن والعمل، ما أثار مخاوف حقوقية من تصاعد مظاهر معاداة المهاجرين والاعتداء عليهم.
ويشار إلى أنه وفق أخر حصيلة كشف عنها وزير الخارجية بخصوص برنامج العودة الطوعية وإعادة الإدماج لفائدة المهاجرين غير النظاميين، بلغ عدد المنتفعين بهذا البرنامج منذ انطلاقه سنة 2022 إلى غاية اليوم، 22.377 مهاجرا غير نظامي، من بينهم 2103 خلال سنة 2026.
كما يتم العمل على تأمين عودة ما يقارب 400 مهاجر غير نظامي إضافي خلال الفترة القريبة المقبلة.
