تحذير من ارتفاع الوفيات: اسرائيل تعرقل سفر 17 الف مريض من غزة

حذرت وزارة الصحة بغزة من ارتفاع وفيات المرضى جراء عرقلة سلطات الاحتلال سفر نحو 17 ألف حالة حرجة للعلاج بالخارج، مؤكدة تفاقم الفجوة الإنسانية والمطالبة بضغط دولي عاجل لفتح المعابر وإنقاذ آلاف المصابين.

وتعرقل إسرائيل سفر 17 ألف شخص، حاصلين على تحويلات طبية للعلاج في الخارج، بحسب ما أكدت وزارة الصحة في قطاع غزة، يوم الثلاثاء 9 جوان 2026 محذرة من ارتفاع أعداد الوفيات بين المرضى المنتظرين للعلاج.

وذكر وكيل الوزارة المكلف ماهر شامية، خلال مؤتمر صحافي عقد في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، أن عدد التحويلات الطبية الموثقة حتى 20 ماي الماضي، بلغ 17 ألفا و757 تحويلة، فيما لم يتمكن من المغادرة عبر معبري رفح وكرم أبو سالم، سوى 3 آلاف و226 شخصا، بينهم 1204 مرضى فقط، والبقية مرافقون.

فجوة إنسانية

وأضاف شامية أن هذا الفارق الكبير بين أعداد المرضى المحتاجين للعلاج وأعداد المغادرين يعكس “فجوة إنسانية خطيرة”، تتسبب في تفاقم معاناة المرضى، وارتفاع أعداد الوفيات اليومية بينهم.

وأكد أن اختيار الحالات المدرجة على كشوفات السفر، يتم وفق إجراءات مهنية بحتة، من خلال لجنة استشارية تضم أطباء اختصاصيين تقوم بتقييم الحالات وتصنيفها بناء على درجة الخطورة والحاجة الملحة للعلاج خارج القطاع.

وأشار شامية، إلى أن “دائرة خدمات المرضى في وزارة الصحة تتولى، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، متابعة وترتيب الكشوفات الخاصة بالمرضى”، لافتا إلى أن “جميع الأسماء والإجراءات تخضع لمراحل متعددة من التدقيق والمراجعة”.

وحمّل شامية إسرائيل “المسؤولية الرئيسية عن الأزمة”، مشيرا إلى أن “إجراءات التدقيق الأمني المطولة وتقليص أيام السفر عبر المعابر أدت إلى تراجع أعداد المغادرين بشكل حاد”.

عرقلة وصول المرضى

وأوضح شامية أن السفر عبر معبر رفح البري مع مصر، “بات يقتصر في أفضل الأحوال على ثلاثة أيام أسبوعيا، فيما خصص يوم واحد فقط للإجلاء الطبي إلى مصر عبر معبر كرم أبو سالم مع إسرائيل”.

وأضاف أن هذه الإجراءات تعكس “سياسة ممنهجة لعرقلة وصول المرضى إلى الخدمات الصحية التخصصية خارج قطاع غزة”.

وطالب شامية، “بإعادة تفعيل دائرة العلاج في الخارج وفق الآليات المعمول بها قبل 7 أكتوبر 2023، وتفعيل دور السفارات الفلسطينية في متابعة أوضاع المرضى بعد مغادرتهم القطاع”.

وأكد أن “إعادة تأهيل وتجهيز المستشفيات والمرافق الصحية في غزة من شأنها تقليل الحاجة إلى تحويل أعداد كبيرة من المرضى للعلاج خارج القطاع”.

ودعا المؤسسات الدولية والحقوقية إلى “الضغط على إسرائيل لفتح المعابر وتمكين المرضى من الوصول إلى العلاج”، محذرا من أن “كل يوم تأخير يرفع عدد الضحايا ويهدد حياة المزيد من المرضى”.

ويعاني القطاع الصحي بغزة من انهيار واسع جراء تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية، التي خلفت دمارا كبيرا في المستشفيات والبنية التحتية الصحية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والوقود والمستلزمات الطبية.

وأعيد فتح معبر رفح جزئيًا في 2 فيفري 2026 ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار برعاية أميركية، بعد إغلاق استمر نحو 20 شهرا منذ سيطرة الجيش الإسرائيلي عليه في ماي 2024.

لكن المعبر أغلق مجددا نهاية فيفري الماضي، بسبب اندلاع الحرب مع إيران، قبل أن تستأنف لاحقا عمليات تشغيل محدودة خلال مارس، وأفريل الماضيين.

ويعمل المعبر حاليا، بصورة محدودة جدا لعبور المشاة فقط، مع مرور عشرات المرضى والجرحى والحالات الإنسانية يوميا، وسط رقابة إسرائيلية مشددة، فيما لا تزال آلاف الحالات العالقة داخل غزة، بانتظار السفر.

Related posts

وزير الدفاع الروسي يؤكد بدء هجوم أوكرانيا المضاد

جنوب ليبيا يشكو التهميش ويهدّد بإغلاق الحقول النفطية

root

بسبب هجمات مفترضة…تعطل 3 مواقع إلكترونية لمطارات ألمانية

سنية خميسي