تحيي تونس اليوم الخميس 13 أوت 2026، عيد المرأة الوطني الذي يتزامن مع الذكرى السبعين لصدور مجلة الأحوال الشخصية، التي مثلّت محطة بارزة في تكريس حقوق المرأة في تونس وحماية مكاسبها وتعزيز مكانتها ودورها.
وعلى هامش هذه المناسبة، أصدرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، بيانا تحت عنوان “مجلة الأحوال الشخصية: سبعون عامًا من المكاسب.. والمساواة لا تقبل التراجع”.
وأكّدت في بيانها، رفضها القاطع للدعوات الرامية إلى مراجعة مجلة الأحوال الشخصية في اتجاه ماضوي ينتقص من مكاسب النساء ومن قيم المساواة والكرامة التي أرستها المجلة منذ سبعين سنة.
كما حذّرت من محاولات إعادة إنتاج تصورات قانونية واجتماعية تجاوزها المجتمع التونسي، وفي مقدمتها الدعوات إلى المساس بمبدأ منع تعدد الزوجات، باعتباره أحد أبرز المكاسب التي كرّستها مجلة الأحوال الشخصية في مجال حماية كرامة المرأة والمساواة داخل الأسرة.
واعتبرت الرابطة، أن أي إصلاح تشريعي لا يمكن أن يكون مقبولًا إلا إذا اتجه نحو مزيد من الحقوق والمساواة والحماية، لا نحو التراجع عنها أو إعادة إنتاج أشكال من التمييز باسم الخصوصية أو العودة إلى الماضي.
ولفت البيان، إلى أنّ هذه الذكرى تأتي في سياق يتسم بتراجع مقلق في منظومة الحقوق والحريات، وباستمرار التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تثقل كاهل النساء، إلى جانب تنامي مظاهر العنف والتمييز والإفلات من العقاب.
وعبّرت الرابطة، عن بالغ قلقها بشأن أوضاع النساء المودعات بالسجون، ومن بينهن ناشطات حقوقيات وصحفيات ومحاميات ومعارضات سياسيات، وما يثار من معطيات وشهادات بشأن ظروف الإيقاف والاحتجاز، وحرمان بعضهن من ضمانات المحاكمة العادلة ومن الرعاية الصحية، أو من حقهن في الاتصال بمحاميهن وعائلاتهن، بما يمس كرامتهن وسلامتهن الجسدية والنفسية.
ودعت رابطة حقوق الإنسان، السلطات التونسية إلى الوفاء بالتزاماتها الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واعتماد سياسات عمومية تضمن المساواة الفعلية، وتحارب الفقر والهشاشة والعنف ضد النساء، وتكفل لهن الحق في الحرية والكرامة والمشاركة الكاملة في الحياة العامة.
