مياه الصوناد بين تأكيد صلاحيتها للشرب والتحذير من ارتفاع الملوحة والكلور

أكّدت رئيسة قسم التحاليل الفيزيوكيميائية بالمخبر المركزي للشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه بغدير القلة، عائدة بوزيري، أنّ مياه الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه صالحة للشرب ولا تحتاج إلى التغلية.

وأوضحت بوزيري، للإذاعة الوطنية اليوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، أن مياه الصوناد تمر بعديد المراحل بداية من تصفيتها من الشوائب على مستوى السدود وصولا إلى التعقيم النهائي.

وقالت المتحدثة، إن مياه الصوناد تحتوي كغيرها من المياه على الأملاح المعدنية ولكن الجودة تختلف حسب مصدر الماء والخصائص الجيولوجية لكل منطقة، مبرزة أنّ نسبة الكلور الحرّ تتراوح بين 0.2 و0.5 ملغ في اللتر وهي نسبة معتمدة من طرف منظمة الصحة العالمية.

وبيّنت رئيسة قسم التحاليل الفيزيوكيميائية بالمخبر المركزي بغدير القلة، أن كمية التساقطات تتحكم في نوعية المياه خاصة فيما يتعلق بتركيز الأملاح وتركيبة المياه.

واعتبرت المتحدثة، أن تركيبة مياه الصوناد والمياه المعدنية لا تختلف بما أنهما يحتويان على الأملاح المعدنية والصوديوم والبوتسيوم.

وفي هذا الصدد، كان رئيس مخبر تحلية وتثمين المياه الطبيعية حمزة الفيل، قد أكّد في تصريحات إعلامية سابقة، أن جودة مياه الشرب التي توفرها الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه “الصوناد” تختلف من منطقة إلى أخرى، مبيّنا أن ارتفاع نسبة الملوحة يمثل إحدى أبرز الإشكاليات، خاصة خلال فصل الصيف.

وأوضح الفيل، أن نحو 13 بالمائة من المياه غير مطابقة للمواصفات من الناحية البكتريولوجية، فيما ترتفع النسبة في المناطق الريفية إلى حوالي 23 بالمائة.

وأشار إلى أن ارتفاع نسبة الملوحة يبرز بشكل أكبر خلال فصل الصيف، حيث يمكن أن تتجاوز غرامًا واحدًا في اللتر، وتصل في بعض الحالات إلى نحو 1.5 غرام.

 كما سجلت بعض المناطق، على غرار المنستير، نسب ملوحة في حدود 1.9 غرام في اللتر، وهي، وفق قوله، تظل ضمن المواصفات التونسية، لكنها تؤثر بشكل كبير على مذاق المياه وتجعلها غير مستساغة للشرب.

كما أرجع الفيل جزءًا من ارتفاع ملوحة المياه خلال الصيف إلى عدة عوامل، من بينها ارتفاع درجات الحرارة والتبخر، سواء بالنسبة للمياه السطحية المخزنة في السدود أو للمياه الجوفية.

وقال رئيس مخبر التحلية، أن من بين الحلول المطروحة للتعامل مع ارتفاع الملوحة، اعتماد التحلية، مشيرًا إلى أن برنامج “الصوناد” يتجه نحو تحلية المياه التي تتجاوز ملوحتها غرامين في اللتر.

وعن تغير لون مياه الحنفية وظهورها أحيانًا بلون بني، فسّر المتحدث ذلك بأنه قد يكون نتيجة أعطاب تصيب القنوات، بما يسمح بتسرب التراب والشوائب إليها، وهو ما يؤدي إلى خروج مياه ملونة.

وفيما يتعلق بالتعقيم، أشار إلى وجود إشكاليات مرتبطة بعملية إضافة الكلور، موضحًا أن الكمية إذا كانت مرتفعة أكثر من اللازم تؤثر على طعم المياه، في حين أن نقصها قد يؤدي إلى تراجع جودة المياه واحتمال تكاثر الجراثيم.

وشدد على أن معالجة هذه الإشكاليات تتطلب مزيدًا من التحكم في جودة المياه ونسب الملوحة والتعقيم، مع مراعاة خصوصية كل منطقة.

وتتوالى تشكيات عديد المواطنين من أنّ مياه الحنفية غير صالحة للشرب بسبب احتوائها على مذاق غريب بسبب ارتفاع نسبة الملوحة وأحيانا نسبة الكلور، فضلا عن لون بسبب الترسبات والشوائب التي تسربت إلى قنوات المياه.

Related posts

وزارة التربية تعلن روزنامة السنة الدراسية وموعد العودة المدرسية

Rahma Khmissi

توزر: جلسة عمل تحضيرا لذكرى وفاة الشاعر أبو قاسم الشابي

Ra Mzi

الرديف: توافد الناخبين على مراكز الإقتراع

root