التصنيفات
أخبار وطنية سياسة

النائب صالح المباركي في ذمة الله

غيب الموت فجر اليوم الاثنين عضو مجلس نواب الشعب صالح المباركي.
ويُعدّ الفقيد صالح المباركي أحد أعضاء مجلس نواب الشعب عن دائرة الكبارية بولاية تونس،
وقد وُلد الراحل سنة 1954 ، وهو أكبر النواب سنًا في البرلمان الحالي، وهو ما أهّله لترؤس الجلسة العامة الافتتاحية للمجلس في مارس 2023 باعتباره أكبر الأعضاء سنًا.
ويتمتع المباركي بخبرة سياسية ومحلية سابقة، إذ كان ناشطًا في العمل الحزبي خلال السنوات الماضية؛ فقد شغل في فترة سابقة خطة كاتب عام محلي بحزب التجمع الدستوري الديمقراطي قبل 2011، ثم انخرط لاحقًا في حركة نداء تونس حيث نشط في هياكلها الجهوية بتونس 1، كما تولّى مسؤوليات بلدية على مستوى دائرة الكبارية.
وفي البرلمان الحالي شغل المباركي خطة نائب رئيس لجنة التشريع العام، وشارك في مناقشة عدد من مشاريع القوانين ، إلى جانب حضوره في عدد من المبادرات.

التصنيفات
أمن سياسة

تصعيد جديد: ضربات إيرانية ضد جماعات في كردستان العراق

أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم السبت 7 مارس 2026 أنه نفذ ضربات استهدفت ما وصفه بـ”جماعات انفصالية” في كردستان العراق، وذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية مع دخول المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى أسبوعها الثاني.

ووفق بيان للحرس الثوري نقلته وكالة وكالة تسنيم، فقد تم استهداف ثلاثة مواقع لجماعات انفصالية داخل الأراضي العراقية صباح اليوم. كما حذر البيان من أن أي تحرك لهذه الجماعات ضد وحدة الأراضي الإيرانية سيُقابل برد حازم، مؤكداً أن طهران “ستسحق” أي نشاط يهدد أمنها.

في المقابل، أعلنت قوات الأمن في إقليم كردستان العراق أن الدفاعات الجوية التابعة لـ التحالف الدولي ضد داعش الذي تقوده الولايات المتحدة تمكنت يوم الجمعة من إسقاط أربع طائرات مسيرة مفخخة فوق مدينة أربيل قبل وصولها إلى أهدافها.

وأوضح جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان في بيان أن الدفاعات الجوية دمرت الطائرات بالكامل في الجو، مشيراً إلى أن حطام إحدى المسيّرات سقط قرب أحد الفنادق في أربيل دون تسجيل أي إصابات بشرية.

التصنيفات
إيقافات سياسة مجتمع

باجة: تفكيك شبكة للاتجار في القطع الأثرية وحجز كتاب عبري نادر

تمكنت وحدات الحرس الوطني من تفكيك شبكة يُشتبه في تورطها في الاتجار في القطع الأثرية بولاية باجة، وذلك خلال عملية أمنية مشتركة أسفرت عن إيقاف عدد من المشتبه بهم وحجز قطعة أثرية هامة.

وحسب المعطيات المتوفرة، نفذت العملية الفرقة المركزية الثالثة للأبحاث للحرس الوطني بدعم من وحدات تابعة لفوج الطلائع المركزي للحرس الوطني بالعوينة، إلى جانب دوريات من سرية التدخلات السريعة بإقليم الحرس الوطني بتونس.

وقد مكنت هذه العملية من إلقاء القبض على 7 أشخاص يشتبه في تورطهم في نشاط يتعلق بالاتجار غير المشروع في القطع الأثرية.

وخلال المداهمات، تم حجز كتاب عبري مصنوع من الجلد يُعتقد أنه قطعة أثرية نادرة، إضافة إلى 3 سيارات كانت تُستغل في هذا النشاط، إلى جانب مبلغ مالي هام من العملة التونسية.

وبعد إحالة القطعة المحجوزة إلى المعهد الوطني للتراث لإجراء الاختبارات الفنية اللازمة، تبين أن الكتاب العبري يحمل قيمة أثرية وتاريخية هامة.

وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المشتبه بهم، فيما لا تزال الأبحاث متواصلة للكشف عن بقية الأطراف المحتملة المتورطة في هذه الشبكة.

وتندرج هذه العملية في إطار مجهودات السلطات الأمنية للتصدي لظاهرة تهريب والاتجار غير المشروع في الآثار، بهدف حماية التراث الثقافي والتاريخي للبلاد.

التصنيفات
سياسة مجتمع

الصادق بلعيد في ذمّة الله ..بعد مسيرة طويلة في القانون الدستوري

توفي اليوم السبت 7 مارس 2025 أستاذ القانون الدستوري الصادق بلعيد عن عمر ناهز 87 عاماً، بعد مسيرة طويلة في المجال الأكاديمي والقانوني في تونس.

ويُعد الفقيد من أبرز الأسماء في مجال القانون الدستوري، حيث ساهم لسنوات طويلة في التدريس والبحث العلمي، كما تولّى منصب عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس.

كما ترأس الراحل الهيئة الاستشارية الوطنية من أجل جمهورية جديدة التي كُلّفت بإعداد وصياغة مسودة الدستور الجديد، وهو ما جعله أحد أبرز الوجوه القانونية التي لعبت دوراً في النقاشات الدستورية في البلاد خلال السنوات الأخيرة.

وخلال مسيرته العلمية، أصدر الصادق بلعيد عدداً من المؤلفات في القانون الدستوري والفكر القانوني، من بينها كتاب “الإسلام والقانون” وكتاب “الاندماج الإقليمي”.

برحيله، تفقد تونس قامة قانونية وأكاديمية بارزة تركت أثراً في المجال الجامعي والفكري.

رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جنانه، وألهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.

التصنيفات
سياسة

هجوم إيراني بطائرات مسيّرة على قواعد أميركية في الكويت

أعلن الجيش الإيراني، اليوم الجمعة، تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة استهدف قواعد عسكرية أميركية في دولة الكويت، مؤكداً أن الضربات جاءت باستخدام عدد كبير من الطائرات المسيّرة المدمّرة.

وذكر التلفزيون الرسمي في إيران نقلاً عن الجيش أن طائرات تابعة لسلاح البر نفذت خلال الساعات الماضية هجوماً واسعاً على مواقع عسكرية أميركية داخل الكويت.

وأضاف المصدر نفسه أن الهجمات لن تتوقف عند هذا الحد، مشيراً إلى أن ضربات أخرى قد تُنفذ خلال الساعات المقبلة.

ولم تصدر حتى الآن أي تفاصيل إضافية حول حجم الأضرار أو ردّ رسمي من جانب الولايات المتحدة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى تطورات الوضع في المنطقة.

التصنيفات
أخبار وطنية سياسة

رئيس الجمهورية: لا احد فوق القانون و الشعب ينتظر انجازات ملموسة

اجتمع رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد ظهر يوم أمس، الخميس، بكلّ من رئيس مجلس نوّاب الشّعب ابراهيم بودربالة ،ورئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم عماد الدربالي.

وأكّد رئيس الجمهورية في مستهلّ هذا اللّقاء وفق بلاغ اعلامي للرئاسة، على أن الذّي يجمعنا ولا يمكن أن نختلف فيه هو وطننا واستقلالنا ودولتنا واستمراريتّها، موضّحا أن صاحب السّيادة وهو الشّعب التّونسي رتّب أولوياته، ومحمول علينا جميعا أن نعمل على تحقيقها كلّ في نطاق الاختصاصات المخوّلة له بالدّستور.

وأشار رئيس الجمهوريّة إلى أنّه من الطبيعي أن تختلف المقاربات والآراء في ظل الدّستور، ولكنّ الواجب الوطني المقدّس يقتضي أن نكون ملتحمين مع الشّعب الذي يظهر في كلّ مناسبة وعيا عميقا، وعلينا جميعا أن نحثّ الخطى ما دمنا نابعين من نفس المصدر حتّى نقضي على أسباب معاناته.

وقال رئيس الدولة: ”إنّنا نعمل على صنع تاريخ جديد لبلادنا قوامه العدل والإنصاف وأساسه المساواة بين الجميع، فلا أحد فوق القانون ولا هدنة في مقاومة الفساد وكثيرون يتهيّأ لهم أنّهم سيواصلون حرب الاستنزاف ولكنّ الحسم آت والتحدّيات سترفع رغم كلّ الصّعاب”.

وخلص رئيس الدّولة إلى أنّ الشّعب التّونسي ينتظر إنجازات ملموسة في كافّة مرافق الحياة، بدأ بعضها يتحقّق، وسيتحقّق الكثير بفضل الشّباب على وجه الخصوص، متابعا: ”لنجتمع على كلمة سواء وهي تونس وطننا العزيز، ولنجتمع تحت راية واحدة وهي رايتنا الوطنيّة بعبقريّة تونسيّة خالصة ولنتوكّل على الله ولنعوّل على قدراتنا، فالفصل في الخطاب حصل وآن الأوان للفصل في الواقع والعمل”.

التصنيفات
أخبار وطنية سياسة

رئيس الجمهورية يتلقى رسالة خطّية من نظيره الموريتاني

استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد ظهر أمس الجمعة 27 فيفري 2026 بقصر قرطاج، الحسين ولد مدو وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان والناطق باسم الحكومة الموريتانية الذي حلّ بتونس مبعوثا خاصا محمّلا برسالة خطّية من محمد ولد الشيخ الغزواني رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية.

وكان هذا اللّقاء مناسبة تمّ التعرّض في مستهلّها إلى العلاقات المتميزة التي تربط البلدين، ”وهي علاقات أخويّة ضاربة في عمق التاريخ، فجذورها تعود إلى الحقبة التي ربطت خاصّة القيروان ببلاد شنقيط، التسمية القديمة لموريتانيا، فالتواصل كان مستمرّا على مختلف الأصعدة وليس أقلّها التواصل الثقافي والفقهي بين الشعبين الشقيقين ومن بين أبرز الأمثلة التي حفظها التاريخ كتاب الرسالة لابن أبي زيد القيرواني واحتفاء الموريتانيّين به حتى تحوّلت بلادهم شيئا فشيئا إلى مركز علمي وثقافي إسلامي”، وفق ما جاء في بلاغ لرئاسة الجمهورية.

كما توقّف رئيس الدّولة عند العلاقات بين الجمهوريّة التونسيّة والجمهوريّة الإسلامية الموريتانيّة إثر استقلالها، فتونس كانت أوّل دولة اعترفت بها وساندتها في كل المحافل الدوليّة هذا فضلا عن أنّ العديد من الموريتانييّن اختاروا تونس للدّراسة بها وعديد التونسيّين اليوم اختاروا أن يواصلوا دراستهم في موريتانيا، وهذا التواصل والتآزر على مرّ التاريخ من شأنه تيسير مزيد التقارب بين الشعبين الشقيقين لا في المجال الثّقافي والعلمي فحسب ولكن أيضا في المجال الإقتصادي.

وتمّ التعرّض أيضا خلال هذا اللّقاء إلى التطوّرات السّريعة والمتلاحقة التي يشهدها العالم اليوم حيث أكّد رئيس الجمهوريّة على ضرورة أن تتوحّد المواقف لمواجهة شتّى أنواع التحدّيات، ”فتاريخ جديد هو بصدد التشكّل نتطلّع أن نكون من صانعيه لا أن نكون كما كنّا من ضحاياه، فلدينا كلّ القدرات والثّروات والكفاءات وما دامت تربطنا هذه الأواصر الأخويّة وتجمعنا نفس الإرادة، فسنُحقّق آمالنا وسنُذلّل كلّ أنواع الصّعاب”.

التصنيفات
أخبار وطنية سياسة

رئيس الجمهورية: القانون هو الفيصل الذي يتساوى في ظلّه الجميع

تحوّل رئيس الجمهورية قيس سعيّد ظهر يوم أمس، الثلاثاء 24 من شهر فيفري الجاري، إلى شركة اللّحوم بالورديّة التي يعود تاريخ إحداثها إلى سنة 1961، حيث اطّلع على سير العمل وتحاور مع عدد من المسؤولين بشأن ما تم تسجيله من إخلالات وتجاوزات في التّسيير وخاصة حول عديد ملفّات الفساد.

وتوقّف رئيس الدّولة عند عديد المحطّات التّاريخية مؤكّدا على أنّه يتابع جميع الأوضاع عن كثب ومشدّدا على أنّ الشّعب التّونسي يواجه اليوم تحدّيات سيتمّ تجاوزها بإرادة ثابتة وبإجراءات كفيلة بإعادة عديد المؤسّسات والمنشآت والمرافق العموميّة إلى سالف نشاطها بعد أن تستعيد عافيتها.

ثمّ تحّول رئيس الجمهوريّة إلى سوق باب الفلّة بالعاصمة حيث استمع إلى المواطنين مؤكّدا على أنّ الدّولة ستواصل مسارها الإجتماعي حتّى تتحقّق مطالب كلّ التّونسيين والتّونسيات في كلّ المجالات وعلى أنّه لا تسامح مع من استولوا على ثروات البلاد ولن يترك الشّعب التّونسي كما يتصّور الواهمون المتقلّبون لقمة سائغة لأيّ كان فالقانون هو الفيصل الذي يتساوى في ظلّه الجميع.

التصنيفات
أخبار وطنية سياسة

مقترح قانون يقترح تقليص الترفيع الاختياري في سن التقاعد وتقييد شروطه

يطرح مقترح قانون جديد تنقيحا لاحكام القانون عدد 12 لسنة 1985 المتعلق بالجرايات المدنية والعسكرية للتقاعد والباقين على قيد الحياة في القطاع العمومي. ويستهدف المقترح مراجعة الية الترفيع الاختياري في سن الاحالة على التقاعد عبر تقليص مدته وتدقيق شروطه وربط الموافقة عليه بتعليل معلل بضرورة قصوى للعمل.

و يقترح النص حذف الفقرات الاولى والثانية والثالثة والخامسة من الفصل 71 مكرر وتعويضها باحكام جديدة. ويسمح المقترح للاعوان الخاضعين لاحكام الفصول 24 و27 و28 و29 و61 باختيار الترفيع في سن احالتهم على التقاعد بسنة واحدة فقط. ويقلص بذلك الامكانية السابقة التي كانت تتيح التمديد بسنة او بسنتين او بثلاث سنوات.

و يفرض المقترح على العون الذي يختار الترفيع تقديم مطلب كتابي الى المشغل قبل تسعة اشهر على الاقل من تاريخ بلوغ سن التقاعد القانونية. ويشترط على المشغل ان يبت في المطلب بالموافقة او بالرفض مع التعليل بموجب الضرورة القصوى للعمل. وتحيل الادارة المطالب التي تحظى بالموافقة المعللة الى الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية لاتمام الاجراءات.

و يتيح النص ايضا للاعوان الذين تحظى مطالبهم بالموافقة تقديم مطالب تراجع عن التمديد. وينظم وضعية الاشخاص المنصوص عليهم بالفصل 29 مكرر عبر تمكينهم من اختيار الترفيع بسنة او بسنتين او بثلاث سنوات في حدود سبعين سنة وفقا للاجراءات نفسها المنصوص عليها بالفصل 71 مكرر. ويقضي المقترح بان تضبط طرق واجراءات تطبيق هذه الاحكام بمقتضى امر.

و يستند المقترح الى مراجعة احكام ادخلها القانون عدد 37 لسنة 2019 الذي نقح القانون عدد 12 لسنة 1985 وادخل الية الترفيع الاجباري والاختياري في سن التقاعد. وقد دخل ذلك القانون حيز النفاذ في ماي 2019. ثم جاء المرسوم عدد 79 لسنة 2022 المتعلق بقانون المالية لسنة 2023 ليعيد تنظيم الترفيع الاختياري تحت عنوان ترشيد الترفيع في سن الاحالة على التقاعد. وربط النص حينها التمديد بموافقة المشغل ومنح العملية طابعا اراديا ومقيدا في الوقت نفسه.

وقد استثنى قانون المالية لسنة 2023 بعض الفئات من شرط موافقة المشغل. ومكن اساتذة التعليم العالي والاساتذة المحاضرين للتعليم العالي بالمؤسسات الجامعية ومؤسسات البحث العلمي المدنية والعسكرية والاساتذة الاستشفائيين الجامعيين والاساتذة المحاضرين المبرزين الاستشفائيين الجامعيين من التمديد الى حدود سبعين سنة وفق صيغ خاصة.

و يبرر اصحاب المقترح الجديد توجههم بالرغبة في ملاءمة الية الترفيع الاختياري مع التوجه العام للدولة في تكريس الحق في العمل ودعم الدولة الاجتماعية. ويشيرون الى ان تعطيل الانتدابات خلال سنوات سابقة ساهم في ارتفاع معدل اعمار الاعوان العموميين وفي تفاقم اعداد العاطلين عن العمل وخاصة من حاملي الشهائد العليا وشهائد التكوين المهني.

ويؤكد شرح الاسباب ان تقليص مدة الترفيع الاختياري يهدف الى فسح المجال امام ضخ كفاءات شابة في القطاع العمومي والاستفادة من الطاقات العلمية والتقنية المتخرجة من الجامعات ومؤسسات التكوين المهني. ويسعى المقترح الى تحقيق توازن بين رغبة الموظف في مواصلة العمل وحاجيات الادارة ووضعية الصناديق الاجتماعية ومتطلبات التشغيل.

يذكر ان سن الاحالة على التقاعد يحدد حاليا باثنتين وستين سنة بالنسبة الى الاعوان العموميين المدنيين والعسكريين. ويحدد بسبع وخمسين سنة بالنسبة الى العملة الذين يقومون باعمال منهكة او مخلة بالصحة وفق قائمة تضبط بامر حكومي. كما يضبط سن التقاعد بسبع وخمسين سنة لاعوان السلك النشيط وبخمس وستين سنة لبعض اساتذة التعليم العالي. ويكتسب العون الحق في الاحالة على التقاعد بعد قضاء سبعة وثلاثين عاما من العمل وبلوغه سن سبع وخمسين سنة.

يندرج المقترح الحالي ضمن سياق تشريعي عرف تعديلات متتالية منذ سنة 2019 بهدف تنظيم سن التقاعد وتمديده. ويعيد النص طرح مسالة حدود الترفيع الاختياري ومدى ارتباطه بحاجيات الادارة وسياسات التشغيل. ومن المنتظر ان ينظر البرلمان في احكامه في اطار مناقشة التوازن بين استمرارية الخبرات داخل الادارة وفتح المجال امام تشغيل اطارات جديدة في القطاع العمومي.

التصنيفات
أخبار وطنية سياسة

وسط تكدس المبادرات…المطلوب ثورة تشريعية لا تضخم تشريعي

تجاوز عدد مقترحات القوانين التي قدمها اعضاء مجلس نواب الشعب 140 مبادرة غير ان عدد ضئيل جدا منها حظي بالمصادقة ما يعني ان الثورة التشريعية المرتقبة لا تعنى تكديس المقترحات وان قيامها مشروط بتفاصيل اخرى

و مع توالي المبادرات داخل المجلس تتكدس النصوص ويعلو منسوب الانتظار خارج اسواره فقد وضعت اكثر من 140 مقترح قانون على الطاولة لكن الاثر في الواقع محدود و دفع هذا الواقع الى سؤال مفاده فهل يعيش العمل البرلماني ازمة اولويات ام ازمة تنفيذ ام ازمة رؤية تشريعية؟

سؤال الجدوى و الفاعلية

و تشير المعطيات المتداولة داخل الاوساط البرلمانية الى ان عدد مقترحات القوانين التي صاغها النواب تجاوز 140 مقترحا منذ انطلاق الدورة الحالية،وهو  رقم يعكس حركية واضحة ورغبة في المبادرة، لكنه يطرح في المقابل سؤال الجدوى والفاعلية.

ومن بين هذه المقترحات نحو 30 يتعلق باحداث بلديات جديدة، في استجابة لمطالب محلية متراكمة، بينما لم يحظ بالمصادقة سوى 3 مقترحات فقط ويبرز هذا التفاوت بين حجم المبادرات وحجم النصوص المصادق عليها عن فجوة تحتاج الى قراءة هادئة تتجاوز منطق الارقام نحو تحليل السياق والمؤشرات.

ولا يتوقف المشهد عند حدود المصادقة، فحتى المقترحات التي وجدت طريقها الى الجلسة العامة وتم اقرارها، باستثناء مقترح تعديل القانون الانتخابي، لم تصدر في شأنها الاوامر الترتيبية اللازمة لتفعيلها و ينسحب الامر ذاته على بعض المقتضيات التي تم تضمينها ضمن قانون مالية 2026، حيث بقيت دون نصوص ترتيبية تحولها من حبر على ورق الى اجراءات نافذة و هنا تتعقد الاشكالية ويتحول النقاش من سؤال الكم الى سؤال الاثر والنجاعة.

فعالية محدودة

و من الناحية الشكلية يمكن اعتبار تجاوز 140 مقترح قانون مؤشرا على حيوية المؤسسة التشريعية. و ان النواب يتحركون ويقترحون ويستجيبون لمطالب دوائرهم الانتخابية. لكن عند التدقيق في طبيعة هذه المبادرات يبرز طابعها المتشعب وافتقارها في بعض الاحيان الى رؤية جامعة تحدد الاولويات الوطنية الكبرى.

ثلاثون مقترحا لاحداث بلديات جديدة يعكس ضغطا محليا وسعيا نحو تقريب الخدمات وتحقيق العدالة الترابية. غير ان احداث بلدية لا يقتصر على قرار تشريعي، بل يرتبط بقدرة مالية وبنية ادارية وموارد بشرية وتجهيزات و في غياب تصور شامل لسياسة الجماعات المحلية، قد تتحول هذه المبادرات الى عناوين سياسية اكثر من كونها مشاريع قابلة للتنفيذ.

وتكمن المفارقة الاخرى في محدودية النصوص المصادق عليها قياسا بعدد المقترحات، ثلاثة قوانين فقط حظيت بالمصادقة، وهو رقم يطرح بدوره سؤال مسار دراسة المقترحات داخل اللجان، ومدى توفر التوافقات حولها، وكذلك درجة التنسيق المسبق مع الحكومة. فالقانون الذي لا يحظى بدعم تنفيذي كاف قد يظل معلقا حتى بعد المصادقة عليه.

ازمة الاوامر الترتيبية

و الاشكالية الاكثر حضورا في هذا الملف تتعلق بتاخر او غياب الاوامر الترتيبية. فالقانون في حد ذاته يضع الاطار العام، لكن النفاذ الفعلي يتطلب نصوصا تطبيقية تصدرها السلطة التنفيذية. باستثناء تعديل القانون الانتخابي الذي صدرت في شانه الاوامر اللازمة، بقيت بقية القوانين في حالة انتظار.

ويكشف هذا الواقع عن خلل في العلاقة بين الوظيفتين فالتشريع دون تنسيق مسبق مع الحكومة قد يؤدي الى نصوص يصعب تطبيقها، اما بسبب كلفتها المالية او لعدم انسجامها مع البرامج القطاعية القائمة، كما ان تضمين احكام جديدة ضمن قانون مالية 2026 دون استكمال الاطار الترتيبي يعمق الفجوة بين النص والواقع.

و تبين التجارب المقارنة ان نجاح اي اصلاح تشريعي يرتبط بثلاثة عناصر متلازمة وهي  وضوح الهدف، ة توفر الموارد، ووجود تنسيق بين الارادتين التشريعية و التنفيذية و في غياب احد هذه العناصر يتحول القانون الى اعلان نوايا.

بين الثورة التشريعية وترتيب الاولويات

في ظل هذا التكدس تبرز دعوات داخل المجلس وخارجه الى ما يسمى بثورة تشريعية، غير ان مفهوم الثورة هنا يحتاج الى تدقيق، فالثورة التشريعية لا تعني انتاج اكبر عدد ممكن من القوانين، بل تعني مراجعة عميقة للمنظومة القانونية القائمة، وجرد النصوص، وتحديد المتقادم منها، ورصد مواطن التعارض والتداخل.

والبلاد تزخر بترسانة قانونية واسعة تراكمت عبر عقود و كثير من النصوص مازال نافذا رغم تغير السياقات الاقتصادية والاجتماعية، و لذلك فان الاولى قد تكون اعادة قراءة هذه المنظومة بدل اضافة نصوص جديدة فوقها ذلك ان  التضخم التشريعي قد يربك الادارة ويزيد من صعوبة التطبيق، خاصة عندما تتعدد القوانين في المجال ذاته دون تنسيق.

ويفرض ترتيب الاولويات تحديد الملفات ذات الاثر المباشر في حياة المواطنين، مثل الاستثمار، التشغيل، الحماية الاجتماعية، والحوكمة المحلية، و عندها يصبح التشريع اداة استراتيجية ضمن رؤية تنموية واضحة، لا استجابة ظرفية لضغط اعلامي او مطلب جهوي.

كما ان الثورة التشريعية المطلوبة تمر ايضا عبر تعزيز التنسيق مع الوظيفة التنفيذية،  فالقانون الذي يصاغ دون تشاور معمق مع الوزارات المعنية قد يواجه عراقيل تقنية او مالية عند التطبيق، و من هنا تبرز الحاجة الى اليات مؤسساتية ثابتة للتشاور المسبق، سواء عبر جلسات استماع معمقة او لجان مشتركة دائمة بين المجلس والحكومة.

كما يقتضي الامر تطوير منهجية تقييم الاثر التشريعي قبل المصادقة على القوانين، و يسمح هذا التقييم بقياس الكلفة والفائدة، واستشراف الصعوبات المحتملة، وتفادي تراكم نصوص يصعب تفعيلها. في العديد من البرلمانات يتم اعتماد دراسات اثر مفصلة ترافق كل مقترح قانون، وهو ما يعزز جودة التشريع ويقلل من احتمالات التعطيل لاحقا.

ويضع الواقع الحالي المجلس امام اختبار مزدوج. من جهة هناك رغبة في اثبات الحضور والمبادرة، ومن جهة اخرى هناك حاجة الى نجاعة وفاعلية و التوازن بين الامرين يمر عبر الانتقال من منطق الكم الى منطق النوع، ومن سباق المبادرات الى بناء اجندة تشريعية واضحة المعالم.

وفي هذا السياق يمكن التفكير في وضع برنامج سنوي للاولويات التشريعية يتم الاتفاق عليه بين المجلس والحكومة، يحدد النصوص المستعجلة والاستراتيجية، ويضبط رزنامة زمنية لدراستها والمصادقة عليها، كما ان جرد النصوص القائمة قد يكشف عن امكانية دمج بعض القوانين او تحيينها عوض سن قوانين جديدة.