إرشاد المستهلك تندّد بتجاوزات شركات الوساطة في معالجة مطالب التأشيرة

استنكرت المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، تنامي التجاوزات المرتبطة بخدمات معالجة مطالب التأشيرة من قبل شركات الوساطة الخاصة وعلى رأسه ” TLScontact ” وما أفرزته من أعباء مالية متصاعدة وإختلالات تمس بمبادئ الشفافية والمنافسة العادلة وحماية المعطيات الشخصية.

وبيّنت المنظمة، في بيان لها اليوم الأربعاء 13 ماي 2026، أن الرسوم المفروضة مقابل خدمات إدارية محدودة كحجز المواعيد وتجميع الملفات واستقبال المطالب، تجاوزت في عديد الحالات حدود المعقول، في ظل غياب المنافسة وانعدام البدائل.

وطالب البيان، بإرساء مبدأ الإنصاف المالي من خلال تمكين طالبي التأشيرة من استرجاع كامل أو جزء من مصاريف الخدمات عند رفض مطالبهم، خاصة بالنسبة إلى أتعاب الوساطة والخدمات الإدارية، باعتبار أن تحميل المستهلك كامل الكلفة دون حصوله على الخدمة النهائية يمثل إخلالا واضحا بالتوازن التعاقدي وبأبسط قواعد حماية المستهلك.

وأشار البيان، إلى أن عدداً من الدول ومزودي خدمات التأشيرة يعتمدون آليات أكثر عدلا تقوم على الإسترجاع الجزئي للمصاريف أو التعويض في حالات الرفض أو التأخير أو الإخلال بالخدمة.

واعتبرت منظمة إرشاد المستهلك، أن تفويض جزء من إجراءات التأشيرة إلى شركات خاصة قد أوجد منظومة تحقق أرباحا ضخمة من خدمات منخفضة القيمة المضافة، بينما يتحمل المواطن وحده كلفة مالية وإجرائية متزايدة.

 وفي هذا الصدد، لفتت إلى أن القانون عدد 36 لسنة 2015 المتعلق بالمنافسة والأسعار يخول للسلطات العمومية التدخل عند وجود إخلالات سوقية أوممارسات تؤدي إلى زيادات غير مبررة.

ودعت في هذا الشأن، إلى فتح تدقيق شامل في مدى احترام التشريع التونسي المتعلق بحماية المعطيات الشخصية، وإخضاع شركات الوساطة إلى رقابة قانونية ومالية وجبائية صارمة مع مراجعة الإطار المنظم لهذا النشاط.

وفي هذا الإطار، طالبت بإحداث آلية رسمية وشفافة صلب وزارة الخارجية تعنى بتلقي شكاوى طالبي التأشيرة ومتابعتها سواء تعلق الأمر بالتجاوزات المالية، أو سوء المعاملة أو الإخلال بآجال الخدمات أو الإشكاليات المرتبطة بحماية المعطيات الشخصية.

Related posts

إطلاق سراح الصحفي زياد الهاني مع تأجيل الحكم 6 أشهر سجن

ichrak

بعث شركات أهلية بالحوض المنجمي

Ra Mzi

رئيس الجمهورية: كلنا فيالق لخوض حرب تحرير واحدة