أفاد رئيس منظمة إرشاد المستهلك لطفي الرياحي، بأنّ كلفة الدروس الخصوصية ارتفعت بنسبة بين 15 و 20 بالمائة مقارنة بالسنة الفارطة.
وأوضح الرياحي، في تصريح لموقع مجلة ما قبل الأولى، أنّ هناك غلاء كبير في أسعار دروس الدعم، خاصة وأنها أصبحت تقدم على شكل باقة يصل فيها سعر الحصة الواحدة إلى 200 و 300 دينار، على حد تصريحه.
وقال المتحدث، إنّ كلفة الدروس الخصوصية لتلميذ بكالوريا من المرجح أن تصل إلى 2000 أو 3000 ألاف دينار سنويا، وحتى إلى 10 ألاف دينار وأكثر مع تضاعف عدد الأطفال المرسمين بالبكالوريا.
واعتبر رئيس المنظمة، أنّ كلفة الدروس الخصوصية أصبحت باهضة جدا ولا تتناسب مع المقدرة الشرائية للأسر التونسية بعد أن باتت جزء لا يتجزأ من ميزانيتهم الشهرية.
وفي هذا الصدد، قال المتحدث، إنّ دروس الدّعم اليوم أصبحت شبه إجبارية وأغلب العائلات التونسية لديها على الأقل طفل واحد يتلّقى دروس دعم مهما كانت الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للعائلة، بحسب تعبيره.
واعتبر المتحدث، أنّ الدروس الخصوصية اليوم تحوّلت إلى اقتصاد مواز داخل قطاع التعليم، وأصبحت تقدّم في أطر خارج المؤسسات التربوية، على حد تصريحه.
ولفت إلى أنّ “التعليم اليوم لم يعد مجانيا، والتلميذ الذي لا يتلّقى دروس خصوصية يجد نفسه بعيدا عن المسار التعليمي”.
وفي هذا السياق، أفاد الرياحي، بأنّ نحو 70 و80 ألف تلميذ يغادرون مقاعد الدراسة في سنّ مبّكرة، ومن بين أسباب ذلك عدم قدرة العائلة على تأمين الدروس الخصوصية لهم فضلا عن غلاء كلفة التعليم عموما، على حد قوله.
وعن الحلول المقترحة في هذا الإطار، دعا رئيس منظمة إرشاد المستهلك إلى الصرامة في تطبيق القانون المتعلق بهذا القطاع، مطالبا بإصلاح المنهج التعليمي ومراجعته حتى لا يضطر الولي إلى اللجوء للدروس الخصوصية لضمان نجاح أبنائه.
رحمة خميسي
