الهمامي لما قبل الأولى: البرمجة الحالية للمهرجانات تحوّلت إلى عقاب وانتقام من الفنان التونسي

أكّد رئيس النقابة التونسية للمهن الموسيقية والمهن المجاورة ماهر الهمامي، في تصريح لموقع “مجلة ما قبل الأولى”، اليوم الأربعاء 10 جوان 2026، أنّ هناك إقصاء ممنهج وواضح من وزارة الشؤون الثقافية للفنان التونسي في الحفلات الكبرى والمهرجانات.

وقال الهمامي، ” يتّم الاحتفال باليوم العالمي للموسيقى بإحياء من فنانين أجنبيين برمجت حضورهم وزارة الثقافة، مقابل غياب الفنانين التونسيين عن هذه المناسبات”.

وأضاف، ” لا يكفي إحياء فنانين أجانب لـ 6 حفلات من ليالي رمضان، مقابل حفلة واحدة لفنان تونسي، ليتم استبعادهم أيضا من برمجة المهرجانات الصيفية”.

وكشف نقيب الفنانين في تصريحه، أنّ هناك مديري مهرجانات كبرى تحفظ عن ذكر أسمائهم أعلموه بتدّخل جهات رسمية في البرمجة الفنية الخاصة بمهرجاناتهم، ومطالبتهم بالتقليص من العروض التونسية وتعويضها بعروض أجنبية مدعّمة، وفق تأكيده.

وتساءل الهمامي، عن سبب هذا الإقصاء المتعمد للفنان التونسي من المهرجانات الممولة من المال العام، معلّقا، “عوض تمتع التونسي بالدّعم خيّرت الوزارة توجيهه إلى الفنان الأجنبي، قائلا، ” لم أجد أيّ تفسير غير تجريد الفنان التونسي من جمهوره”.

وعن موقف وزارة الثقافة، رجح المتحدث علمها بكل ما يحصل وما يتعرّض له الفنان التونسي من تهميش وإقصاء، على حد تصريحه.

وفي الصدد ذاته، انتقد المتحدث إشراف الجمعيات الثقافية المستقلة عن المهرجانات، معبّرا عن رغبته  في عودة إشراف وزارة الشؤون الثقافية عليها، حتى تتسنّى لهم المحاسبة وتحميل المسؤوليات، لأن كلّ طرف منهما يلقي بالمسؤولية على عاتق الأخر، على حد تعبيره.  

واعتبر رئيس نقابة المهن الموسيقية، أنّ البرمجة الحالية للمهرجانات الصيفية تحوّلت إلى عقاب وانتقام من الفنان التونسي بسبب قانون الفنان والمهن الفنية الذي صدر مؤخرا، ويتضمن جملة من الأحكام المتعلقة بتنظيم ممارسة المهن الفنية، وتعزيز الحماية الاجتماعية للفنانين.

وتساءل الهمامي، عن مدى خضوع الفنانين الأجانب الذين يشاركون في المهرجانات التي تنظمها أو تشرف عليها وزارة الثقافة للإجراءات نفسها المفروضة على منظمي الحفلات الخاصة، والتي تتمثل في المرور عبر اللجنة المختصة بالفنانين الأجانب للحصول على الموافقة من عدمها قبل برمجة أي عرض.

كما طرح تساؤلات أخرى، تتعلق بالالتزامات المالية المرتبطة باستقدام الفنانين الأجانب، وخاصة الأداءات والنسب المستوجبة لفائدة الدولة وحقوق الملكية الفكرية، مشيرا إلى وجود نسب تُقتطع عادة من الأجور الصافية للفنانين الأجانب، من بينها نسبة تتراوح بين 10% و15% لفائدة الخزينة العامة، و8.8% مرتبطة بحقوق الملكية الفكرية.

وفي هذا الصدد، استفسر الهمامي، عمّا إذا كانت هذه الاقتطاعات قد طُبّقت بالفعل على الفنانين الذين تمت دعوتهم للمشاركة في التظاهرات الثقافية الرسمية، أم أن الوزارة تتمتع بإجراءات استثنائية في هذا الخصوص، بحسب قوله.

وفي سياق متّصل، انتقد ماهر الهمامي التأخر في خلاص أجور الفنانين التونسيين في المهرجانات لمدة تصل إلى 6 و8 أشهر، مقابل الدّفع المسبق للفنانين الأجانب قبل العروض، قائلا، ” الأموال تتوفر للأجنبي خوفا وتبجيلا له”، مبرزا أنّ الأجور ستكون خيالية لهذه السنة ومرتفعة مقارنة بالسنة الفارطة.

وعن تحركات نقابة الفنانين المرتقبة، أفاد الهمامي، بأنهم راسلوا وزارة الثقافة غير أنه لا من مجيب، ما سيدفعهم لمراسلة رئاسة الجمهورية للنظر في وضع الثقافة والفنانين، بحسب تصريحه.

رحمة خميسي

Related posts

على مسرح قرطاج: راغب علامة نجم متألق على الدوام

root

وقفة احتجاجية بقبلي على خلفية الموت المستراب لمهاجر غير نظامي في ايطاليا

root

العاصمة: الإحتفاظ بمروّج مخدرات وحجز كمية من الأقراص المخدرة

Na Da