كشفت رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية، راضية الجربي، تعدّد حالات الزواج “العرفي” في تونس.
واعتبرت الجربي، أنّ عقد الزواج بعد سنة 2011 تغيّر وأصبح مجرّد عقود شفاهية أو ما يعبر عنه “بالزواج العرفي” (مكتوب لكن غير مسجل)، فضلا عن وجود زيجات دينية بحتة لا علاقة لها بمجلة الاحوال الشخصية مع أجانب، وفق تعبيرها.
وجاء ذلك خلال ندوة فكرية نظمها الاتحاد الوطني للمرأة التونسية، اليوم الجمعة 7 أوت 2026، بعنوان “قراءة في عقد الزواج في تونس ما بعد 2011”.
وتأتي هذه التظاهرة الفكرية، في إطار إحياء الذكرى السبعين لصدور مجلة الأحوال الشخصية (13 أوت 1956)، والتي تُعد إحدى أهم اللبنات التشريعية والتاريخية في مسار إقرار حقوق المرأة وتحقيق المساواة وتعزيز مكاسب الأسرة التونسية.
وأفادت رئيسة اتحاد المرأة، بأنه رغم غياب أرقام رسمية دقيقة عن هذه الظاهرة، غير أنّها موجودة في تونس، مبرزة أنّ هذه الظاهرة تساؤلات عديدة بشأن أسباب اللجوء إلى الزواج الشفاهي والديني في تونس.
وفي هذا الصدد، دعت الجربي، النيابة العمومية إلى ضرورة التحرّك ومراقبة عقود الزواج التي أصبحت لا تتضمن تذكيرا بالواجبات والمسؤوليات المحمولة على الزوجين.
ويشار إلى أنّ الفصل 18 من مجلة الأحوال الشخصية في تونس، ينّص على أن تعدّد الزوجات ممنوع، كما يعاقب كلّ من تزوّج وهو في حالة الزوجية وقبل فكّ عصمة الزواج السابق بالسجن لمدّة عام مع تغريمه ماليا.
ويشترط الفصل 31 المنظم لقانون الحالة المدنية أن يتم إبرام عقد الزواج أمام عدلي إشهاد أو أمام ضابط الحالة المدنية بمحضر شاهدين من أهل الثقة، ويعتبر الزواج المبرم خلافا لذلك باطلا ويعاقب الزوجان زيادة على ذلك بالسجن مدة 3 أشهر.
وتحتفي تونس يوم 13 أوت من كل عام بالعيد الوطني للمرأة، المقترن بتاريخ صدور مجلة الأحوال الشخصية سنة 1956، والتي ألغت تعدد الزوجات وأقرت الطلاق القضائي وحددت السن الأدنى للزواج وفرضت موافقة الزوجين للعبور إلى ميثاق الزوجية.
