نشرت منظمة ” أنا يقظ” أمس الخميس 6 أوت 2026، تقريرها “سعيد ميتر”، الذي تعتبره وسيلة لمتابعة تنفيذ الوعود والالتزامات التي قطعها رئيس الجمهورية قيس سعيد منذ إعلانه الترشح للانتخابات الرئاسية لسنة 2019، وإلى غاية صدور هذا التقرير.
واعتبرت المنظمة أن حصيلة أداء رئيس الجمهورية سلبية بالمقارنة مع وعوده، إذ أن 18 وعدا فقط تم تحقيقه من أصل 91 وعدا أي بنسبة فشل تقدر بـ81% المائة.
ويهدف الميتر بصفة عامة، إلى مزيد ترسيخ ثقافة المساءلة والمحاسبة وإلى تشجيع أصحاب القرار على الالتزام بوعودهم أو عدم الإدلاء بوعود صعبة التحقق مستقبلا.
وللإشارة، فإن “سعيد ميتر” ليست أول مبادرة لمنظمة “أنا يقظ”، إذ دأبت المنظمة على مثل هذه المبادرات طيلة السنوات الفارطة.
ويمثل هذا التقرير الخاص “بسعيد ميتر” حصيلة 7 سنوات من الحكم، خاصة الميتر الذي أطلقته منظمة “أنا يقظ” للمتابعة، إذ أن هذه النسخة تتناول فقط الوعود التي التزم بها رئيس الجمهورية المترشح لمنصب رئاسة الجمهورية والوعود التي سبقها خلال حملته الانتخابية، أي أنها لا تقتصر على الوعود الانتخابية فقط.
وقسّمت “أنا يقظ” صلب هذا التقرير الوعود إلى 13 مجالا منها السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وقد أفضت نتائج عملية تقييم الوعود إلى، تحقيق 18 وعدا من أصل 91 وعدا، و6 وعود في طور الإنجاز، وعدم تحقيق 47 وعدا، والقيام بعكس 20 وعدا.

وعود تحققت
ومن الوعود التي قالت المنظمة إنها تحققت، “تعديل أحكام مجلّة الشغل للقطع مع للعمل بمناولة اليد العاملة وعقود الشغل المحدودة في الزمن”.
ولفتت في تقريرها إلى أنّ “رئيس الجمهورية قيس سعيّد أكد خلال استقباله بتاريخ 9 أوت 2024 بقصر قرطاج رئيس الحكومة آنذاك بكمال المدوري، ضرورة الإسراع بعرض مشروع تعديل بعض أحكام مجلة الشغل للقطع نهائيًا للعمل بمناولة اليد العاملة وعقود الشغل المحدودة في الزمن، وذلك تكريسًا للدور الاجتماعي للدولة وتجسيدًا لحق العمال في العمل في ظروف لائقة وبأجر عادل لأن الأحكام التي لازالت سارية المفعول ترتقي إلى مرتبة جرائم الاتجار بالبشر”.
وقد تمّت المصادقة على تنقيح مجلّة الشغل صدر بتاريخ 21 ماي 2025 القانون عدد 9 لسنة 2025 المؤرخ في 21 ماي 2025 يتعلق بتنظيم عقود الشغل ومنع المناولة.
وعود قام بعكسها
ومن بين الوعود التي أشارت المنظمة إلى أنّها لم تتحقق هي “تغيير الأمر عدد 50 لسنة 1978 المؤرخ في 26 جانفي 1978 المتعلق بتنظيم حالة الطوارئ”. حيث أعلن رئيس الجمهورية في أكثر من مناسبة على أن الأمر المتعلق بتنظيم حالة الطوارئ غير دستوري ويجب تغييره.
وذّكرت المنظمة، بأنّ سعيّد أعلن بتاريخ 30 ديسمبر 2019 عن التمديد في حالة الطوارئ، وقد أضاف خلال كلمة كان قد ألقاها بتاريخ 31 ديسمبر 2019 على أن الأمر المنظم لحالة الطوارئ يشبه حالة الاستعمار، متحدثا عن اقتناعه بأن من دوافع هذه القرارات أمنية بالأساس.
وتابعت، “ورغم إمكانية تقديمه لمبادرات تشريعية في الفترة الممتدة من تاريخ توليه منصب رئاسة الجمهورية إلى غاية 25 جويلية إصدار هذا التقرير، ورغم تجميعه للسلطات منذ 25 جويلية 2021، إلا أنه لم يتقدم بأي خطوة لإلغاء هذا الأمر أو تعديله، بل بالعكس فقد تم التمديد في حالة الطوارئ من انقطاع وإلى غاية اليوم. وقد تغير فصله بصفة واضحة، إذ إن إقراره للتدابير الاستثنائية قد زجّ بوضع أشخاص تحت الإقامة الجبرية.”

وعود لم تتحقق
أمّا عن الوعود التي لم تتحقق وفق تقرير أنا يقظ، “المرسوم المتعلّق بالصلح الجزائي الذي سيمكّن الدولة من استرجاع 13 ألف و500 مليار دينار في موفى شهر جوان 2023”.
واعتبرت المنظمة أنه لم يتحقّق حيث لم تسترجع الدولة سوى القليل من المبلغ الذي أعلن عنه رئيس الجمهورية. إلى جانب التأخير المسجل في تعيين أعضاء اللجنة، فقد عرفت تركيبة لجنة الصلح الجزائي تغييرات متواصلة كما تمت إقالة عضوة بلجنة الصلح الجزائي فاطمة اليعقوبي دون توضيحها.
ولفتت المنظمة، إلى أن رئيس الجمهورية قد وعد بتاريخ 7 ديسمبر 2022 بانتهاء أشغال لجنة الصلح الجزائي في موفى شهر جوان 2023 مع استرجاع 13 ألف و500 مليار دينار، لكن لم يتم استرجاع سوى 26 مليون دينار إلى غاية موفى جانفي 2024 مع 14 صلحا فقط.
