خصّص الاتحاد الأوروبي 200 ألف يورو كتمويل إنساني طارئ لدعم المجتمعات التونسية المتضررة من الحرائق الهائلة التي اجتاحت البلاد منذ مطلع جوان الفارط.
وأوضح سفير الاتحاد الأوروبي لدى تونس جوزيف بيروني لـ”وكالة نوفا” الإيطالية، اليوم الخميس 3 سبتمبر 2026، أنّ هذا الدعم يعّد دليلاً ملموساً على تضامن الاتحاد الأوروبي ودعمه للشعب التونسي في هذا الوقت العصيب، وذلك في أعقاب المساعدات الطارئة التي قُدمت خلال المرحلة الأكثر خطورة من الحرائق.
وأكّد بيروني، أنّ هذه الموارد ستستخدم لتعزيز استجابة الهلال الأحمر التونسي، بدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، لمواجهة حالة الطوارئ التي تفاقمت بسبب ارتفاع درجات الحرارة والجفاف والرياح العاتية.
وتعّد مساهمة الاتحاد الأوروبي البالغة 200 يورو جزءًا من مساهمته في صندوق الاستجابة الطارئة للكوارث التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وهو أداة مصممة لتمكين جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الوطنية من الوصول السريع إلى الموارد المالية في حال وقوع كارثة.
وأوضح وفد الاتحاد الأوروبي في تونس، أن التمويل الأوروبي سيتيح توفير المأوى والمستلزمات المنزلية الأساسية، والمساعدات الغذائية، والدعم المالي، فضلاً عن الخدمات الصحية والدعم النفسي والاجتماعي.
كما ستشمل التدخلات أنشطة في قطاعات المياه والصرف الصحي والنظافة، بالإضافة إلى مبادرات حماية المجتمع وتعبئته.
وتهدف العملية، التي ستستمر ستة أشهر حتى نهاية فبراير 2027، إلى الوصول إلى حوالي 15 شخص متضررين بشكل مباشر من الحرائق.
وقد حشد الهلال الأحمر التونسي متطوعين في المناطق المتضررة من الحرائق، وأشركهم في عمليات الإجلاء، والإسعافات الأولية، وتوزيع المساعدات الإنسانية والمياه، والدعم النفسي والاجتماعي، وتقييم الاحتياجات، وأنشطة دعم المجتمع. وتُنفذ هذه التدخلات بالتنسيق مع الحماية المدنية والسلطات المحلية.
