هذه حقيقة التقلبات المرتقبة منتصف سبتمبر

هذه حقيقة التقلبات الجوية المرتقبة خلال منتصف سبتمبر

صابر الحرشاني

تبدو الأجواء في بلادنا مقبلة على فترة من التقلبات الجوية اللافتة خلال منتصف شهر سبتمبر، وفق آخر قراءات النماذج العددية للتنبؤات الجوية، وفي مقدمتها النموذج الأمريكي .

ويتحدث النموذج الامريكي بخصوص الطقس عن سيناريو لتحول في الكتلة الهوائية المسيطرة على منطقة البحر الأبيض المتوسط من شأنها ان تتسبب في حدوث تقلبات جوية منتظرة.

وبينما تستمر الأجواء الدافئة والمستقرة نسبيا خلال الأيام الأولى من الأسبوع، تُظهر الخرائط العددية مؤشرات على تغير تدريجي في النصف الثاني من الأسبوع المقبل، قبل أن تصبح الوضعية أكثر إثارة للاهتمام مع الاقتراب من منتصف الشهر.

كتلة هوائية أبرد تقترب من المتوسط

وتتمثل أبرز ملامح السيناريو الذي يطرحه النموذج الأمريكي في اقتراب اضطراب جوي وكتلة هوائية أبرد في طبقات الجو العليا من منطقة المتوسط، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع الاستقرار الجوي وارتفاع فرص تشكل السحب والأمطار.

وتشير بعض التحديثات إلى إمكانية بروز النشاط المطري خصوصا يومي 15 و16 سبتمبر، مع تركّز نسبي للفعالية الجوية على المناطق الشرقية من البلاد، من الساحل إلى خليج الحمامات وشمال صفاقس.

كما تظهر الخرائط الحالية إمكانية تشكل خلايا رعدية نشطة محليًا، وهو سيناريو قد يجعل الأمطار متفاوتة بشكل كبير من منطقة إلى أخرى.

 أجواء أكثر اعتدالا

ولا تقتصر أهمية التغير المرتقب على الأمطار فحسب، إذ قد يتزامن الاضطراب مع انخفاض نسبي في درجات الحرارة، بما قد يعطي الأجواء أول إحساس واضح بالانتقال التدريجي نحو الطقس الخريفي.

وتُظهر بعض التوقعات طويلة المدى لبلادنا تذبذبا واضحا في درجات الحرارة خلال النصف الثاني من سبتمبر، مع فترات أكثر اعتدالا مقارنة ببداية الشهر.

ومن المتوقع أن يكون هذا التغير تدريجيا، لا أن يتحول الطقس دفعة واحدة إلى أجواء خريفية باردة، وتبقى الأمطار العنصر الذي يستحق أكبر قدر من المتابعة.

وفي السيناريو الحالي للنموذج الأمريكي، يمكن أن تشهد بعض مناطق الساحل الشرقي نشاطا مطريا معتبرا، مع احتمال تسجيل كميات مهمة محليا إذا توافرت الظروف الملائمة لتشكل الخلايا الرعدية.

لكن هذه الأرقام لا ينبغي التعامل معها كتوقع نهائي في الوقت الحالي، إذ إن النماذج العددية، وخاصة عندما يتعلق الأمر بتحديد مكان الخلايا الرعدية وكمياتها، يمكن أن تغير توقعاتها بشكل واضح كلما اقترب موعد الحالة.

وهنا تكمن أهمية التمييز بين الإشارة إلى اضطراب جوي محتمل وبين الإعلان عن حالة مطرية مؤكدة.

ضرورة الحذر

وتزداد أهمية المقارنة بين النماذج العددية خلال هذه الفترة، إذ إن النموذج الأمريكي يقدم سيناريوهات تستحق المتابعة، بينما تظل التفاصيل الدقيقة لموعد وشدة الأمطار وتوزيعها غير محسومة بعد.

وتتوفر حاليًا خرائط توقعات تمتد لنحو 15 يوما لكل من النموذج الامريكي والنموذج الأوروبي ، إلا أن درجة اليقين تتراجع كلما ابتعدنا عن المدى القصير، ولذلك فإن السيناريو الأكثر واقعية في الوقت الراهن هو الحديث عن احتمال تقلبات جوية مهمة خلال منتصف سبتمبر، وليس عن حالة جوية مؤكدة بكل تفاصيلها.

وفي انتظار التحديثات القادمة، تبدو الصورة العامة واضحة نسبيا: حرارة واستقرار نسبي في بداية الفترة، ثم مؤشرات على تغير تدريجي في الأجواء، مع احتمال تزايد السحب والأمطار وانخفاض درجات الحرارة خلال منتصف الشهر.

ويبقى المعهد الوطني للرصد الجوي المصدر الرسمي لمتابعة التحذيرات والنشرات الجوية الخاصة، خصوصا إذا تطورت المؤشرات نحو أمطار غزيرة أو رياح قوية.

وبالتالي، فإن تونس قد تكون على موعد مع أول اختبار جدي للأجواء الخريفية خلال سبتمبر، لكن الحكم النهائي على قوة الاضطراب ومناطقه وكميات الأمطار سيحتاج إلى انتظار التحديثات القادمة، خصوصًا خلال الـ48 إلى 72 ساعة التي تسبق الحالة.

Related posts

القبض على متحيل من أجل سرقة صكوك بنكية وتدليس إمضاءات أصحابها

Na Da

الوزير المكلف بتسيير وزارة الشؤون الثقافية يؤدي زيارة تفقد لعدة فضاءات ثقافية

Ra Mzi

رئيس الحكومة يشرف على الاجتماع الاول للجنة العليا لتسريع انجاز المشاريع العمومية

Ra Mzi