في مبادرة جديدة تعكس أهمية العمل التضامني في دعم المؤسسات الصحية العمومية ودعم مجهودات الدولة، تسلّم مستشفى ابن الجزار بالقيروان، اليوم الخميس 10 سبتمبر 2026، هبة تتمثل في 15 سريرًا مخصصًا للأطفال، وذلك في إطار تعاون جمع بين جمعية الوسيط الخيري وجمعية Tunisiens Solidaires au Canada et ailleurs.
وتجسد هذه المبادرة نموذجًا للتعاون بين المجتمع المدني في تونس والتونسيين المقيمين بالخارج، حيث ساهمت الجمعية التونسية الناشطة في كندا في توفير هذه التجهيزات وتوجيهها إلى مؤسسة صحية عمومية، بما يعكس حرص التونسيين بالخارج على مواصلة الإسهام في دعم بلدهم ومساندة الجهود المبذولة لتحسين الخدمات الصحية.
وتتكون الهبة من عشرة أسرة أطفال من نوع Berceaux en époxy وخمسة أسرة من نوع Berceaux chromés، وقد تم تخصيصها لفائدة مستشفى ابن الجزار بالقيروان، استنادًا إلى مقرر الهبة المؤرخ في 11 جوان 2026.
وتجسّد هذه المساعدات المساهمة الفعلية من التونسيين بالخارج في دعم المؤسسات العمومية والاستجابة لحاجياتها، بحيث يصبح إسهام أبناء تونس المقيمين بالخارج لا يقتصر على المساعدات الفردية أو الظرفية، ويتحول، من خلال العمل الجمعياتي المنظم والشراكات، إلى مشاريع ذات أثر مباشر ومستدام في الجهات والمؤسسات التي تحتاج إلى الدعم.
وتندرج هذه المبادرة ضمن توجه جمعية “الوسيط الخيري” نحو تطوير العمل التضامني والانتقال به من المساعدات الظرفية إلى مبادرات أكثر ارتباطا بالحاجيات الفعلية للمؤسسات والمجتمع، ولا سيما في المجالات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
وقد أولت الجمعية خلال السنوات الأخيرة جانبًا مهمًا من نشاطها للمجال الصحي، من خلال المساهمة في عدد من المبادرات الرامية إلى مساعدة المرضى ودعم المؤسسات الصحية العمومية.
ومن بين أبرز هذه المبادرات حملة “القلوب الصغيرة” التي نظمتها الجمعية سنة 2024، وشهدت إجراء أكثر من 70 عملية قسطرة وتنظيم نبضات القلب لفائدة أطفال وبالغين، في إطار مبادرة صحية ذات بعد إنساني وتضامني.
وتؤكد جمعية الوسيط الخيري من خلال هذه المبادرات انفتاحها على مختلف الشركاء، محليًا ودوليًا، وعلى الجمعيات والمنظمات وأبناء تونس المقيمين بالخارج، من أجل توحيد الجهود وتوجيهها نحو دعم القطاع الصحي والمؤسسات الصحية العمومية.
وفي هذا الإطار، ترى الجمعية أن تطوير الشراكات مع التونسيين بالخارج يمكن أن يفتح آفاقًا أوسع للعمل التضامني، خاصة عندما يتم توجيه المبادرات نحو مشاريع واضحة واحتياجات محددة، بما يسمح بتحويل الرغبة في المساعدة إلى تدخلات عملية يستفيد منها المرضى والمؤسسات الصحية على حد سواء.
وتواصل جمعية الوسيط الخيري، في هذا الإطار، العمل على توسيع شبكة شركائها والانفتاح على مختلف المبادرات الجادة، داخل تونس وخارجها، بما يسهم في دعم القطاع الصحي وتعزيز قدرات المؤسسات العمومية، ويجعل من العمل الجمعياتي مجالًا للتكامل بين جهود الدولة والمجتمع المدني والتونسيين المقيمين بالخارج.



