نقص التاكسي الفردي في أوقات الذروة.. النقابة توضّح الأسباب

أوضحت النقابة الأساسية للتاكسي الفردي، في بلاغ لها أمس الاثنين، الأسباب الحقيقية خلف عدم توّفر سيارات الأجرة خلال أوقات الذروة وأثناء فترات الأمطار، وما رافقها من تشكيات للمواطنين.

وأكّدت النقابة، أن ظاهرة عدم توفر التاكسي في بعض الفترات مرتبطة بجملة من العوامل من بينها الفيضانات والاختناق المروري، والارتفاع المفاجئ في الطلب على وسائل النقل، ومحدودية عدد سيارات التاكسي، إضافة إلى التعريفة الحالية، ولا يمكن اختزالها في موقف السائق وحده.

وأفادت في بلاغها، بأنه في ظل التزايد المستمر في عدد المواطنين وحجم الطلب على النقل، تشهد المنظومة في المقابل شحًا في إسناد تراخيص جديدة للتاكسي الفردي، ما جعل عدد السيارات لا يتناسب مع الحاجيات الفعلية للمواطنين.

ففي تونس الكبرى، يقارب عدد سيارات التاكسي الفردي 12 ألف سيارة في مقابل قرابة مليون مواطن يتنقلون خلال أوقات الذروة في حين تؤمن سيارات التاكسي الفردي ما يقارب 500 ألف رحلة يوميا.

ولفت البلاغ، إلى أنّ تدني تعريفة التاكسي الفردي، التي لم تتم مراجعتها منذ سنة 2022 بما يتلاءم مع الواقع الاقتصادي والارتفاع الكبير في كلفة النشاط، من بين الأسباب.

وقالت النقابة، إن “المهني الذي يعمل يوميًا بين 10 و 12 ساعة ويتحمل مصاريف السيارة والصيانة وقطع الغيار والتأمين وسائر تكاليف النشاط أصبح يجد نفسه أمام تعريفة لا تضمن له مردودية عادلة”.

وأضافت، “ولهذا السبب أصبح عدد من السائقين خاصة خلال أوقات الذروة، يضطرون إلى التوقف مؤقتا عن العمل وأخذ قسط من الراحة ثم العودة بعد انتهاء فترة الذروة نتيجة الإرهاق البدني والخسارة الاقتصادية التي أصبحت تترتب عن العمل في ظروف الاختناق المروري.

وفي علاقة باستعمال التطبيقات خلال أوقات الذروة، أوضحت أنّ بعض المهنيين يلجؤون إليها بحثا عن الحد الأدنى من المداخيل باعتبار أن التعريفة الحالية تجعل العمل في عديد الحالات ضعيف المردودية وقد يتحول إلى خسارة أكبر خلال أوقات الذروة بسبب طول مدة الرحلات والاختناق المروري.

أما بخصوص فترات الأمطار، اعتبرت أنه في مثل هذه الظروف يجد سائق التاكسي نفسه أمام مخاطر حقيقية على سلامته وسلامة الحرفاء وعلى سيارته، خاصة عند المرور عبر الطرقات التي تشهد ارتفاعا في منسوب المياه أو تجمعات كبيرة لمياه الأمطار.

وبيّنت نقابة التاكسي الفردي، أن معالجة هذه الظاهرة لا تكون بالحملات ضد سواق التاكسي الفردي أو بتحميلهم وحدهم مسؤولية نقص العرض، وإنما تتطلب إرادة حقيقية للإصلاح من سلطة الإشراف من خلال مراجعة التعريفة.

كما شدّدت على ضرورة دعم أسطول التاكسي الفردي بإسناد العدد الكافي من التراخيص وتنظيم قطاع التطبيقات والعمل على تحسين منظومة النقل العمومي والبنية التحتية.

Related posts

وزارة الشؤون الاجتماعية تخصص تمويلات لفائدة أبناء العائلات المعوزة لبعث مشاريع

رئيس الحكومة كمال المدوري يلتقي الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني

Ra Mzi

إقرار إجراءات جديدة تهم مصنّعي ومورّدي الغسّالات الأوتوماتيكية