في زيارة امتدت من يوم 22 سبتمبر 2026 الى يوم 24 من نفس الشهر حل وفد من منظمة الاعراف “كونكت الدولية” تراسه السيد طارق الشريف رئيس المنظمة بالجزائر لعقد مباحثات هدفها تقوية اواصر الشراكة الاقتصادية بين البلدين وذلك في إطار إرادة مشتركة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والارتقاء بالتعاون بين البلدين إلى مستوى أوسع وأكثر فاعلية.
وقد عقدت البعثة التجارية التونسية التي حلت بالبلد الشقيق ببادرة من كونكت الدولية وبالشراكة مع الاتحاد الجزائري لأرباب العمل المواطنين (CAPC)، وبدعم من سفارة تونس في الجزائر ومركز النهوض بالصادرات اجتماعات مثمرة مع رجال الاعمال الجزائريين والمسؤولين عن منظمة الاعراف هناك كان تيسير تبادل الاستثمارات للقطاع الخاص من البلدين في صدارة الاهتمامات تجسيدا للإرادة السياسية الكبيرة في تقوية الشراكة بين تونس والجزائر التي طالما أكد عليها الرئيسان قيس سعيد وعبد المجيد تبون.
وفد تونسي متعدد القطاعات
ترأس الوفد السيد طارق الشريف، رئيس منظمة “كونكت الدولية”، وضم شركات تونسية من قطاعات متنوعة، منها الصناعات التحويلية والتجارة الدولية والفلاحة والصناعات الغذائية ومواد البناء والصحة والصناعات الدوائية والطاقات المتجددة والانتقال الطاقي والنقل واللوجستيك والاستشارات والخدمات الموجهة للمؤسسات والابتكار الرقمي.
وشهد اليوم الأول لقاء الوفد التونسي مع أعضاء الاتحاد الجزائري لأرباب العمل المواطنين (CAPC)، برئاسة السيد سهيل قسوم، وبحضور السيد عبد الجليل بن رباح، القائم بأعمال سفارة تونس في الجزائر، إلى جانب ممثلين عن منظمات مهنية وفاعلين اقتصاديين جزائريين.
وتناولت النقاشات عديد الحلول والتصورات المقدمة لتقوية الشراكة شملت تكثيف التبادل التجاري وتعزيز التعاون في القطاعات الواعدة وإمكانات التعاون الاستراتيجي ومناخ الأعمال وفرص الاستثمار في الجزائر وتواصلت فعاليات اليوم بجلسة للتواصل المباشر بين الشركات (B2B)، أتاحت للشركات التونسية والجزائرية مناقشة فرص جديدة للتعاون والشراكة.
بناء تعاون اقتصادي أوسع
من المنتظر أن تتيح اللقاءات المباشرة بين المؤسسات التونسية والجزائرية التعرف على احتياجات السوق واستكشاف فرص التعاون في عدد من القطاعات، بما يسهم في دفع الشراكات التجارية والاستثمارية بين الجانبين. كما تسعى المهمة الاقتصادية إلى تعزيز الاتصالات المباشرة بين رجال الأعمال واستكشاف فرص جديدة أمام المنتجات والخدمات التونسية في السوق الجزائرية، بما يدعم تطوير الشراكات الاقتصادية بين المؤسسات في البلدين.
وقد دعا رئيس الكونفدرالية الجزائرية لأرباب العمل المواطنين، السيد سهيل قسوم، المتعاملين الاقتصاديين من البلدين إلى تجاوز التبادل التجاري نحو بناء تعاون اقتصادي حقيقي.
وقال “طموحنا يجب ألا يقتصر على أن تبيع المؤسسة الجزائرية في تونس أو أن تبيع المؤسسة التونسية في الجزائر. نريد أن نستثمر معاً، وننتج معاً، ونبتكر معاً، ونصدر معا”. وأكد أن هذا الطموح يمر عبر تطوير الشراكات الصناعية، والاستثمارات المتبادلة، وتكامل سلاسل القيمة، وتبادل الخبرات والتكنولوجيات، برؤية مشتركة تهدف إلى الوصول معاً إلى الأسواق الإفريقية.
وتستند هذه الديناميكية إلى قاعدة اقتصادية متينة، حيث تجاوزت المبادلات التجارية بين البلدين 2.3 مليار دولار سنة 2024، بزيادة قدرها 12 بالمائة، فيما تنشط اليوم في الجزائر قرابة 750 مؤسسة تونسية. وأكد السيد سهيل قسوم أن دور المنظمتين لا ينبغي أن ينتهي بانتهاء الزيارة وذلك من خلال متابعة عملية ومنظمة للشراكات والفرص التي ستنبثق عن هذا اللقاء.
اهتمام اعلامي جزائري كبير
نقلت المواقع والصحف ومختلف وسائل الاعلام الجزائرية بالصور انطلاق لقاءات الأعمال بمقر كونفدرالية أرباب العمل الجزائرية. وسلطت الصحافة الضوء على حضور ممثلة الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار والقائم بالأعمال في سفارة تونس بالجزائر، وهو ما اعتبره الإعلام الجزائري مؤشراً على تقديم تسهيلات تنظيمية وقانونية للمستثمرين التونسيين للاستفادة من قانون الاستثمار الجزائري الجديد كما ركزت على رغبة الجانبين في بناء شراكات عابرة للحدود في قطاعات التحول الرقمي، الطاقة المتجددة، الصناعات الغذائية والصيدلانية، معتبرة أن هذه المجالات تمثل فرصاً واعدة لتحقيق الاكتفاء الذاتي والتصدير.
