اختتمت فعاليات معرض تونس الدولي للكتاب، اليوم الأحد 03 ماي 2026، بقصر المعارض بالكرم، بعد عشرة أيام من الحراك الثقافي المكثف الذي جمع الكتّاب والناشرين والجمهور حول الكتاب بمختلف أشكاله وتعبيراته.
وجاء اليوم الختامي ثريًا ومتنوّعًا، حيث احتضن جناح وزارة الشؤون الثقافية سلسلة من الأنشطة الأدبية، أبرزها تقديم وتوقيع المجموعة الشعرية “آه… يا دنيا” للشاعر فيصل الصمعي، إلى جانب تقديم كتاب “اللعب واللعبي”، في تأكيد على حضور الكلمة الإبداعية في مختلف تجلياتها.
كما شهد الجناح الإندونيسي برمجة ثقافية متميزة عكست ثراء هذا البلد وتنوع تراثه، من خلال عرض راقص تقليدي شدّ انتباه الحاضرين، إلى جانب تقديم مضامين ثقافية ودينية تحت عنوان “القرآن كتاب التسامح”، فضلاً عن أنشطة موجهة للأطفال من خلال قراءة مختارات من قصص الفلكلور الإندونيسي.
وفي فضاءات الطفل واليافعين، تواصل عرض مجموعة من الأفلام التونسية، بين الروائي والقصير وأفلام التحريك، بما أتاح لجمهور الناشئة فرصة اكتشاف تجارب سينمائية متنوعة، تعكس بدورها حيوية المشهد الثقافي والإبداعي الوطني.
أما الفضاءات الموازية، فقد شهدت بدورها حركية لافتة، حيث احتضن فضاء المسرح عرض “فانوس الأحلام” إلى جانب عروض موسيقية شبابية، قبل أن يُسدل الستار على المعرض بحفل اختتام وتوزيع الجوائز بدعم من دار اليمامة، في أجواء احتفالية كرّست روح التميز والإبداع.
وفي سياق متصل، تواصلت ورشات ألعاب الفيديو وفضاء التكنولوجيا في استقطاب الأطفال واليافعين، عبر أنشطة تفاعلية جمعت بين التعلم والترفيه، إضافة إلى ورشات المطالعة والفنون التشكيلية التي نظّمها المعهد الوطني للتراث، بما يعزز ارتباط الأجيال الصاعدة بالكتاب وبمختلف أشكال التعبير الثقافي.
هكذا يُسدل الستار على دورة جديدة من معرض تونس الدولي للكتاب، دورة أكدت مجددًا مكانة هذا الحدث كموعد سنوي بارز في المشهد الثقافي التونسي، ومنصة مفتوحة للحوار والإبداع والانفتاح على مختلف الثقافات.
