تذكّرته الآن وأنا في شوق إلى تلك اللحظات التي كانت تحفّها ضحكاتٍ تنبض بالبهجة، تلك التي تخفّف ولو للحظة من ثقل أوزار الضغوطات والإكراهات التي لا تزال تتراكم علينا، وتدفعنا نحو أخطر زوايا الحياة…
كان نصر الدين فنانًا “ضاحكًا” مازحًا، ناقدًا فريدًا، كلّ ما فيه كان ينبض بالود والدعابة والظرافة، موهبة فطرية أصيلة في إسعاد الناس وإضحاكهم، دون تكلّف أو تهريج، ولا إحراج أو إسفاف.
رحل نصر الدين وهو في ذروة عطائه، في قمة نجاحه في رسم البسمة وإضاءة قلوبنا بأعماله المتنوعة والجريئة التي كانت تبث السرور والراحة في أنفسنا.
حتى في جلساتنا الخاصة كان نصر الدين يبدع في اقتباس اللحظات والمواقف، ويصنع من الدردشات ما لا يقل روعة وفكاهة عن تلك اللقطات الشهيرة التي خلدها في أعماله.
رحمك الله يا صديقي وحبيبي نصر الدين، كم نحن في حاجة إلى حضورك الآن بيننا لتسعدنا بدعاباتك الرقيقة وهزلِياتك الناقدة، التي كانت دائمًا تضيف نكهة خاصة للحياة.
